دعا رئيس وزراء النمسا الاشتراكي، كريستيان كيرن، الاتحاد الأوروبي إلى إبرام اتفاقية مع مصر بشأن اللاجئين، وقال إن "أوروبا يجب أن تهتم بتحقيق الاستقرار في المنطقة"، مؤكدًا أن إبرام الاتفاقية التي يطالب بها مع مصر تعد "أمرا ضروريا".

جاء ذلك في تصريح لكيرن عقب لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي في مدينة نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، نقلته عدة وسائل إعلام نمساوية.

ولفت كيرن، إلى وجود نحو 5 ملايين لاجئ في مصر، وحذر من احتمال تعقد مشكلة اللاجئين بشكل قد يؤدي إلى انطلاق موجات جديدة بأعداد كبيرة من مصر ومنطقة شمال أفريقيا، توقع أن تصل إلى النمسا في العام المقبل حال تحقق هذا السيناريو.

وأعرب رئيس وزراء النمسا الاشتراكي عن تأييده لخطط مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية والأمنية، فيدريكا موجيريني، التي تهدف إلى عقد اتفاقيات مع مصر وعدة دول في المنطقة، معتبرًا أن تخصيص مبلغ قيمته 8 مليارات يورو لمساعدة مصر ودول أخرى في شمال أفريقيا "مبلغ واقعي"، ولم يستبعد ظهور حاجة لزيادة المبلغ المخصص في المستقبل.

ومن جانبه أكد وزير خارجية النمسا، سباستيان كورتس، أن "مصر تعد لاعبا هاما في المنطقة"، وطالب بضرورة التعاون مع مصر ودول أخرى بالمنطقة وعدم التركيز على تركيا فقط، في إشارة إلى تونس، الأردن، ولبنان، حيث تعول النمسا على مساعدة الدول التي تستضيف أعداد كبيرة من اللاجئين لتحسين ظروف اللاجئين المعيشية وإقناعهم بالعدول عن فكرة الهجرة بعيدًا عن موطنهم الأصلي إلى أوروبا، حتى يتمكنوا من العودة بسهولة مرة أخرى إلى بلدانهم بعد زوال أسباب هجرتهم.