طرحت الهيئة العامة للرقابة المالية مشروع أول معايير مصرية للتقييم المالى للمنشآت للحوار والتشاور بشأنها مع الجمعيات العاملة فى مجال سوق المال والاستثمار والتحليل المالى كما نشرته على موقعها على الانترنت لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من المتخصصين لإبداء مقترحاتهم وملاحظاتهم عليه، تمهيدًا لإصداره بقرار من مجلس إدارة الهيئة.

وأوضح شريف سامى رئيس الهيئة أن وجود معايير وطنية إلزامية للمستشارين الماليين المستقلين ومعاونيهم لتقييم مختلف أنواع المنشآت والمشروعات يهدف لكسب ثقة مختلف الجهات والأطراف ذات العلاقة بأعمال التقييم وحماية المتعاملين وتشجيع الاستثمار.

وسعت الهيئة أن تعد تلك المعايير مواكبة للمنهجيات المتعارف عليها وأفضل الممارسات الدولية في المجالات ذات الارتباط استكمالًا لمنظومة الإفصاح، والتى تتضمن معايير المحاسبة المصرية ومعايير المراجعة المصرية إضافة إلى المعايير المصرية للتقييم العقارى. وهى تهدف في الأساس إلى حماية المستثمرين عند تقييم الأوراق المالية لأغراض الطرح والاستحواذ والاندماج وزيادة رؤوس الأموال وحصص صناديق الاستثمار فى الشركات غير المقيدة وغيرها من القرارات الاستثمارية.

وتضمن المشروع معيارًا خاصًاً بقواعد السلوك المهنى والاستقلال والكفاءة المهنية لمن يقوم بالتقييم. وتتطلب أن يتولي بأداء مهامه بنزاهة وجدية واحترام الالتزام بميثاق شرف المهنة، وأن يبذل عناية الرجل الحريص عند القيام بأى تحليل في إطار أداء مهام التقييم المالى. ويشترط توافر الاستقلالية الكاملة سواء عن الجهة طالبة التقييم او أى أطراف مرتبطة بها أو عن الشركة او المنشأة أو المشروع محل التقييم ، بما فى ذلك عدم وجود علاقة مصالح مشتركة او متعارضة.

ويتضمن المشروع أيضًا معيارًا لمنهجية وطرق التقييم المالي حيث توجد عدة مفاهيم للقيمة فهناك القيمة العادلة، والقيمة العادلة المحاسبية والقيمة السوقية والقيمة الاستثمارية، وقيمة التصفية، . كذلك يحدد خطوات التقييم والتي تبدأ بفهم طبيعة نشاط المنشاة محل التقييم، ثم التنبؤ بأداء المنشأة المستقبلي ويلى ذلك اختيار نموذج تقييم مناسب ثم معالجة نتائج نموذج التقييم، وتنتهى بالمفاضلة بين النتائج للتوصل الى رأى المقيّم النهائي. ويتناول مناهج وأساليب التقييم المختلفة والحالات التى تلاءم تطبيق كل منها.

وأضاف سامي، أن المعيار الأخير ينظم إعداد تقرير التقييم ومشتملاته والحد الأدنى للافصاحات الواردة به والتعهدات الواجب أن يذكرها القائم بالتقييم. ومن ضمنها أن أتعاب المقيم لا تعتمد على قيمة التقييم أو دراسة القيمة العادلة.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن القيمة السوقية تعرف على أنها المبلغ المقدر الذي ينبغي أن يتم تبادل الممتلكات على أساسه في تاريخ التقييم بين بائع ومشتري قابلين وعلى شروط مناسبة في صفقة تجارية تعتمد على الإيجاب والقبول وبعد عمليات التسويق المناسبة بحيث كان الطرفان على علم، وتصرف كل منهما بحكمة ودون إكراه.