التليفزيون المصري المؤسسة الاعلامية الرسمية، أو المتحدث الرسمي باسم مصر، بات مثار سخرية للجميع بعد تكرار الأخطاء المهنية الفادحة التي يقع فيها من آن لآخر، وآخرها إذاعة حوار قديم مضى عليه عام حينما أذاع حوار قديم للرئيس عبد الفتاح السيسي، أجرته محطة “بى بى إس” الأمريكية، العام الماضي، على أنه الحوار الجديد الذي أجراه أمس الثلاثاء.
خطأ الأمس لم يكن الأول ولكنه تكرر أكثر من مرة، فقد سبق أن أذاع التليفزيون المصري الجزء الثاني للحوار الذي أجراه الإعلامي أسامة كمال مع الرئيس السيسي، قبل الجزء الأول بالرغم من أن الحوار تم توزيعه وقتها بمعرفة التليفزيون المصري نفسه.
قطع البث
وأيضا قطع التليفزيون المصري البث بصورة مفاجئة في إبريل الماضي أثناء حوار الرئيس مع بعض ممثلي المجتمع المدني، حينما تحدث أحد الحضور، فقاطعه الرئيس السيسي قائلًا: “أنا لم آذن لأحد بالحديث”.
وبعيدا عن الرئيس فقد رصد مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي اخطاء فادحة وفبركات لمخرجين ومعدي برامج للقاءات مع الجمهور، من خلال استخدامهم لنفس الأشخاص من حين إلى آخر مع تغيير المالبس فقط لهؤلاء الأشخاص.
هروب أردوغان
وفي يوليو الماضي وأثناء محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا وقع التلفزيون المصري في خطأ مهني، عندما قال إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طلب اللجوء إلى ألمانيا وهو الأمر الذي لم يحدث على الاطلاق.
مراسل خطأ
وفي 13 اكتوبر 2014 تعرض مذيع التليفزيون المصرى إلى موقف محرج على الهواء، وذلك بعد اتصاله بمراسل التليفزيون بمحافظة أسوان للاطلاع على الأوضاع بعد حادث تصادم ثلاث سيارات هناك، حيث رد عليه قائلاً:”أنا معرفش حاجة”، الأمر الذى أثار ارتباك المذيع وعاود سؤاله مرة أخرى والتأكد من أنه مراسل التليفزيون فى الأخير قائلاً:”لا مش أنا”.
ترجمة مغلوطة
وفي اكتوبر 2011 كشف موقع قناة العربية الإلكتروني فضيحة جديدة للتيلفزيون المصري، جينما رصدت عددا من الأخطاء في ترجمة الحوار الذي أجراه التليفزيون المصري مع الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط من العبرية إلى العربية، والتي تغيّر من معنى الأقوال التي أدلى بها شاليط. وقالت القناة إن بعض اللقطات كشفت عن عورة الترجمة المصرية، فعندما قال شاليط “أنا منفعل جدا”، قال المترجم “إنها لحظة حاسمة للغاية”، وعندما قال “أشعر بأني لست بأفضل حال”، ترجمت أقواله على أنه يشعر بحالة جيدة وصحة جيدة.
وتوالت الأخطاء بأن قال شاليط “إني سعيد لأني سأقابل الكثيرين من الناس بعد فترة لم أرى فيها أحدا”، وقال المترجم “إنه أمر مثير أن أقابل كل هذا الكم من الناس الذين عملوا طوال الفترة الماضية على تحريري من الأسر...اشكرهم جدا على تلك المجهودات...”.
وعندما سألت المذيعة شاليط إن كان قد آمن بأنه سيخرج ذات يوم ، أجابها بأنه كان مؤمنا بذلك، “لكن اعتقدت ان هذا الوضع الذي أنا فيه اليوم سيحدث بعد سنوات أخرى طويلة”، لتأتي الترجمة بأنه “نعم كانت سنوات طويلة ولكني اعتقدت أنه سيأتي اليوم الذي سأجد نفسي خارج الأسر ولكن سيكون بعد سنوات طويلة أخرى”.
وقال شاليط إنه تلقى المعلومات حول الصفقة قبل نحو أسبوع ولكنه شعر بها (أي بالصفقة) في الشهر الأخير، فكانت الترجمة “تلقيت النبأ قبل أسبوع وأحسست يومها أنها ستكون الفرصة الأخيرة لتحريري”، وغيرها من الترجمة التي اعتبرتها قناة العربية خاطئة.