وسط حضور جماهيرى كثيف وتناغم ثقافات الشعوب المختلفة على لغة واحدة تؤكد السلام والتسامح والمحبة، إمتلأ جانبى مسرح بئر يوسف بالقلعة بمحبى مهرجان سماع الدولى للإنشاد والموسيقى الروحية فى دورتة التاسعة لعام 2016 والذى افتتحه الكاتب الصحفى حلمى النمنم وزير الثقافة، د. أشرف العربى وزير التخطيط والإصلاح الإدارى، ود. غادة والى وزيرة التضامن الإجتماعى، ويستمر حتى 27 سبتمبر الجارى، حيث ينظمه صندوق التنمية الثقافية برئاسة د. نيفين الكيلانى، ود. أيمن عبد الهادى رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية، بالتعاون مع مؤسسة حوار لفنون ثقافات الشعوب، يترأس المهرجان ومؤسسه الفنان انتصار عبد الفتاح، ويهدف المهرجان إلى إتاحة الفرصة للتعرف على فنون وثقافات الشعوب المختلفة والتراث الديني بأشكاله المختلفة.

أكد النمنم أن هذا المهرجان يحمل رسالة سلام لكل العالم، لأننا فى لحظة يرتبك فيها العالم أمام حوادث ارهابية فى كل مكان، مؤكداً أننا نرفض كل دعاة الظلام وكل ما يقومون به من إرهاب وقتل، وينبغى أن نرد عليهم بالحياة والفن، فالفن هو ما يجمعنا والسلام هو ما نطلبه مؤكداً على ان الإنسانية تجمعنا كلنا، مهما أختلفت مواقعنا الجغرافية ودياناتنا وتعددت ثقافاتنا، فالجوهر الإنسانى واحد، ويظل الإنسان هو الإنسان فى كل مكان اّياً كانت ثقافتة، وأختتم كلماته قائلاً عاشت مصر بكم وبنا جميعاً وعاشت الإنسانية.

حضر الافتتاح حسن خلاف رئيس قطاع مكتب وزير الثقافة، د. أمل الصبان الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، د. نيفين الكيلانى رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية، والأنبا أرميا رئيس المركز الثقافى القبطى الأرذثوكسى، د. خالد عبد الجليل مستشار وزير الثقافة لشئون السينما، هشام فرج وكيل وزارة الثقافة للأمن، د. ايمان نجم وكيل وزارة بالعلاقات الثقافية الخارجية، بالإضافة لبعض السفراء وممثلي الدول الأجنبية ولفيف من الإعلاميين والصحفيين.

وأشار العربى أن وزارة التخطيط تحمست لهذا المهرجان الهام وتشجيع رؤية الفنان انتصار للحوار الثقافى التى تعكس قدرة الإبداع على تحقيق رسالة سلام لكل العالم.

كما أكدت الصبان بأننا نخلق السلام من خلال هذه المهرجانات، وإن مصر مهد الحضارات وملتقى الأديان، واللقاء مع الدول الأخرى يفتح باباً للحوار مع الاّخر ومع جميع الحضارات التى تؤكد روح التسامح والمحبة والسلام، ووجهت الصبان دعوة للسفراء وكل ممثلى الدول الأجنبية بأن يشاهدوا هذا الحوار مع الاّخر لأنه يساعد على عودة السياحة والتقدم وإعتلاء مصر للمكانة الثقافية التى تليق بها.

وأضافت الكيلانى بأن هذا المهرجان يُعد بمثابة رسالة سلام تعبر عن شخصية مصر المتنوعة والمتفردة ويعمل على نشر ثقافة التسامح والمحبة والسمو عبر فن السماع الذى يشدو مخاطباً وجدان البشرية والتواصل الإنسانى بين الشعوب بالموسيقى الروحية.

وأوضح انتصار بأن هذا المهرجان حقق مكانة دولية وعالمية، وأننا نسعى فى هذه الدورة للتأكيد على أهمية التواصل الكامل والإنسانى مع كافة شعوب العالم من مختلف ثقافات الدول المشاركة من خلال الورشة الدولية لفن السماع للعام التاسع على التوالى بمشاركة الجمهور، ووجه الشكر لوزارة الثقافة متمثلة فى صندوق التنمية الثقافية، والعلاقات الثقافية الخارجية, والهيئة العامة لقصور الثقافة وكل الذين ساهموا فى هذا العمل وكذلك وزارة الأثار, وحسن خلاف على مجهوداته التى بذلها فى إنجاز هذا الحدث الدولى.

شارك فى هذا المهرجان أكثر من 21 فرقة فى كافة أنحاء العالم فى معزوفة كونية تدعو للمحبة والتسامح والسلام.

بدأ الافتتاح بعزف السلام الجمهورى، أعقبه عرض فنى بمشاركة جميع الدول المشاركة، حيث أنشدوا ” إنى أحب لموسى وأنى أحب لعيسى وأنى أحب لمحمد، اللهو، الله يارسول الله، نبينا محمد عليه السلام، ربى ربى يالله، هللويا، الله مولانا، السلام عليك يارسول الله.

وأُختتم حفل الافتتاح بمشاركة أطفال أندونسيا التابعين للسفارة مع جميع الفرق المشاركة بأغنية اليونسكو وهى تنادى بالسلام والتسامح والمحبة بين الأطفال وشعوب العالم, كما شاركت جميع الفرق فى رفع علم مصر لتوصيل رسالة سلام لكل بلدان العالم.