انتقد الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي بشدة مجددا المناوئين الخارجيين لحربه الدموية على تجارة المخدرات غير القانونية، متهما الاتحاد الأوروبي بالنفاق لإعرابه عن القلق بسبب أعمال القتل المزعومة التي تجري دون محاكمات في البلاد.

ونقلت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية اليوم /الأربعاء/ اعتراض دوتيرتي على توجيهات البرلمان الأوروبي لوفد التكتل في مانيلا والتي دعوا فيها لمراقبة عن كثب لـ"حالة انعدام القانون"، التي أعلنها دوتيرتي بعد التفجير الذي وقع في الثاني من سبتمبر الماضي في مسقط رأسه، مدينة دافاو، والذي أودى بحياة 15 شخصا.

وقال الرئيس الفلبيني "لقد قرأت إدانة الاتحاد الأوروبي ضدي، وأود القول إنهم يقومون بذلك كتكفير عن خطاياهم، ثم كيف للاتحاد الأوروبي أن يجرؤ على التنديد بي".

وخص دوتيرتي بالذكر فرنسا وبريطانيا اللتين انضمتا إلى الولايات المتحدة في مهاجمة دول بالشرق الأوسط خلال الأعوام الأخيرة.، قائلا: إن كتب التاريخ تملؤها أمثلة الأعمال الوحشية التي يرتكبها الأوروبيون.

ورفض وفد الاتحاد الأوروبي في مانيلا التعليق على بيان دوتيرتي، فيما ذكر التكتل - في بيان - أن "الاتحاد الأوروبي والفلبين يتمتعان بعلاقات جيدة، وسنواصل مناقشة القضية بين الكثير من الأطراف الأخرى في إطار الاتصالات الثنائية ومع السلطات".

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الفلبيني سبق أن وجه سهام انتقاداته لكل من البابا فرانسيس والأمين العام للأمم المتحدة بان كي –

مون والرئيس الأمريكي باراك أوباما.

ولفتت الصحيفة إلى أن النصر الساحق لدوتيرتي في انتخابات مايو الماضي تم نسبه بوجه عام إلى وعده بوضع نهاية للجرائم ومشكلة تجارة المخدرات المتصاعدة في البلاد خلال 6 أشهر، حيث أخطر الشرطة بأنه في حالة كان هناك خطر يتهدد أرواحهم أثناء اعتقال متعاطي المخدرات والتجار فيتعين عليهم الدفاع عن أنفسهم.

ونوهت الصحيفة إلى أنه منذ تولي دوتيرتي الحكم في 30 يونيو سقط 3 آلاف قتيل في حملة مكافحة تجارة المخدرات، ثلثها تقريبا فقط كنتيجة لاشتباكات مع الشرطة، فيما ألقي القبض على 16 ألف شخص واستسلم 700 ألف آخرون.