يفتتح مساء اليوم الأربعاء مهرجان الإسكندرية السينمائى لدول البحر المتوسط، فعاليات دورته الـ32، بمكتبة الإسكندرية، والذى يستمر حتى 26 سبتمبر الجارى، ويفتتح عروضه الفيلم الجزائرى «حظ سعيد يا جزائر»، إخراج فريد بن تومى.
وفى تقليد هو الأول من نوعه فى اختيار الدولة ضيف الشرف، تحتفى الدورة الـ32 بـ3 دول عربية، إضافة إلى اليونان، ليكون مهرجان الإسكندرية السينمائى، سباقاً فى جمع 4 دول دفعة واحدة فى دورة واحدة، واختيار 3 دول عربية هى فلسطين والجزائر وسوريا، إضافة لليونان وهو ما يظهر انحياز المهرجان للسينما العربية على حساب الأوروبية، وهو أمر يحسب له خاصة مع الحراك السينمائى العربى، ولكنه يبتعد بالمهرجان عن هويته، خاصة وأن الدول الأوروبية المطلة على حوض البحر المتوسط، تزيد عن ضعف الدول العربية المتوسطية.
ويرفع المهرجان فى دورته الجديدة، شعار السينما والمقاومة، معلناً عن إطلاق برنامج القدس فى السينما العربية، بمناسبة مرور مائة عام على وعد بلفور، ويمتد البرنامج للدورة المقبلة، حيث إن المئوية تحل فى 2017، ليكون الاختيار سابقاً لأوانه بعام كامل.
ويكرم المهرجان العديد من الأسماء المصرية والعربية مساء اليوم، حيث اختار تكريم الفنانة يسرا، وأهداها الدورة الـ32، إضافة إلى تكريم الفنان يوسف شعبان، والمخرج محمد راضى، ومدير التصوير سمير فرج، والمنتج محسن علم الدين، وتزيد التكريمات العربية فى المهرجان أيضاً ليبدو التوجه العربى للمهرجان واضحاً، بتكريم 5 من نجوم السينما العربية، هم المخرج السورى عبداللطيف عبد الحميد، والمخرج التونسى رشيد فرشيو، والفنان السورى غسان مسعود، والمخرج المغربى حكيم بلعباس، والمخرج الجزائرى مرزاق علواش، أحد أهم المخرجين الجزائريين المعاصرين، والذى أثار موجة غضب العام الماضى، بعد اتهامه بالتطبيع مع الكيان الصهيونى، بعرض فيلمه الأخير «مدام كوراج» فى مهرجان حيفا السينمائى، الذى يقيمه الكيان الصهيونى، وهو ما دعا وزارة الثقافة الجزائرية لمطالبة المخرج بسحب قيمة الدعم الذى منحته للمخرج لإنتاج الفيلم، ويضاف لقائمة التكريمات التى لا تضم اسماً من الدول الأوروبية المتوسطية، تكريم مكتبة الإسكندرية، بمناسبة مرور 120 سنة على عرض أول فيلم سينمائى بمدينة الإسكندرية.
وتزيد علامات الاستفهام فى الدورة الـ32، مع الحرص على تطبيق نظرية «سد الخانة»، سواء باختيار فيلم «روج»، الذى تراجعت الشركة المنتجة عن طرحه فى دور العرض 3 مرات، ليمثل مصر فى المسابقة الرسمية للمهرجان، وهو ما ينذر بتكرار كارثة مشاركة فيلم تجارى ردئ، مثل «سعيكم مشكور يا برو»، الذى أثار استياءً بعد عرضه العام الماضى، وبرر رئيس المهرجان مشاركته وقتها بأنه المتاح من الإنتاج السينمائى المصرى.
وتمتد نظرية “سد الخانة” للجان تحكيم المهرجان، بالاعتماد على أسماء لا تعبر عن الهوية المتوسطية للمهرجان، الذى لم يضم من دول شمال البحر المتوسط، سوى الممثلة الإسبانية لويزا جافازا، والممثلة اليونانية ماريا تسوباناكى، ضمن لجنة تحكيم المسابقة الرسمية التى يرأسها المخرج الأفغانى عتيق رحمى، الذى قدمته إدارة المهرجان باعتباره فرنسياً، وفى مسابقة الأفلام المتوسطة القصيرة، يجلس المخرج التونسى رشيد فرشيو، على مقعد رئاسة لجنة التحكيم، إضافة لنيرمين الفقى وهو ما يثير علامات استفهام حول أسباب ترشيحها، إضافة لعلامة استفهام أخرى على تكرار أسماء بعينها على مدى السنوات الماضية، أبرزها المخرج العمانى خالد الزدجالى، الذى يرأس مسابقة الفيلم العربى التسجيلى الطويل، والذى شارك فى لجان تحكيم المهرجان المختلفة من قبل، ناهيك عن ضم الممثلة شيرى عادل للجنة تحكيم مسابقة الفيلم العربى القصير، وضم الممثلة نورهان للجنة تحكيم مسابقة محمد بيومى لمبدعى الإسكندرية.