عندما تصبح أكثر طموحات الإنسان هو أن يجد ممرض يضرب له حقنة داخل المستشفى وليس طبيب يعالجه إذا فاجأه المرض أو تعرض لحادث فأنت فى قرية "الخال عبد الرحمن الأبنودى" فى مسقط رأسه بمنطقة أبنود التابعة لمركز قنا لتسطر صورة جديدة من الأهمال، لـقرية يبلغ عدد سكانها حسب إحصاءات سنة 2006، 16842 ألف نسمة، وبجوارها أيضا قرية كرم عمران، ليضطر الأهالى إلى الذهاب إلى مستشفيات المحافظة والتى تبعد حوالى 30 كم، يموت وقتها من يموت دون رحمة من أحد.
المستشفى تبعد مسافة 50 مترا عن متحف الراحل الشاعر عبد الرحمن الأبنودى، بمجرد أن انتقلت عدسة اليوم السابع بصحبة الأهالى إلى المستشفى استقبلنا أحد أفراد الأمن، وهو كان نائما، قام الأهلى بتوجيه اتهامات لهم بالتقصير، لعدم وجود طبيب نبطشى والاعتماد على طبيب يأتى ساعات قليلة فى أوقات النهار، مؤكدين أن الوحدة الصحية مقامة على صرح كبير، مكون من 3 طوابق، وتصلح أن تكون مستشفى عاما لأنها مقامة على مساحة نصف فدان وتخدم القرى المجاورة.
تحول أكثر طموح أهالى قرية "الخال" عبد الرحمن الأبنودى أن يكون فى المستشفى "تمرجى" يقوم بإجراء الإسعافات الأولية للمرضى أو أخذ مصل فى حالة وجود لدغة "عقرب" أو ثعبان، مؤكدين أن الوحدة الصحية أصبح يسكنها الخفافيش ولا يوجد بها سبل لعلاج المرضى ونضطر للسفر على بعد 40 كم إلى محافظة قنا، أو الذهاب إلى مستشفى الأقصر الدولى لعلاج المرضى.
محمود الأبنودى قال، المستشفى صرح تم بناؤه منذ عدة أعوام على مساحة 5 قراريط، وأغلب المرضى لم يحضروا للمستشفى بسبب علمهم بإغلاقها دائماً، من الساعة الخامسة وأغلب الموظفين يقمون بالتوقيع على دفاتر الحضور والانصراف، ويتركون الوحدة الصحية، فى ظل عدم وجود طبيب داخل الوحدة لكى يتابع الحالة الصحية للمواطنين، وهناك أشخاص ماتوا بسبب التأخر فى إسعافهم، الخمس دقائق فى علاج المريض بتفرق، لكن إحنا بناخد فى الطريق نصف ساعة وأكثر للوصول إلى مستشفى قنا العام، أو مستشفى الجامعة.
على سيد أحد السكان قال أيضاً: "مستشفى" أبنود: "كانت مبنية فى الأساس على أنها مستشفى لكن أحنا شفينها أقل من غرفه فى عيادة طبيب، لأنها تتكون من 4 طوابق ومنذ أن تم فتحها لا يوجد فيها أطباء أو أدوية حتى للطوارئ، وقرية أبنود تشتهر بوجود العقارب والثعابين، مما يعرض حياة الأهالى بالقرية للخطر، وتقدمنا كثيراً بشكاوى لمحافظ قنا وإلى وزير الصحة لكن لا جدوى محدش بيسمعنا فى الصعيد، ودايماً ينظر إلينا أننا طبقة رابعة، ليس لنا حق فى الحياة والمسكن، فضلًا عن أن الوحدة لا يوجد بها غرفة للطوارئ ولا تقدم أبسط الخدمات وهى تطعيمات الأطفال، كما أنها ىخارج نطاق الخدمة، والأهالى فى القرية فقدوا الأمل.
على مصطفى قال فى أحد المرات قام النواب فى قنا بزيارة المستشفى ووعدونا بعودة الأطباء وقمنا بتنظيفها بالكامل وغسل الغرف، وأن نجلى أصيب فى حادثة وكان يحتاج 4 غرز، ودا شىء بسيط لكن ابنى نزف كتير لحد ما وصلنا لمحافظة قنا علشان نعالجة، وده ميرضيش ربنا إنى نعيش فى بلد الشاعر الأبنودى اللى وعدنا قبل وفاته بان سيعمل على فتحها، لكن إرادة الله وملحقش يعمل حاجة، أحنا لنا حق وهو أن نأخذ أبسط حقوقنا.

سيار إسعاف متهالكة داخل المستشفى

غرفة إحدى العيادات مليئة بالقمامة

غرفة الطبيب داخل المستشفى

آثار حائط عليه شروخ

أحد الأهالى يشير إلى أحد الشروخ

غرفة لتلقى العلاج

دورات المياه داخل المستشفى

الحمام داخ المستشفى

طرقة المستشفى وبها آثار التراب

غرفة فارغة من المعدات والأجهزة

القمامة داخل غرف المستشفى

الشروح فى الحوائط

التراب والقمامة داخل الغرف

سيارة إسعاف متهالكة