أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الشعب المصري استطاع أن يفرض إرادته لتحقيق الاستقرار وحماية الدولة ومؤسساتها، حيث أقرَّ دستورًا جديدًا يحمي الحقوق والحريات التى شملها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وأضاف الرئيس السيسي في كلمته أمام قمة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الدستور المصري كفل المساواة في الحقوق على أساس المواطنة ورسخ الحماية للفئات التى تحتاج الرعاية، حيث سمح للمرأة بالفوز بعدد غير مسبوق من مقاعد البرلمان ووسع تمثيل الشباب في المجلس، وبدأ المجلس بالفعل فى ممارسة سلطته التشريعية ومراقبة السلطة التنفيذية.

وأكد خلال كلمته ضرورة توجيه الدعم لأفريقيا ومراعاة الإنصاف لتحقيق التنمية في القارة، كما أشار إلى أن من آثار العولمة زيادة الفقر وعدم المساواة، كما دعا إلى توجيه المنظومة المالية العالمية لنظام اقتصادي عالمي عادل، وأكد أن مصر تمضي في ثبات لتنفيذ خطة طموحة في الاقتصاد.

وخرج "السيسي" عن نص كلمته المكتوبة في خطابه في القمة الواحدة والسبعين الأمم المتحدة ليوجّه كلمة إلى القيادة الإسرائيلية حثَّ خلالها على ضرورة استغلال الفترة الحالية في الوصول إلى سلام شامل فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ضارباً بذلك مثالاً بالسلام الذي استطاعت مصر تحقيقه في إسرائيل قبل أربعين عامًا.

وقال إن مصر تدعو لإعداد منظور جديد لمكافحة الإرهاب، وتؤكد ضرورة توفير الدعم للحكومة الصومالية لإتمام الاستحقاقات الانتخابية.

ودعا خلال الكلمة الأمم المتحدة إلى اهتمام أكبر بالجوانب الثقافية، والقضاء على الفكر الهدام، متحدثًا عن ظاهرة الإرهاب التي أضحت خطرًا على السلم والأمن الدوليين، وقال إن مكافحة الإرهاب تتطلب تعاوناً دولياً مكثفاً، مضيفًا: «أؤكد أن آفة هذا الزمان هو الإرهاب».

وتحدث عن القضايا الأفريقية، وقال إن مصر تؤكد أيضًا الوصول لتسوية للأزمة في جوبا، ومصر وضعت على رأس أولوياتها قضايا الأمن الأفريقي، ولابد أن نغرز في العقول قيمة التعايش والسلام مؤكدًا على أن مصر تثق في قيمة ما تقدمه دولة السودان ودورها في المنطقة.

وأكد أن التحديات الإنسانية البيئية والاقتصادية والتنموية والصحية لم تعد منحصرة بالحدود الدولية موضحًا أنها أصبحت عالمية بحيث لا تستقيم معها الوصاية الفكرية واحتكار العلم والمعرفة.

ونوَّه الرئيس السيسي إلى ما تضمنه ميثاق اليونسكو من النص على أن الحروب تتولد في عقول البشر وأنه في تلك العقول يجب أن تبنى حصون الأمان.

وأكد الرئيس أن مصر حرصت دومًا على التأكيد على أن التصدي للإرهاب لن يحقق الغاية منه إلا بالتعامل مع جذوره.

وجدَّد تأكيده أن آفة هذا الزمان هي الإرهاب الذي تبثه دعاوي العنف والتطرف في عقول البشر.

وأشار إلى أن مصر تدعو المجتمع الدولي للوقوف دون استخدام الإرهاب للتكنولوجيا الحديثة من خلال المواقع الإلكترونية والقنوات التليفزيونية، التي تبث الأفكار المغلوطة في عقول الشباب، مطالبًا بتسخير التكنولوجيا الحديثة للقضاء على الإرهاب.

وأضاف أنه لا بد من وقف بث القنوات التي تعمل على تغذية العنف في العالم قائلا: "ظاهرة الإرهاب أضحت خطرًا على السلم والأمن الدوليين".