أثار بث التلفزيون المصري، مساء الثلاثاء، حوارًا قديمًا لعبدالفتاح السيسي أجراه قبل عام مع شبكة "بي بي إس"، بدلاً من حوار أجرته القناة نفسها مع السيسي أول من أمس الاثنين -العديد من ردود الأفعال، وأزمة داخل ماسبيرو تسببت في فصل مسؤولين من التلفزيون المصري، ترافقها انتقادات من إعلاميين مصريين وجهوا اتهاماتهم لجماعة الإخوان المسلمين، بينما تعامل آخرون مع الحوار على أنه حقيقي مناقشين ما جاء فيه.
اتهام الإخوان
زعم النائب ومقدم البرامج مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إن "إذاعة حوار قديم للسيسي بدلا من حواره الأخير بالأمم المتحدة، دليل جديد على أن جماعة الإخوان ما زالت متغلغلة داخل جهاز التلفزيون المصري".
وأضاف بكري، في مداخلة هاتفية مع مقدم البرامج المقرب من الجهات الأمنية أحمد موسى ببرنامج "على مسئوليتي" المذاع على فضائية "صدى البلد"، أنه "لا يسعى لهدم التلفزيون المصري فهو قضية أمن قومي"، مشيرا إلى ضرورة فتح تحقيق موسع لمحاسبة المخطئ، ولابد من محاسبة المسئول عن إذاعة الحديث القديم.
وأوضح أن "من فعل ذلك يقصد إحراج الدولة المصرية، وإحراج الرئيس السيسي"، مشيرًا إلى أن "ذلك لا يحدث في أي قناة خاصة، وما حدث اليوم دافع لإعادة هيكلة جهاز التلفزيون".
كبش فداء
عبرت مقدمة البرامج رانيا بدوي، عن استيائها إزاء قيام التليفزيون المصري بإذاعة للقاء قديم للسيسي، وقالت بدوي، خلال برنامجها "القاهرة اليوم" المذاع على فضائية "اليوم"،إن هذا الخطأ هو نتيجة طبيعة لنهج العمل الذي يتبعه التليفزيون المصري منذ زمن، مؤكدة أن التليفزيون المصري بلا حاكم وبلا رابط وبلا ضابط ولا يوجد أي رقابة أو متابعة لمؤشرات الأداء أو الكفاءة.
وأضافت رانيا أن التليفزيون المصري يعاني خسائر 23 مليار جنيه، ويتم صرف رواتب دون وجود خدمة إعلامية حقيقية، مُعلقه على نبأ إقالة رئيس قطاع الأخبار بالتلفزيون المصري على ضوء عرض الحوار، بأن سياسة كبش الفداء غير كافية وكان لابد من محاسبة من هم أكبر من رئيس القطاع ومن هم في مناصب أقل منه.
أحمد موسى: إهمال حوار السيسي فضيحة
قال مقدم البرامج المقرب من الأجهزة الأمنية أحمد موسى، إن التليفزيون المصري ارتكب جريمة مهنية شبكة بي بي اس الأميركية، مشيرا إلى أن التليفزيون أذاع حوارا السيسي العام الماضي على أنه الحوار الجديد له في نيويورك.
وأضاف موسى، خلال برنامجه "على مسئوليتي" المُذاع على فضائية "صدى البلد"، أن التليفزيون عندما يُهمل حوار لرئيس الجمهورية بمن سيهتم بعد ذلك، متابعا: "فضايح، ومفيش حد بيعمل شغله".
وواصل: "الناس قاعدة على الكراسي.. انتوا بتهزروا في حوار لرئيس الجمهورية.. دي فضيحة".
لميس جابر: ماسبيرو يعمل ضد الدولة
علقت الدكتورة لميس جابر، عضو مجلس النواب، على خطأ التليفزيون المصري بإذاعة حوار قديم مسجل منذ عام مع قناة أميركية مساء أمس الإثنين على أنه حوار حديث قائلة: "التليفزيون المصري تحول إلى بؤرة تعمل ضد الدولة وبعد 25 يناير راح في داهية".
وأضافت "جابر"، خلال مداخلة هاتفية مع مقدم البرامج أحمد موسى ببرنامج "على مسئوليتي"، المذاع على فضائية "صدي البلد" أمس الثلاثاء، أن هناك تخريبا متعمدا في التليفزيون المصري وهو ما ظهر بشكل كبير في إذاعة حوار قديم للسيسي مع شبكة أمريكية على أنه حوار جديد، لافتا إلى أن هناك من يعمل داخل ماسبيرو ضد الدولة.
وتابعت: "يجب على صفاء حجازي رئيس ماسبيرو أن تستقيل من منصبها وتروح"، مشيرة إلى أنه في السابق كان ماسبيرو وجريدة الأهرام مصدرا المعلومات الصحيحة لكل وسائل الإعلام بالعالم.
محمد الغيطي: ماسبيرو يعشش فيه خلايا إخوانية
علق مقدم البرامج محمد الغيطي، مقدم برنامج "صح النوم" على شاشة قناة "ltc" خلال برنامجه، على الحوار القديم الذي أذاعه التليفزيون المصري للسيسي، واستطرد في تحليله، اعتقادًا منه أنها كلمة السيسي لوكالة أنباء أميركية خلال زيارته الحالية لنيويورك.
وقال "الغيطي "إنه بالفعل استطرد في تحليل الحوار القديم على الهواء، حتى فوجئ بأحد المشاهدين ينبهه بأن الحوار قديم"، فتأكد بنفسه من الأمر، واكتشف أن الحوار قديم بالفعل.
وأضاف "الغيطي"، أنه بعد تأكده من الأمر، طالب بمحاسبة المسئولين داخل ماسبيرو، وفور انتهائه من الحلقة، علم أنه تم إقالة رئيس قطاع الأخبار.
وزعم "الغيطي" على أن "ماسبيرو" يعشش فيه خلايا إخوانية، ولابد من تطهيره تمامًا قائلًا: " أسانسير ماسبيرو نفسه مكتوب عليه كلام يسيء للجيش والشرطة".
على السيد: لا يمكن التسامح في هذا الخطاء
وأستنكر الكاتب الصحفي، علي السيد، الخطأ الفادح الذي وقع فيه مسئولو التلفزيون المصري وقال خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "على مسؤوليتي"، أنه لايمكن التسامح مع من أخطأ في إذاعة حوار قديم للسيسي على التلفزيون المصري، مشيرًا إلى أن التلفزيون المصري أصبح في ذيل الإعلام المصري.
وتابع الكاتب الصحفي، أنه هناك تجاوزات في كل مرة يجري فيها السيسي حوار مع وسائل إعلام عالمية من قبل التلفزيون المصري.