تقوم الدولة المصرية متمثلة في أجهزتها الأمنية والسيادية المختلفة «القوات المسلحة – الشرطة المدنية – المخابرات العامة – المخابرات الحربية – الأمن الوطني»، بمواجهة قوية مع سماسرة الهجرة غير شرعية، على مختلف الاتجاهات الإستراتيجية للدولة، وقد ازداد عددهم بطريقة أصبحت تمثل خطرا كبيرا على الأمن القومي، خاصة بعد ثورة 25 يناير، وما شاهدته البلاد من انفلات أمني نتيجة استهداف أقسام الشرطة والمقار الأمنية والسجون من قبل الخارجين على القانون والمهربين والمسلحين.

وبعد نجاح ثورة 30 يونيو، ظهر واضحا مدى التحديات التي تواجه الدولة المصرية، ومن ضمن هذه التحديات تحديات الهجرة لغير شرعية، وقد وضعت القيادة العامة للقوات المسلحة بعد ثورة 30 يونيو خطة من أجل القضاء على ظاهرة الهجرة غير شرعية علي مختلف الاتجاهات الإستراتيجية ، وتشهد الحدود المصرية، فى الوقت الراهن أعلى جاهزية للمراقبة ورصد أية محاولات للتسلل أو التهريب وكذلك الهجرة غير الشرعية.

وكشف مصدر مطلع في تصريح خاص لـ «صدى البلد» أن عناصر القوات المسلحة نجحت خلال عام، في ضبط أكثر من 30 ألف هجرة غير شرعية، علي مختلف الاتجاهات الإستراتيجية للدول المصرية، وقد تمركت عمليات الهجرة الغير شرعية علي الحدود المتلاصقة مع الجانب الليبي، وعلي سواحل البحر المتوسط.

كما «انضمت أحدث المعدات» التي تساعد قوات الأمن في كشف عمليات التهريب والتسلل التي تتم على الحدود المختلفة، وتمتلك قوات حرس الحدود أجهزة عالية التقنية رادارية وحرارية من أجل ضبط الحدود، كما أن هناك تعاون بين جميع أفرع وتشكيلات وإدارات القوات المسلحة، لمواجهة عمليات الهجرة غير شرعية وضبط الحدود حيث أن القوات المسلحة تعمل من خلال منظومة، يتم خلالها عمليات استطلاع جوى على مدار 24 ساعة، يقوم به طيارون على درجة عالية من الكفاءة، يعملون ليلا ونهارا بالتعاون مع عناصر حرس الحدود والقوات البحرية والبرية واجهزة الاستطلاع وجمع المعلومات، فى إطار منظومة متكاملة تعمل بتناغم تام.