أكد الدكتور محمد سلطان محافظ البحيرة، أن هناك خطة غير مسبوقة لمواجهة أزمة السيول بالمحافظة، مشيرًا أنه يتم الآن تنفيذ أعمال خطة المحافظة العاجلة لمواجهة الطوارئ والسيول والأمطار الغزيرة والاستعداد لموسم الشتاء المقبل، لعدم تكرار أزمة السيول التى حدثت العام الماضى وتسببت فى خسائر فادحة.
وأضاف محافظ البحيرة، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أنه يتم تكثيف كافة الجهود المبذولة، للانتهاء من استعدادات المحافظة لاستقبال موسم الشتاء المقبل، أواخر الشهر الجارى وتنفيذ الأعمال المقررة فى الخطة العاجلة لحماية البحيرة من التغيرات المناخية التى أدت إلى أمطار وسيول العام الماضى.
وكشف المحافظ عن خطة المحافظة التى اتخذتها لمواجهة أزمة سوء الأحوال الجوية المتوقعة لموسم 2016، وهى: بالنسبة للمحافظة والوحدات المحلية تم تشكيل غرفة عمليات مركزية بالمحافظة على مدار 24 ساعة، وتم تشكيل لجنة لإدارة الأزمة بكل مركز مع وضع خطة تنفيذية للتحرك الفورى لمواقع الأحداث لمواجهة أى ظروف طارئة بالمركز.
وأكد أنه تم مراجعة ما تم اتخاذه من أعمال لتطهير المصارف وصيانة محطات الصرف وتعلية الجسور وتطهير الترع لزيادة قدرتها الاستيعابية والتصريفية، مضيفًا أنه وجه بتذليل كافة العقبات لإنشاء محطات رفع جديدة لتفادى الأزمة فى المستقبل، وعدم تكرار أزمة السيول التى اجتاحت المحافظة نوفمبر 2015، والتى حصدت أرواح 26 من الأبرياء، بينهم 8 صعقًا بالكهرباء، وانهار نحو 180 منزلاً وتشرد المئات من الأسر وغرق الآلاف من الأفدنة والمحاصيل الزراعية.
وأشار إلى أنه يقوم بجولات مستمرة للاطمئنان على حالة شبكات الرى والصرف ومتابعة سير العمل، والوقوف على آخر المستجدات فى هذا الشأن، لافتًا أنه وجه بضرورة توفير كافة الاحتياجات المائية اللازمة لرى الزراعات خلال الموسم الحالى ومواجهة كافة التعديات على المجارى المائية.
وأوضح محافظ البحيرة، أن صندوق تحيا مصر قدم دعم لمشروعات الرى والصرف بالبحيرة بمبلغ مليار و600 ألف جنيه لتنفيذ الأعمال المتعلقة بمواجهة السيول.
وكشف المحافظ عن عقده اجتماعا موسعا بمديرية الرى بمدينة دمنهور الشهر الجارى، لمناقشة خطة المحافظة لمواجهة آثار السيول المتوقعة خلال فصل الشتاء المقبل بحضور المهندس رجب عبد العظيم وكيل وزارة الرى، والمهندسة نادية عبده نائب محافظ البحيرة واللواء أشرف يوسف رئيس هيئة الرقابة الإدارية بالبحيرة، والمهندس عماد ميخائيل رئيس مصلحة الرى ورئيس مصلحة الميكانيكا لمناقشة خطة مواجهة أزمة السيول بالمحافظة، وما تم اتخاذه من أعمال لتطهير المصارف وصيانة محطات الصرف وتعلية الجسور وتطهير الترع لزيادة قدرتها الاستيعابية والتصريفية، وكذلك خطة إنشاء محطات رفع جديدة لتفادى الأزمة فى المستقبل.
وأضاف أنه تم عمل مناوبة لسائقين المعدات على مدار 24 ساعة وموافاة غرفة العمليات بالأسماء وأرقام التليفونات، وتم التنسيق مع شركة مياه الشرب والصرف الصحى لتشغيل محطات الصرف الصحى بكامل طاقتها مع تسليك خطوط الشبكات الخاصة بها والاستفادة القصوى من سيارات الكسح لشفط وطرد المياه الموجودة بفرع الشركة بالمركز على أن يتم تشغيل هذه السيارات بالتنسيق مع رئيس المدينة.
كما تم التنسيق مع شركة الكهرباء لفصل التيار الكهربائى عن أعمدة الإنارة وفقا لما تقتضيه الظروف عن شوارع المدينة أو القرى أو المناطق التى تمثل خطورة.
وبالنسبة للإجراءات التى اتخذتها مديرية الرى بالبحيرة لمواجهة الأزمة،

فقد تم التنبيه على الآتى:

خفض منسوب المياه الواردة من الرياح البحيرى فى فترات سقوط الأمطار، إغلاق كافة الترع العمومية والفرعية الأخذة من ترعة المحمودية والرياح البحيرى وفرعياتها مع بداية سقوط الأمطار مع السماح بكميات المياه اللازمة لمحطات معالجة مياه الشرب والصناعة ومحطات الكهرباء.
المرور الدائم على الترع والمصارف التابعة لإدارة رى البحيرة للوقوف على الأماكن التى بها مشاكل وتحتاج إلى تدخل سريع من إدارات الرى.
تقوية طرد المحطات وترميم وتعلية الجسور لاستيعاب المناسيب المرتفعة للمياه.

تسليك جميع مداخل السحارات وإزالة جميع الاختناقات أمام الكتلة السكنية.
وبالنسبة للإجراءات التى اتخذتها شركة مياه الشرب والصرف الصحى بالبحيرة لمواجهة الأزمة، تواجد رئيس مجلس إدارة الشركة وكافة القيادات وأطقم العمل المختلفة على مدار 24 ساعة طوال أيام سقوط الأمطار.
تشغيل محطات الصرف الصحى بكامل قوتها طوال 24 ساعة، المرور على جميع خطوط الصرف والطرد بمراكز ومدن المحافظة للتأكد من جاهزيتها لتصريف مياه الأمطار وتسليك البالوعات بالتنسيق مع الوحدة المحلية، إجراء أعمال الصيانة اللازمة للسيارات والمعدات الخاصة بشفط وطرد المياه.

وبالنسبة للإجراءات التى اتخذتها شركة الكهرباء بالبحيرة لمواجهة الأزمة، تواجد رئيس مجلس إدارة الشركة وكافة القيادات وأطقم العمل المختلفة على مدار 24 ساعة طوال أيام سقوط الأمطار.
مرور مهندس الشركة على محولات الكهرباء والتأكد من جاهزيتها للعمل بعد إجراء الصيانة اللازمة.
عدم فصل التيار الكهربائى عن محطات الصرف الزراعى.
توفير مولدات إضافية لمواجهة الظروف الطارئة.
فصل التيار الكهربائى عن المناطق التى تمثل خطورة على حياة المواطنين فى حالة حدوث أزمة.
وكانت محافظة البحيرة قد تعرضت لموجة من الطقس السيئ، والمصحوب برياح شديدة وهطول أمطار غزيرة، وصلت إلى حد السيول، على معظم أنحاء المراكز والقرى، أوائل شهر نوفمبر من العام الماضى 2015، مما أدى إلى مصرع 26 شخصًا وإصابة 35 من الأهالى، وغرق العديد من قرى المحافظة بمياه السيول والصرف الصحى، وقد حصدت السيول فى محافظة البحيرة أرواح 26 من الأهالى، بينهم 8 صعقًا بالكهرباء، وانهار نحو 180 منزلاً وتشرد المئات من الأسر وغرق الآلاف من الأفدنة والمحاصيل الزراعية، وغرقت قرية الهلباوى، التابعة لمركز كفر الدوار، بأكملها فى مياه السيول والصرف الصحى والزراعى، وتهدمت المنازل وتشردت الأطفال، بعد ارتفاع منسوب المياه إلى نصف متر داخل المنازل، وأصبحت الحياة فيها مستحيلة ومات الأطفال بلا أى ذنب، إلا أنهم ولدوا على أرض محافظة البحيرة.