بدأت السبت، في العاصمة اليمنية صنعاء، الجلسة الأولى لمجلس النواب “البرلمان” بعد توقف قرابة عامين، وذلك بدعوة من الحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح، كأول قرارات المجلس السياسي الأعلى المشكل بينهم بالمناصفة.
وقالت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين، إن الجلسة الأولى التي بدأت الساعة “11:00” شهدت حضورا يصل إلى 140 عضواً (النصاب القانوني 151 عضواً من أصل 301 كامل أعضاء المجلس “النصف زائد 1”.
وشهدت ساحة البرلمان إجراءات أمنية مشددة، إلى جانب انتشار كثيف للمسلحين الحوثيين، وفق شهود عيان، وفي وقت سابق اليوم حذر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أعضاء البرلمان من تلبية دعوة الحوثيين وصالح، للانعقاد اليوم، بعد توقف قرابة عامين، وهددهم بـ”المساءلة القانونية”.
وقال هادي في رسالة وجهها إلى رئيس وهيئة مجلس النواب، ونشرتها وكالة “سبأ” الرسمية التابعة للحكومة: “إن اجتماع البرلمان يعد “انتهاكًا للدستور وجريمة توجب العقاب”، مشيراً إلى أن “من يشارك فيها يعرض نفسه للمسؤولية”.
وفي 28 يوليو/تموز الماضي، أعلن الحوثيون وحزب صالح تشكيل مجلس سياسي لإدارة شؤون البلاد، يتكون من 10 أعضاء بالمناصفة، وقالوا: إنه يهدف لإدارة شؤون الدولة سياسياً وعسكرياً وأمنياً واقتصادياً وإدارياً واجتماعياً وغير ذلك”.
ويرى مراقبون أن “الحوثيين” وحزب صالح يسعون من خلال إحياء البرلمان من جديد، إلى شرعنة خطوتهم الجديدة بإعلان مجلسهم السياسي، التي اعتبرتها الحكومة الشرعية بمثابة” الانقلاب الجديد”، بعد الذي حصل في 21 سبتمبر/ أيلول 2014، عند اجتياحهم للعاصمة صنعاء. وعقد البرلمان اليمني آخر جلساته عند منح الثقة لحكومة خالد بحاح، في نوفمبر/ تشرين ثان 2014.