مر عام على وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أشرف الشيحي، منذ توليه مهما الوزارة في حكومة المهندس شريف إسماعيل بين إنجاز وإخفاق وبين ذلة لسان وتريث، وبين بطء وسرعة، وبين استعداء وتودد، مرت الـ 12 شهر الأولى للشيحي داخل أروقة وزارة التعليم العالي، وهو يعد ثانى وزير للتعليم العالى في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، والحادى عشر منذ اندلاع ثورة يناير، والرابع بعد ثورة 30 يونيو.

في بداية الأمر توجه الدكتور أشرف الشيحي إلى الوزارة رافعًا شعار "لا للمحسوبية ولا للفساد"، موجهًا الوعيد لكل من تسول له نفسه في فساد الوزارة، وكان ذلك إثر مفعول حبوب الشجاعة التي تناولها قبيل إصدار قرارات بفصل أعضاء جماعة الإخوان المحظورة وعلى رأسهم الدكتور محمد مرسي، الرئيس الأسبق لجمهورية مصر العربية، وقت توليه منصب رئيس جامعة الزقازيق قبل انتهاء مدته وتوليه عقب ذلك وزيرًا للتعليم العالي والبحث العلمي.

" صدى البلد" يقدم خلال السطور التالية كشف حساب لوزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أشرف الشيحي، ما له وما عليه.

إنجازات واتفاقيات وإيجابيات فى عهد وزير التعليم العالي:_

1. تولى رئاسة رابطة تطوير التعليم في إفريقيا "adea"، خلال رئاسته الاجتماع الـ42 بالعاصمة الإيفوارية "أبيديجان".

2. تولى رئاسته المكتب الفني للتعليم والعلوم والتكنولوجيا التابعة للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا لمدة عامين.

3. إنشاء مركز أبحاث الخلايا الجذعية والطب التجديدي وزراعة الأعضاء

4. يحسب للشيحي أنه قرر اغلاق 46 معهدا وهميا، وأعلن عن إنشاء جامعة اسفنكس بأسيوط وجامعة المتوسط في كفر الشيخ، وجامعة الجيزة الجديدة والجامعة المصرية الصينية.

5. يحسب للشيحي اختياره الموفق للدكتور عز الدين أبو ستيت، كأمين عام لمجلس الجامعات الخاصة والأهلية.

6. أصبحت موازنة التعليم العالي والبحث العلمي 37 مليار جنيه بدلًا من 27 مليار جنيه؛ وفقًا لما قدمته الحكومة المصرية للبرلمان، والذي بدوره وافق على تلك الزيادة وفقًا للدستور.

7. جاءت أبرز إنجازات البحث العلمي والذى يعد صاحب البصمة العليا فيها للدكتور محمود صقر، رئيس اكاديمية البحث العلمي، إعلان 4 مبادرات خلال عام 2016، وهم إعلان عام 2016 عامًا للابتكار، وشهر مارس شهرًا للعلوم، وإعلان برنامج تليفزيوني تحت عنوان "القاهرة تبتكر"، والمبادرة الثالثة لدعم مشروعات التخرج لطلاب الجامعات المصرية، حيث بلغ عدد المشروعات المقدمة 350 مشروعًا، بإجمالي تمويل يبلغ حوالى 3 ملايين جنيه، والمبادرة الرابعة تتمثل في إطلاق دوري المبتكرين والمخترعين بالجامعات المصرية.

8. قرر السماح بزيادة اعداد الطلاب المقبولين بالجامعات الخاصة مقابل زيادة المنح المقدمة للطلاب.

9. تم تنفيذ 11 مشروعًا بإجمالى تمويل 8 ملايين و945 ألف جنيه، بحلايب وشلاتين، ومنها مشروع تطبيق وتطوير نموذج مزرعة متكاملة بمنطقة حلايب وشلاتين، ومشروع نظام مستقل لتحلية مياه الآبار سعة 4000 لتر يوم تعمل بالطاقة الشمسية، ومشروع تصميم وتصنيع أجهزة صغيرة متنقلة لإنتاج الثلج بالطاقة الشمسية لحفظ الأسماك.

10. أجرى الانتخابات الطلابية بعد توقف 3 سنوات على مستوى 23 جامعة

11. طبق التربية العسكرية على طلاب الجامعات الخاصة

12. قرر الوزير وقف طبع الأجندات والنتائج المخصصة للمكاتب والمراكز الثقافية؛ لترشيد الإنفاق على أن يستخدم المبلغ المخصص لها لدعم الأنشطة الثقافية الخاصة بالمكاتب.

13. يحسب للشيحي انه رفض بدء الدراسة بجامعة نيو جيزة إلا بعد ان تخفض مصروفاتها التى كانت ستتجاوز الـ120 الف جنية سنويا للطالب.

14. تم تطوير نظام البعثات، وفق معايير جديدة، وغن كان يرجع ذلك لرئيس قطاع البعثات الدكتور حسام الملاحى.

15. السعودية قررت إيفاد 2000 طالب وطالبة للدراسة بالجامعات المصرية خلال هذا العام.

16. أكد الوزير مؤخرًا أن لجنة الخطة والموزانة بمجلس النواب أدرجت زيادة حافز الجودة لأعضاء التدريس بالجامعات، ضمن موزانة الدولة.

17. تم فى عهده الموافقة على فتح جميع الكليات امام الطلاب ذوى الاحتياجات الخاصة.

فشل وعداوة وأزمات فى عهد وزير التعليم العالي:_

1. دخل الشيحي فى صدام مع بعض رؤساء الجامعات على رأسهم الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة، ولم يستطع لم شمل المجلس الأعلى للجامعات في الشهور الأخيرة، نظرًا لتعامله بديكتاتوريه فى اتخاذ بعض القرارات، وشكوى رؤساء جامعات منه انه لا يتواصل معهم ولا يستجيب لمكالماتهم.

2. لم يعلن الشيحي عن اعداد الطلاب المقرر قبولهم بالمعاهد الخاصة، ولم يتخذ قرارات رادعة ضد تجاوزاتها، رغم تقديم شكاوى وبلاغات اليه، بل لم يفى بوعده عندما اعلن ان هناك لجنة ستعلن بشفافية ووضوح كافة الأعمال المتعلقة بالمعاهد التكنولوجيا، وتضم الوزارة 153 معهدا خاصا خاضعا لإشراف الوزارة، كما يوجد 45 معهدا حكوميا.

3. اقحم الشيحي اسرته في عمله، فتم ترقية زوجته بمخالفة واستبعد جميع أعضاء اللجنة العلمية الدائمة التى رفضت ترقيتها فى الدورة الماضية وصعيد المحكمين الذين أقروا ترقيتها _ وفق مستندات وتقارير صحفية_ وادرج اسم شقيقة زوجته الدكتورة رشا اسماعيل ضمن قوائم المرشحين للتعين بمجلس النواب، ولم يعرض الاسماء على المجلس الأعلى للجامعات، وبالفعل تم تعيين شقيقة زوجته.

4. سب وزير التعليم العالي مستشاره الإعلامى عقب احدى جلسات المجلس الأعلى للجامعات، وذلك لرغبة الوزير ان يتضمن البيان الذى سيصدر عن الوزارة قرار زيادة بدل حافز الجودة لأعضاء التدريس، في ظل الهجوم الذى شن عليه بسبب ترقية زوجته، رغم أن الجلسة لم تتطرق لهذاا لقرار وتم مناقشته فى الجلسة السابقه، وهو ما قاله له مستشاره، إلا ان الوزير نهره وقال له:" انت مبتفهمش انت تعمل اللى بقولك عليه من سكات ومتتكلمش."

5. دخل الشيحي فى عداوة مع النائبة غادة عجمي، عضوة مجلس النواب، بسبب رغبتها فى تعديل نسبة الطلاب المقبولين من الشهادات المعادلة وخاصة لدولتى السعودية والكويت، وتحت قبة البرلمان عقدت جلسة للجنة التعليم، وانتهت بعد مشادات برفض والوزير، وقوله:" احنا مش في سوق الجمعة"، وهى الجملة الى استفزت النائبة، واعتبرتها فى غير موضعها.

6. رغم تعهد الشيحي امام المجلس الأعلى للجامعات باتخاذ اجراء مع الدكتور حسام الملاحي، رئيس قطاع البعثات، بعد تصريحه فى حوارا له بقوله:" وزير التعليم العالي رئيسكم شئتم ام ابيتم" وهو ما اغضب رؤساء الجامعات، إلا ان الشيحي جدد للملاحي وضرب بوعده لرؤساء الجامعات عرض الحائط، مما اغضبهم، واعتبروا الوزير لا يفى بوعوده_حسب قول بعضهم.

7. فى عهد الشيحي، اعلنت السفارة السعودية بالقاهرة إلغاء دراسة الماجستير والدكتوراة لطلاب المملكة فى مصر، وذلك بعد ورود شهادات غير معتمدة لها، وهو ما اعتبره اكاديميين فشل، لعدم وجود آلية لصد ومواجهة هذا الفساد.

8. دخل الشيحي فى صدام ومشادة مع الدكتور ياسر الدكروري رئيس الجامعة الإلكترونية، عندما قال رئيسها للوزير خلال اجتماعهم لحل ازمة مقر الجامعة "انت وعدتني بحل المشكلة"، رد عليه الشيحي: "روح للماذون"، وهو ما أغضب الأول، واعتبره لا يليق، وهدد بتحرير محضر سب وقذف.

9. اخطأ وزير التعليم العالي وزارة التعليم العالي خلال زيارته لافتتاح عدة مشروعات بحلايب وشلاتين، حيث انه لم ينسق مع الجهات المعنية بشأن زيارة حلايب وشلاتين، كون أن المنطقة تعد محل جدل، واستقبل مكالمة هاتفية تطالبه بالعودة وعدم الذهاب.

10. فى عهد الشيحي حصلت مصر على المركز الـ37 من بين 129 دولة فى النشر العلمى على المستوى العالمى، بينما حصلت على المركز رقم 107 من بين 141 دولة فى مجال الابتكار والإبداعات والبحث العلمى.

11. في عهد الشيحي لم يظهر قانون تنظيم الجامعات المصرية للنور، ولم يتحرك ساكنًا ولم يعلن حتى الآن مسودة القانون، ولم يعرض شئ على المجتمع الجامعي، ولم يتوجه أحدًا للبرلمان لمناقشته.

12. رغم تحذيرات المقربين للوزير له، إلا ان الشيحي اصر على تعيين صبرى الجندى مستشارا له، ولا يعلم احد داخل اروقة الوزارة ماهو دوره فى ظل وجود مستشار اعلامي.

13. استعبد الشيحي تعيين الدكتور احمد فرحات رئيسا لقطاع التعليم، بعد ان ارسل خطابا لجامعة القاهرة، يطلب ندبه، وتمت الموافقة، إلا انه جهات رفضت التعيين، كما استبعد تعيين كل من الدكتور عادل عبد الغفار، عميد كلية الاعلام بجامعة بنى سويف السابق، والدكتور عادل عبد الغفار، مستشار وزير الصحة السابق، من العمل كمستشارين اعلاميين له.

14. لم يتعلم الشيحي من اخطاء الآخرين، وتحديدا الوزير السابق السيد عبد الخالق، والذى اعتمد على اصدقاءه من جامعة المنصورة، فأخذ هو الآخر يعتمد على اصدقاءه من جامعة الزقازيق التى كان رئيسا لها، ومن ابرز الاسماء التي استعان بها، الدكتور محمد أبو هاشم، الأستاذ بهندسة الزقازيق ولذى تم تعيينه مستشارا للمعاهد، والدكتور حمدى شهاب عميد هندسة الزقازيق الأسبق، والذى تم تعيينه عميدا لمعهد العاشر للهندسة، والدكتور عبدالله عسكر نائب رئيس جامعة الزقازيق لشئون البيئة، والذي تم تعيينه كمستشار بالوزارة، ثم صدر قرار بإلغاء ندبه، إلا أنه لا يزال يواصل عمله في ملف التخطيط الإستراتيجي، والدكتور نبيل حسن مديرًا لإدارة المشروعات بالوزارة وهو أستاذ بهندسة الزقازيق .

15. وزير التعليم العالي_وفق تصريح مصدر مسئول_ باع العيش والملح، واستبعد مرشحين لعدة مناصب فى الجامعات، لمجرد انه ورد اليه " كلام" انهم مرشحين لخلافته فى الوزارة، فخاف على كرسي الوزارة، ونسى من وقفوا معه عند تولية المنصب.

16. لم يستطيع الشيحي الوقوف فى وجه رئيس مجلس النواب، عندما طلب الأخير تعيينه مقررا للجنة القانون العام، وهو الأمر المخالف للوائح_وفق تصريح مصدر مسؤول_ لأن الأمر سيؤدى إلي الا تنعقد اللجنة إلا بدعوة من عبد العال وحضوره، وهو ما يصعب تحقيقه نظرًا لأعمال عبد العال بمجلس النواب، ولبى له طلبه، ولم يستطيع ان يقو "لا".

17. خسر الشيحي طلاب الاتحادات الطلابية، وعاش فى جزيرة منعزلة عنهم، بعد قراره بشأن عدم اعتماد الانتخابات الطلابية، وخرج بتصريحات قال فيها خلال لقاءه باتحاد طلاب مصر: "محدش هيقعد هنا.. وأنا الوزير وإن كان عاجبكوا"، و"مش هتعرفني أتكلم في إيه، ولا هتعملني جدول الأعمال هيتعمل إزاي".

18. هاجم الشيحي الصحفيين إبان مؤتمر صحفي إثر رحلته إلى أسبانيا، والتي كان من المقرر إعلان ما حدث هناك للرأي العام، ولكن كان المؤتمر غير معد له جيدًا، وتوجه الوزير لفظيًا للصحفين بقوله: "عيب عليكم يا كفرة.. اتقوا الله"، واستكمل هجومه لفترة من الزمن عقب فض المؤتمر.

19. دخل الشيحي فى صدام اكبر مع الصحفيين، عقب نشر معلومات تفيد بترقية زوجته بالمخالفة، واجرى اتصالات هاتفية برؤساء تحرير بعض الصحف، يشتكى من محررين التعليم العالي، ويتهمهم بأنهم مدفوعين من شخص بعينه وهو رئيس جامعة القاهرة الدكتور جابر نصار، وانتشر فى اروقة الوزارة كلام من نوعية" الوزير قال انهم قابضين."

20. على الرغم من أن اتفاقيات المتبادلة مع الجانب البريطاني كانت مُنذ تولي الوزير السابق الدكتور السيد عبد الخالق، خاصة في شق "نظم قبول الطلاب بالجامعات"، والتي بدأت مُنذ عامين دون نتائج تذكر، ولم يتخذ الدكتور أشرف الشيحي خطوة واحدة لتحقيق أهداف أو إعلان نتائج المؤتمرات التي انعقدت على هذا النحو.

21. مؤخرًا شن طلاب معاهد التمريض تظاهرات أمام مبنى الوزارة تنديدًا برفضهم بالقبول بكليات التمريض رغم حصولهم على مجموع اكبر من 75%، وعلى الرغم من إعلان الوزارة مرارًا وتكرارًا أن هناك خللًا في أعداد التمريض بالمستشفيات، ولازال الأمر حائرًا بعدم قبولهم حتى الآن.

22. مع اقتراب فتح أبواب الدراسة للعام الجامعي الجديد لم يصدر الوزير قرارا يلزم الجامعات ببدء الدراسة بالنمط الجديد للتعليم المفتوح، خاصة وأنه أغلق التسجيل به بنمطه القديم.

23. منح الشيحي جامعة سيناء الخاصة امتياز عن باقي الجامعات بقبول الطلاب بها فى كافة الكليات بمجموع اقل بـ5% من الجامعات الآخرى، وبرر الشيحي ذلك بأنها بعيدة ولو تم معاملتها مثل باقي الجامعات لن يذهب اليها احد، على الرغم من تواجد الجامعة فى القنطرة بالاسماعيلية، وليست فى سيناء.

24. تجاهل الشيحي النقابات المستقله والكثير من أعضاء هيئه التدريس الذين حملوا الكثير من المطالب دون جدوي من الوزير.

25. آمن الشيحي بنظرية المؤامرة، وظل يتحدث دوما عن من ينتقدوه بانهم يريدون تخريب وتدمير كل ماهو جيد، ولكن الغريب ان منتقديه كانوا ممن اتخذهم كمستشارين ايضا.

26. داخل الغرف المغلقة، وبحسب مصدر مسؤول بوزارة التعليم العالي، نشب خلاف بسيط بين وزيرى التربية والتعليم والتعليم العالي بسبب تكليف الأخير باعداد مقترح لتطوير نظام الثانوية العامة.

27. نشبت مشادتين بين الشيحي ورئيس جامعة القاهرة، الأولي بسبب رفض الأخير انتداب الدكتور صبرى السنوسى كمستشارا للوزارة، وحينها قال الوزير" خليه ياخدوه مش عاوزه"، واخري اثر ازمة سفر خلود صابر إحدى الأستاذة بكلية الآداب جامعة القاهرة لجامعة لوفان ببلجيكا، وتصريحه بانه سيحقق مع نصار حال عدم حل الأمر، الأمر الذى اشعل الخلاف بينهم اكثر.

28. أعلن مقياس QS" Quacquarelli Symonds" لترتيب الجامعات العالمي، مؤخرًا، انخفاض ترتيب جامعتين من خمسة جامعات مصرية أتت ضمن 916 جامعة شملها المقياس لعام 2016-2017.

29. عاب الكثيرين على الشيحي ميله لبعض الصحفيين دون غيرهم، وتقريبه منهم، بل وازداد الأمر باختيار بعضهم في لجان اختيار الملحقين الإداريين، واستخدام البعض للدفاع عنه عند وقوعه فى خطأ.

30. شهد عهده تنديد أعضاء هيئة التدريس لأكثر من مرة للخصومات الواردة بمرتباتهم، والتي تصل إلى 10% من نسبة الراتب، وقد أعلن في كل مرة عن حلها، إلا أن مشكلة الخصم من الأساتذة المتفرغين ولا تزال المفاوضات جارية.

31. فى عهد الشيحي، ظلت كليات بلا عمداء، وجامعات بلا رؤساء، ورغم أن الأمر في يد الجهات الرقابية إلا ان للوزير يد فى محاولة سرعة استصدار القرارات.

32. لم يخرج الشيحي بتصور عن النظام الجديد للقبول بالجامعات.