الحبس 3 سنوات و5000 جنيه غرامة للمعتدين على أطباء المطرية

"الأطباء":

الحكم خطوة لإيقاف ظاهرة الإعتداء على المستشفيات

منى مينا:

ما ضاع حق وراءه مطالب

إيهاب الطاهر:

الحكم أثلج صدور الأطباء وأعاد الثقة في القضاء

رشوان شعبان:

القضاء ينتصر للأطباء ووقفتهم لكرامتهم

بعد صدور قرار حكم محكمة جنح المطرية اليوم، بالحبس 3 سنوات و5 آلاف جنيه غرامة مالية، على أمناء الشرطة التسعة المتهمين بالإعتداء على أطباء مستشقى المطرية في 28 يناير 2016، يستحضر الجميع مشهد الجمعية العمومية الطارئة التاريخية، التي عقدها الأطباء في 12 فبراير 2016، وحضرها نحو 10 آلاف طبيب انتفضوا ردا لكرامتهم، ورفعوا خلالها شعار "حاتم لازم يتحاكم".

ووافقت الجمعية العمومية حينها بالإجماع على مطالبة جهات التحقيق بسرعة إحالة أمناء الشرطة المعتدين للمحاكمة الجنائية العاجلة، وأعطت الطبيب الحق في الامتناع الاضطراري عن العمل في حالة الاعتداء عليه أو على المنشأة الطبية، وطالبوا مجلس النواب بسرعة إصدار تشريع يجرم ويشدد العقوبة على أي حالة اعتداء على المنشآت الطبية أو العاملين بها، واعتبارها جريمة جنائية.

وخرجت "العمومية" حينها بقرارات تاريخية وغير مسبوقة بدعم آلاف الأطباء، إلا أنها لم تجن أي ثمار حينها، مما تسبب في إصابة العديد من الأطباء بخيبة أمل واهتزت الثقة في المجلس والقضاء، ولكن خرج قرار المحكمة ليثلج صدور الأطباء ويهدأ من ثورتهم.

الدكتور إيهاب الطاهر أمين عام نقابة الأطباء، وصف حكم المحكمة بانه إنصاف للاطباء وانتصار لجمعية فبراير العمومية لمجلس النقابة، وأنه إعلاء لدولة القانون وسيادته، التي من شأنه إعلاء الدولة وإثبات أن الحقوق لا تضيع.

وقال "الطاهر"، في تصريحه لـ"صدى البلد"، إن الحكم أثلج صدور الأطباء الذين أصابهم اليأس وفقدان الثقة في الجمعية العمومية وفي القضاء المصري، بانه لن ينتصر للحق، وخاصة أن الحكم صدر بعد وقت طويل من التحقيقات، مُشيرًا إلى أنه بعض الاطباء استشعروا أن هناك محاولات من الحكومة للتغطية على الحادث، باعتبار أن المتورطين من أفراد الشرطة، مؤكدًا ان الحكم اليوم أثبت أن جميع المخطئين سيحاسبوا.

وأوضح "أمين عام نقابة الأطباء"، أن مجلس النقابة تعرض للكثير من الضغوطات واللوم إزاء الجمعية العمومة المشهودة، لعدم اتخاذنا قرارات تصعيدية للضغط على الحكومة حينها، بالامتناع على العمل بالمستشفيات، مُشددًا أن الجمعية العمومية حينها حرصت على عدم الإضرار بالمريض المصري، أو لي ذراع الدولة ولكنها أرادات العدل والقصاص.

واعتبر أن تأخير صدور الحكم ضد أمناء الشرطة، هو ليس متعمدًا ولكن اعتادنا من القضاء المصري، تأخير اصدار الأحكام نتيجة بطء الإجراءات متمنيا أن ينتهي هذا ويتم إنجاز لكافة الحقوق والأحكام العالقة.

وثمن الدكتور رشوان شعبان أمين عام مساعد نقابة الأطباء، حكم المحكمة، مُعربا عن سعادته بالحكم، قائلًا:" سعداء لانتصار القضاء للأطباء الذين تعرضوا للأذي خلال تأدية عملهم"، مُضيفًا:"القضاء ينتصر للأطباء ووقفتهم لكرامتهم.. صدور الحكم متأخرا أفضل من عدم صدوره".

وأضاف "شعبان"، في تصريحه لـ"صدى البلد"، أن الحكم سيرفع الروح المعنوية للأطباء، ويعيد لهم الثقة في جمعيتهم العمومية وأثبتت أن قراراتها لم تذهب هباء.

فيما استغلت الدكتور منى مينا وكيل نقابة الأطباء، المناسبة وهنأت الأطباء وخاصة أطباء المطرية الذين لم يتنازلوا عن حقهم، داعيه كل الأطباء للحشد لعمومية 30 سبتمبر الجاري.

وقالت "مينا"، عبر تدوينه لها على صفحتها الشخصية على "فيس بوك"،: "بمناسبة الفرحة.. مطلوب من كل زملائنا المشاركة في الجمعية العمومية العادية للإتحاد المهن الطبية، لإقرار رفع الاشتراك وطرق لتحسين تحصيل الدمغة لنتمكن من رفع المعاش و تحسين امكانيات مشروع العلاج.. ونشد حيلنا في تنشيط الشغل على بدل العدوى.. ما ضاع حق وراءه مطالب ..#نفذوا_بدل_العدوى"، حسبما قالت.

كانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة، أجرت تحقيقات موسعة مع أفراد الشرطة بمباحث قسم المطرية في ضوء واقعة التعدي على أطباء المستشفى.

وترجع واقعة الاعتداء على مستشفى المطرية، إلى 28 يناير 2016، حيث أصدرت النقابة حينها بيانا قالت فيه: "إنه حضر مواطن يرتدي ملابس مدنية مصاب بجرح في وجهه، وطلب من الطبيب أحمد محمود، مقيم بقسم الجراحة، أن يُثبت إصابات غير حقيقية بالإضافة إلى الإصابة الموجودة به فعليًا، وعندما رفض الطبيب أفصح المريض عن شخصيته بأنه أمين شرطة، وأن الطبيب عليه أن يكتب التقرير الذي يرغب فيه أمين الشرطة أو أن يلفق له قضية".

وأوضحت "النقابة"، أن الطبيب رفض كتابة تقرير مزور، ما دفع أمين الشرطة إلى الاعتداء على الطبيب بمساعدة أحد زملائه، واعتديا أيضًا على النائب الإداري الطبيب "مؤمن عبدالعظيم"، ثم اقتادوهما لقسم شرطة المطرية، ولكن المأمور أعادهما إلى المستشفى مرة أخرى.

وصدر أمس الثلاثاء، حكم محكمة جنح المطرية، برئاسة المستشار يحيى عادل صادق وأمانة سر محمد أبو المجد، بالحبس 3 سنوات و5000 جنيه غرامة على أمناء الشرطة التسع المتهمين بالاعتداء على أطباء المطرية في 28 يناير 2016 ، صدر الحكم حضوريا على ثمانية من المتهمين وغيابيا على المتهم التاسع، كما حكمت المحكمة بتعويض مدني قيمته 10001 لنقابة الأطباء و تعويض مدني لكل من الطبيبين مؤمن عبد العظيم و أحمد السيد.

وتوجهت النقابة، بالتهنئة والشكر لأطباء المطرية اللذين تمسكوا بحقهم في مواجهة ضغوط هائلة، كما تتوجه بالتهنئة و الشكر لحشود الأطباء الغفيرة حضور الجمعية العمومية التاريخية في 12 فبراير 2016، ولجميع أطباء مصر اللذين أطلقوا صيحة قوية توضح إصرار الأطباء على الدفاع عن كرامتهم و تشبثهم بحقهم القانوني، مُؤكده أن الحكم خطوة على طريق، إيقاف ظاهرة الإعتداء على المستشفيات، مقدمه الشكر للقضاء المصري على حكمه العادل.