ينشر "اليوم السابع"، عددًا من المعلومات عن تاريخ الزراعة فى عصر الفراعنة والمقتنيات الأثرية الزراعية داخل المتحف الزراعى التابع لوزارة الزراعة.
1- بدأ العمل بالمتحف عام 1930 عندما أصدر قرار مجلس الوزراء المصرى فى 21 نوفمبر من عام 1927، وأطلق عليه فى البداية اسم "متحف فؤاد الأول الزراعى"، يقع المتحف الزراعى بالدقى بالقرب من شارع نادى الصيد.
2- تبلغ مساحة المتحف الزراعى حوالى 30 فدانًا (125 ألف متر مربع)، تشغل منها مبانى المتاحف حوالى 20 ألف متر مربع، وباقى مساحة المتحف حديقة تضم أنواعًا متعددة من الأشجار والنباتات النادرة، والمسطحات الخضراء والأدوات، بداية من الأدوات التى كانوا يستخدمونها فى الزراعة وحتى‏ ‏مجموعة‏ ‏من‏ الأزهار ‏والحبوب‏ ‏والأدوات‏ ‏المنزلية‏، ‏وهياكل‏ ‏الحيوانات‏ ‏الأليفة‏ ‏ومومياواتها‏، ‏و‏صوامع‏ ‏القمح‏، ‏والشعير،‏ و‏القطن‏.
3- يضم المتحف آلاف المعروضات والمقتنيات التى تقدم فى مجملها قراءة تاريخية للزراعة وتطورها فى مصر منذ عصر الفراعنة، وكان هدف إنشائه هو التوثيق لذاكرة مصر الزراعية، ونافذة تطل منها كل الأجيال على حضارتنا فى الزراعة، فضلاً عن كونه مركزاً للثقافة الزراعية.
4- استمرت خطة الإنشاءات للمتاحف الجديدة بالمتحف الزراعى، فأضيف متحف "البهو العربى" فى 1961، ومتحف "الزراعة المصرية القديمة"، الذى تم تقسيمه إلى متحفين "الزراعة المصرية القديمة فى العصر الفرعونى، والزراعة المصرية القديمة فى العصور اليونانية الرومانية، والقبطية والإسلامية، و"متحف القطن" فى 1996، وأخيراً "متحف المقتنيات الفنية" فى عام 2002، واستكمال إنشاء متحف "الحياة البرية والبيئة"، ومتحف آلات الرى والزراعة.
5- ويوجد بالمتحف الزراعى الفرعونى، أدوات من العصر الحجرى وأوانى أثرية وأنواع للخبز والبسكويت ما قبل 1500 عام،وصومعة لتخزين القمح وآلة النيل، وتمساح طوله 5.5 متر محنط وملفوف بالكتان مدهون بطبقة "القار".
6-كما يوجد بالمتحف الفرعونى أول فأس عرفه الفلاح الفرعونى قبل 5 آلاف سنة، ويضم المتحف كيفية صيد الطيور بالفخاخ وصيد الأسماك، ووجود الأطباق والمطرحة والغربال لتنقية الحبوب وبانوراما للعمليات الزراعية قبل حرث الأرض، بالإضافة إلى أدوات الحقل الفرعونى وبانوراما للصناعات، وطوق للخيول.
7- يوجد بالمتحف الزراعى متحف المجموعات العلمية، الذى يضم خريطة خط النيل والدلتا والمحاصيل التى تزرع فى كل منطقة،والتعرف على حالة المجتمع الريفى من صناعات كصناعات الزجاج والسجاد والمنجد البلدى والسوق الريفى.
8-ويوجد بالمتحف البيت الريفى المصرى كالاحتفال بالمولود والاحتفال بزفة العروس وهناك خريطة كاملة لأصناف الأقطان فى مصر والآلات الصناعية لتصنيع الملابس، وهناك المتحف اليونانى الرومانى ويضم محطات للطيور الجارحة وتماسيح محنطة.
10- يضم المتحف الزراعى متحف المقتنيات الأثرية "قصر الأميرة فاطمة إسماعيل سابقا"، حيث يوجد به 137 لوحة فنية وأثرية والطوافة التى أهدتها الأميرة فوزية للملك فاروق يوم زفافه، كما يضم حجرة للأميرة فاطمة خلاف البهو الملكى.
11- ويضم المتحف الزراعى الفرعونى، بهوا كبيرا يضم‏ ‏تمثالا‏ ‏رمزيا‏ ‏للنيل ‏مُهدى ‏من‏ "الفاتيكان"، ‏يصور ‏النهر‏‏ ‏كرجل‏ مفتول‏ ‏العضلات‏ ‏يمسك‏ ‏فى يده‏ ‏اليمنى خصلة‏ ‏من‏ ‏سنابل‏ ‏رمزا‏ ‏لخيرات‏ ‏الوادى، ويستند‏ ‏إلى ‏أبى ‏الهول‏، ‏ويحيط‏ ‏به‏ ‏ستة‏ ‏عشر‏ ‏طفلا‏ ‏يلهون‏ ‏ويلعبون، قاعدة ‏التمثال‏ ‏خريطة‏ مصنوعة من ‏ ‏البللور‏ ‏الثمين، لدول ‏حوض‏ ‏النيل،‏ ‏وعلى ‏مقربة‏ ‏منها‏ ‏نموذج‏ ‏لتمثالين‏ ‏منحوتين‏ ‏من‏ ‏الجرانيت‏ ‏الأسود‏ ‏يمثلان‏ ‏الإله‏ ‏حابى‏ ‏وكل‏ ‏منهما‏ ‏واقف‏ ‏خلف‏ ‏مذبح‏ ‏عليه‏ ‏أسماك‏ ‏وطيور‏ ‏وأعواد‏ لوتس، وفى ‏ا‏لمدخل‏، أيضا، ‏طاولة‏ عليها دفتر لتسجيل‏ ‏الزيارات‏ ‏المهمة‏، ‏وكان ‏الملك‏ ‏فاروق ‏أول‏ ‏الموقعين‏ ‏عليه.
12- ومن‏ الروائع التى يضمها ‏المتحف الزراعى، حجرة‏ ‏شهيرة‏ ‏تسمى‏ "حجرة‏ ‏القطن"، ‏وتعد‏ ‏الأشهر‏ ‏بين‏ ‏حجرات‏ ‏المتحف‏ ‏لأن بها‏ ‏صنفان‏ ‏من‏ ‏القطن‏ ‏زرع‏ ‏فى ‏عهد‏ ‏محمد‏ ‏على، ‏على ‏يد‏ ‏رجل‏ ‏فرنسى‏ ‏اسمه‏ "جوميل"،‏ الذى قام بعمل إكثار له حتى لا يضاهيه من الناحية الإنتاجية صنف من أصناف القطن الموجودة فى العالم فى ذلك العصر.
13- ويضم المتحف الزراعى ‏حجرة‏ "الصحارى" ‏التى ‏تزخر‏ ‏بالخرائط‏ ‏الاستكشافية‏ ‏ ‏‏للصحراء‏ ‏الغربية‏ ‏منذ‏ ‏اندلاع‏ ‏الحرب‏ ‏العالمية‏ ‏الأولى‏، ‏والخرائط ‏الجيولوجية‏ ‏لصحراء‏ ‏سيناء‏ ‏ومناجمها‏ ‏والصحراء‏ ‏الشرقية‏ ‏والغربية‏، ‏تليها‏ ‏حجرة‏ ‏وزارة‏ ‏الزراعة، ‏ثم حجرة‏ ‏"التعاون"‏ ‏التى ‏تتوسطها‏ ‏خريطة‏ ‏مضاءة‏ ‏ ‏لتوضيح‏ ‏مقادير‏ ‏المحاصيل‏ ‏الرئيسية‏ ‏بالقطر‏ ‏المصرى‏ ‏ومدى ‏تقدمها‏ ‏كل‏ ‏خمس‏ ‏سنوات‏ من حيث الإنتاجية الفدانية.
14- ويضم المتحف ‏حجرات‏ "الزيوت‏، و‏القصب‏، ‏و‏الكحول والدخان،‏ ‏والأخشاب، و‏البساتين،‏ وبهو‏ ‏البقول، كما يضم المتحف‏ حجرات "‏الدجاج‏، و‏الأغنام‏ ‏والماعز"‏، وحجرات‏ ‏"الأحياء‏ ‏المائية‏"، وحجرات مخصصة لعرض نماذج‏ "تربية‏ ‏النحل،‏ ‏ودودة‏ ‏القز"‏، وحجرة‏ "المجموعة‏ ‏الحشرية‏"، ‏وصالتى "التأريخ‏ ‏الطبيعى ‏والحيوانى".
15- و‏ خصص‏ ‏المتحف‏ الزراعى، ‏صالة‏ ‏بأكملها‏ ‏لتمثيل‏ ‏حياة‏ ‏الفلاح‏ ‏تتوسطها‏ ‏نافورة‏ ‏مياه‏ ‏من‏ ‏الطراز‏ ‏العربى ‏محاطة‏ ‏بعدد‏ ‏من‏ ‏المقاعد‏ ‏الخشبية‏، ‏بجانبها‏ ‏تماثيل‏ ‏ملونة‏ ‏من‏ ‏الجبس‏ ‏تمثل‏ ‏أشخاصا‏ ‏ريفيين‏ ‏فى ‏أوضاع‏ ‏عديدة‏ ‏ومناظر‏ ‏مختلفة‏، ‏كما‏ ‏تضم‏ ‏القاعة‏ ‏نموذجا‏ ‏كبير‏ ‏الحجم‏ ‏لإسطبل‏ ‏"جاموس"‏ ‏بدائرة‏ ‏الأمير‏ ‏كمال‏ ‏الدين‏ ‏بشارع‏ ‏الهرم‏، ‏و‏زينت‏ ‏حوائط‏ ‏القاعة‏ ‏بلوحات‏ ‏زيتية‏ ‏تمثل‏ ‏مناظر‏ ‏ريفية‏ ‏ملونة‏، ‏وصورا‏ ‏للأمراض‏ ‏الشائعة‏ ‏بين‏ ‏الفلاحين‏ ‏مسجلا‏ ‏عليها‏ ‏من‏ ‏أسفل‏ ‏طرق‏ ‏الوقاية‏ ‏منها‏.‏
16- ويضم المتحف الزراعى حجرة ‏ للرى، ونموذج‏ ‏لقناطر‏ ‏نجع‏ ‏حمادى،‏ ‏التى ‏أنشئت‏ ‏عام‏ 1930‏‏ ‏من‏ ‏أجل‏ ‏رفع‏ ‏المياه،‏ ‏و‏رى ‏زمام‏ ‏جرجا‏ ‏وأسيوط.
17- ومن ضمن مقتنيات المتحف الزراعى "المذراة" ذات الأصابع التى كانت تستعمل لجمع السنابل والقش عند "الدراس"، والتى كان يستخدمها المصريون حتى بداية التسعينيات من القرن الماضى.
18 - ويحتوى المتحف على مقتنيات ونباتات نادرة بعضها انقرض من الوجود، مثل نبات (البرساء) الذى كان مقدساً عند الفراعنة، ونماذج لآلات زراعية تاريخية مثل المجرش أو آلة طحن الحبوب، التى يعود تاريخها إلى 16 ألف سنة وبذور الحبوب كالقمح والذى يعود الى عهد الفراعنة.
19- ويضم المتحف الزراعى محنطات لأسماك منذ العصر الفرعونى أيضاً، وعدد من الثعابين والعقارب النادرة التى تقدر قيمتها المادية بالملايين، هذا فضلاً عن الكثير من الصور الفوتوغرافية والأعمال الفنية الزيتية التى تحيلك إلى أجواء الماضى، وتطور الأساليب الزراعية لدى الفلاح المصرى، وأشكال الحياة القروية عبر التاريخ.
20 – كما يضم المتحف أهم الأدوات المستخدمة فى العمليات الزراعية مثل "الفؤوس" التى عرفها المصرى القديم، وتطوراتها من الفأس الحجرى، إلى الفأس الخشبى مرسوماً على دبوس الملك العقرب منذ أكثر من 5200 سنة.
21 – ويضم المتحف حديقة تضم أنواعا متعددة من الأشجار والنباتات النادرة، والمسطحات الخضراء؛ إضافة إلى حديقتين على الطراز الفرعونى.
22 – ويضم المتحف مقتنيات خاصة بحكام مصر منذ عهد محمد على.
23- يعود إنشاء المتحف الزراعى إلى الملك فؤاد الأول، الذى كان يرى أنه من الضرورى أن يكون لمصر متحف زراعى تكون مهمته نشر المعلومات الزراعية والاقتصادية فى البلاد، وتمت الاستعانة بمصمم المتحف الزراعى فى العاصمة المجرية "بودابست" ليقوم بتصميم المتحف الزراعى المصرى، ووقع الاختيار على سراى الأميرة فاطمة إسماعيل، ابنة الخديو إسماعيل، وشقيقة الملك فؤاد الأول، ليكون متحفاً زراعياً، على مقربة من وزارة الزراعة لتنعكس فيه جهود أقسامها المختلفة، سواء مركز البحوث الزراعية أو الهيئات التابعة لها.
24 - بدأ تنفيذ التعديلات المعمارية اللازمة للمتحف لتحويل السراى إلى متحف فى مارس 1930، وخُصص لعرض معروضات المملكة الحيوانية، وتنفيذاً لخطة إنشاء متحف تتناسب مع عظمة ومكانة مصر الزراعية أنشئ مبنى جديد مستقل، على نفس طراز القصر، لعرض مقتنيات المملكة النباتية فى عام 1935.
25 - يضم المتحف قاعة للمحاضرات والسينما ومكتبة فى عام 1937، وفى 16 يناير 1938 افتتح الملك فاروق المتحف رسمياً، وأطلق عليه اسم متحف فؤاد الأول الزراعى.