جلست السيدة الشابة بين يدي وكيل النيابة في حالة انهيار تام تروي له تفاصيل حياتها مع زوجها الطبيب الذي أقدم على قتل ابنهما بعد خلاف بينهما، حيث أكدت خلال شهادتها على أن حياتهما كانت جحيم وعذاب لا ينتهي بسبب سوء معاملة زوجها لها وتكرار اعتدائه عليها.

"احنا اتجوزنا جواز صالونات عادي، وكل شيء تم بسرعة كبيرة"، هكذا بدأت الشابة حديثها لوكيل النيابة وأضافت :"لم تتعد فترة الخطوبة فترة الـ5 أشهر، كان خلالها ظاهرا لي كرجل مثالي حنون للغاية، ولكن الأمر لم يكن كذلك عندما تزوجنا حيث تغير تماما في معاملته معي وكان دائم اختلاق المشكلات بسبب وبدون سبب حتى تحولت حياتي معه لمأساة على أثرها تركت منزل الزوجية لأكثر من مرة وكان أهلي يجبرونني على العودة إليه بعبارات"متسبيش بيت جوزك".

وأضافت:"وكنت كلما عدت إليه يحس هو أنه الأقوى فيزيد بطشه بي، ولم يتغير الأمر عندما أنجبت أخيرا طفلًا، حيث زادت المعاملة السيئة".

وتابعت:"ولكن لم يكتف بذلك بل وصل الأمر لأن اكتشفت مؤخرًا علاقته بسيدة أخرى واتفاقهما على الزواج، عندئذ جن جنوني وقررت أن اطلب الطلاق وأخبرته ان الشقة من حقي لأني حاضنة ولكنه للأسف فعل بي ما لم يكن على بالي أبدا بأن قتل فلذة كبدي ولو كنت أعرف إن ده حيحصل كنت خدت ابني وسبتله الشقة ومشيت".

من جانبها أمرت النيابة العامة بحبس من المدعو "أ. ع. م"، 30 عاما، طبيب بشرى، المتهم بقتل ابنه البالغ من العمر أربعة سنوات بالإسكندرية، 15 يوما على ذمة التحقيقات التي تجريها معه.

وكان الطبيب المتهم قد أقدم على قتل نجله واختلق قصة قيام مجهولين بذلك بعد أن قامت زوجته بتهديده بالانفصال عنه والحصول على حكم قضائى بتمكينها من مسكن الزوجية لكونها حاضنة لطفلهما.

كان قسم شرطة ثان المنتزه قد تلقى من المدعو "أ. ع. م"، 30 عاما، طبيب بشرى مقيم مساكن طوسون، بدائرة القسم بأنه أثناء سيره بالقرب من مسكنه وبصحبته نجله الطفل "ياسين"، البالغ من العمر 4 سنوات اعترضه شخصين مجهولين قاما باستيقافه والتعدى عليه بسلاح أبيض "كتر" كان بحوزة أحدهما وإحداث إصابته بجروح قطعية بالرأس والساعد الأيسر ثم قاما بخطف نجله من يده وفرا به هاربين.

على الفور وجه اللواء عادل تونسي مساعد الوزير مدير أمن الإسكندرية بتشكيل فريق بحث لكشف غموض الحادث وصولًا إلى ظروف وملابسات الواقعة حيث تم وضع خطة بحث بالتنسيق مع فرع الأمن العام بالإسكندرية، أوكل تنفيذها لضباط إدارة البحث الجنائى برئاسة العميد شريف عبد الحميد، رئيس قسم المباحث الجنائية.

أسفرت جهود البحث إلى عدم صحة الواقعة حيث عثر على كتر معدنى عليه أثار دماء بإحدى الحدائق بالقرب من مكان الحادث وبتطوير مناقشة المبلغ عدل عن سابق أقواله واعترف بقيامه بالتخلص من نجله وقتله وإحداث إصابته بنفسه وذلك لوجود خلافات بينه وزوجته المدعوة "ا. خ. م"، 24 عاما، حاصلة على بكالوريوس تجارة ونظرًا لقيامها بتهديده المستمر بالانفصال عنه والحصول على حكم قضائى بتمكينها من مسكن الزوجية لكونها حاضنه لطفلها المدعو "ياسين".

على أثر ذلك عقد العزم وبيت النية على التخلص من نجله وقتله حتى لا تصبح زوجته حاضنه ولا تتمكن من الحصول على حكم بتمكينها من مسكن الزوجية بأن أعد لذلك شريطا لاصقا وكمية من الأكياس البلاستيك وكتر معدنى المعثور عليه وقام بإخفائهم وأقنع زوجته باصطحاب نجله لشراء بعض المستلزمات من الصيدلية المجاورة لمسكنه وعند عودته قام بلف الشريط اللاصق على وجه ورأس نجله ثم وضعه داخل كيس بلاستيك أسود اللون وقام بإلقائه بإحدى الحدائق بالقرب من منطقة سكنه وعقب ذلك أحدث إصابته بنفسه باستخدام (الكتر)، المعثور عليه للتمويه.

وأرشد المتهم عن مكان تخلصه من جثة نجله بإحدى الحدائق بمنطقة سكنه داخل كيس بلاستيك أسود اللون ملفوف حول وجهه ورأسه شريط لاصق.