انتقدت وزارة الخارجية الكورية الشمالية الاتهامات التي توجهها الولايات المتحدة إلى بيونج يانج بسبب إجراءاتها الرامية لتدعيم الردع النووي من أجل الدفاع عن النفس، وقالت إنها "لن توافق أبدا على نزع سلاحها من جانب واحد، ولن ترضخ لضغوط واشنطن التي تسعى إلى فرض سيطرتها على شبه الجزيرة الكورية".

وقال المتحدث باسم الخارجية - في بيان نقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية اليوم /الأربعاء/ - إن "واشنطن دائما تعتبر خطوات بيونج يانج لتعزيز قدراتها الدفاعية استفزازا لتبرير سياستها العدوانية تجاه الجمهورية الديمقراطية"، مؤكدا أن كوريا الشمالية ستواصل زيادة قدراتها النووية للردع، وستتخذ إجراءات مضادة لمواجهة التهديدات والابتزازات الأمريكية.

ويأتي هذا التصريح في وقت حلقت فيه قاذفتان أمريكيتان استراتيجيتان من طراز (بي-1بي لانسر) فوق كوريا الجنوبية، هبطت إحداهما في قاعدة جوية تبعد 40 كيلومترا جنوبي العاصمة في ثاني واقعة من نوعها منذ التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية في 9 سبتمبرالحالي.

وذكرت القوات الأمريكية في كوريا الجنوبية - في بيان - أن الهدف من تحليق القاذفتين من طراز (بي-1بي لانسر) من مقرهما في جزيرة "جوام" هو استعراض للقوة من الولايات المتحدة لتأكيد التزامها بالحفاظ على أمن شبه الجزيرة الكورية والمنطقة.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد أكد - في لقاء مع نظيريه الياباني والكوري الجنوبي في نيويورك - استعداد واشنطن لبحث قضية التسوية السلمية مع بيونج يانج في حال موافقة الأخيرة على مناقشة نزع سلاحها النووي.

وتجاهلت كوريا الشمالية الإدانات الدولية لها منذ أجرت خامس تجاربها النووية، وكانت قد أعلنت الأسبوع الحالي إنها اختبرت بنجاح محركا صاروخيا جديدا سيستخدم لإطلاق أقمار صناعية، وذلك في انتهاك لعقوبات الأمم المتحدة.