خطأ فادح سقط فيه التليفزيون المصري أمس، عندما أذاع لقاء قديما للرئيس عبد الفتاح السيسي على أنه الحوار الأخير له في الأمم المتحدة، مما دعا الإعلامي أحمد موسى، لإطلاق هاشتاج «انقذوا ماسبيرو».

وأوضح الإعلامي أحمد موسى، أن التليفزيون يحتاج عملية إنقاذ لإعادته إلى مكانته، حيث كان التليفزيون المصري رقم واحد في مصر.

وقررت صفاء حجازي، رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، إقالة رئيس قطاع الأخبار وتكليف نائبه خالد مهني بالقيام بتسيير أعمال رئاسة القطاع لحين تعيين رئيس جديد.

ولم يكن البرلمان بعيدا عن نفس المسار الذي دعا الإعلامي أحمد موسى لإنقاذ "ماسبيرو"، حيث أكد نواب البرلمان على أن ماسبيرو يحتاج لإعادة هيكلة سريعة مطالبين بوضع ميثاق شرف إعلامي يضبط فوضى الإعلام.

كما أكد مصطفي بكري، عضو مجلس النواب، أنه سيتواصل مع أسامة هيكل، رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، لبحث عقد اجتماع طارئ لمناقشة ما تم في ماسبيرو من إذاعة حوار قديم للرئيس عبد الفتاح السيسي، علي أنه حوار جديد خلال زيارته نيويورك.

وأشار في تصريح له اليوم" إلي أن لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان، ستبحث اتخاذ الإجراءات البرلمانية المناسبة تجاه التجاوزات التي يشهدها ماسبيرو في دور الانعقاد الثاني.

وشدد "بكري" على ضرورة تطهير ماسبيرو من العناصر الإخوانية، مشيرا إلى أن هناك عددا من القيادات يعرفها القاصي والداني تعمل ضد مصلحة هذا الوطن، مشيرا إلى أن اللجنة ستوصي بإبعاد كل من تحوم حوله شبهة الانتماء للجماعة الإرهابية من هذا الجهاز الحيوي والمهم.

ووصف مصطفي بكري، ما قام به ماسبيرو بالـ"فضيحة"، مشيرا إلي أنها ليست المرة الأولي، فسبق وتكرر نفس الموقف مع الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وكذلك محمد مرسي.

قال النائب تامر عبد القادر، وكيل لجنة الإعلام بالبرلمان، إن إذاعة التليفزيون المصري لخطاب قديم للرئيس عبد الفتاح السيسي على أنه خطاب حديث خطأ فادح يدل على انهيار وفساد ماسبيرو، مؤكدًا أن –ماسبيرو- يحتاج إلى تليفزيون مصري جديد.

وأضاف وكيل اللجنة، أن التليفزيون المصري لا يصلح ليكون الإعلام الرسمي للدولة، مشيرًا إلى أن إعادة هيكلته لن تجدي نفعًا، كما شدد على ضرورة التحقيق مع المتسببين في هذا الخطأ الفادح ومحاسبتهم.

وقال النائب أسامة شرشر عضو الوفد البرلمانى المرافق للرئيس السيسى فى زيارته لنيويورك للمشاركة فى الدورة الـ 71 للأمم المتحدة، أن إذاعة التليفزيون المصرى حوار قديم للرئيس السيسىعلى انه الحوار الذى أجراه اليوم مع شبكة "بى بى أس" هو سقطة إعلامية كبرى وتهريج لا يليق بالرئيس والدولة المصرية، مشيرًا الى أن إقالة رئيس قطاع الأخبار أقل عقاب.

وأضاف فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" أنه بعد هذا الخطأ الفادح تعتبر إقالة كافة قيادات ماسبيرو وعلى رأسهم صفاء حجازى رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون هى أقل عقاب ، نظرا لأن حوار الرئيس كان ينبغى ان يكون هناك إشراف مباشر على إذاعته من رئيس الاتحاد ورئيس قطاع الأخبار وقيادات ماسبيرو.

وأشار إلى أن الرئيس السيسى قيمة كبيرة، وهذا ظهر فى حرص المرشحين لرئاسة الولايات المتحدة على عقد لقاءات به لأول مرة فى التاريخ، ومن هنا كان ينبغى ان يكون هناك اهتمام بشكل أكبر بحوار الرئيس وإذاعته فى التليفزيون.

فيما أكدت النائبة جليلة عثمان، عضو لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، أن تكرار الأزمات في ماسبيرو يستوجب علي وجه السرعة إعادة الهيكلة، قائلة "بنسمع عن الهيكلة منذ سنوات ولكن بدون تنفيذ وهو الأمر الذي يتسبب في تكرار المشكلات في هذا القطاع الهام".

وأشارت النائبة إلي أنها ستبحث تقديم طلب إحاطة حول ما حدث مؤخرا من إذاعة حوار قديم للرئيس عبد الفتاح السيسي، علي أنه حوار أجراه في نيويورك علي هامش مشاركته اجتماع الأمم المتحدة.

وقالت :"ماسبيرو أصبح يتيما بدون أب وهو ما يتسبب في زيادة مشكلاته"، مشددة علي أن الحل يكمن في سرعة تشكيل الهيئة الوطنية للإعلام، خاصة وأن هناك تقاعس من بعض القيادات في القيام بأدوارها.

وأكدت أن الإهمال مستشري في جميع قطاعات ماسبيرو، وهذا الإهمال نوع من الفساد الذي يستوجب الوقوف عليه وإيجاد الحلول المناسبة له، مشيرة إلي أن هناك خلل في اختيار القيادات الفنية والإدارية.

ورفضت النائبة نظرية "المؤامرة" التي ذهب إليها البعض بأن هناك قيادات إخوانية هي السبب في هذه الأزمات، قائلة "لا أعلم ما إن كان هناك قيادات إخوانية من عدمه، إلا أن هناك بالفعل اعتماد علي أهل الثقة أكثر من أهل الخبرة في القطاعات المختلفة بماسبيرو".

ومن جانبه أكد النائب نضال السعيد، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الخطأ الذي وقع فيه التلفزيون المصري ببث حوار قديم للرئيس عبد الفتاح السيسي مع شبكة «BBS» الأمريكية، بزعم أنه لقاء أجراه الرئيس خلال زيارته الحالية لنيويورك هو تصرف لم يكن مقصودا ولكنه خطأ مهني أو ارتجال شخصي بدليل أنه تم اتخاذ رد فعل سريع عقب هذا الخطأ وتمت إقالة رئيس قطاع الأخبار.

وأضاف النائب في تصريحات لـ "صدى البلد" ان البرلمان يسعى لوضع تشريع يضمن شفافية المعلومات وان تصل للمواطن المعلومة صحيحة ومؤكدة ويكون هناك تمييز بين الرأي ووجهات النظر والمعلومة لافتا إلى الحاجة لميثاق شرف يضمن أن تكون هناك مراقبة على مدى شفافية ومصداقية وسائل الإعلام وتقييم أدائها.

ولفت النائب إلى أنه من المقرر إصدار هذا الميثاق خلال دور الانعقاد المقبل نظرا لأن دور الانعقاد الاول شهد أمور اخرى اكثر أولوية.

وتابع النائب: " القلم يمكن أن يجرح أكثر من سلاح وهناك الكثير من المشكلات يتم تضخيمها وتنتهي بخبر صغير في الجرائد لافتا إلى ضرورة ان يكون لدى الصحفيين أنفسهم إنبعاث داخلي لسرد الوقائع بشكل جيد والتفرقة بين الحقائق والارقام ووجهات النظر".

وتابع: "العالم كله يعمل وفقا لمبادئ والتزامات توضح حقوق الإعلاميين واوجباتهم وسنطلع على المواثيق الاخرى الموضوعة في الدول العربية والاوروبية خلال وضع ميثاق الشرف الإعلامي الذي سيضمن منح الصحفيين حق الحصول على المعلومة واحترام حقوق الرد والتصحيح والخصوصية وحقوق الملكية وحق المواطن في المعرفة وضبط تعريف ما يتعلق بالامن القومي".

وأشار إلى أن الرقابة على تطبيق هذا الميثاق ستئول إلى المجلس الاعلى للصحافة الذي من المقرر تشكيله بموجب قانون الصحافة الموحد الذي من المقرر إصداره بدور الانعقاد المقبل، لافتا إلى أنه من الضروري ان يصدر الميثاق بتوافق بين الإعلاميين.