أكد المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، إن اللجنة العليا للإصلاح التشريعى بذلت خلال عامين منذ تاريخ إنشائها جهودًا حثيثة ودؤوبة لإنجاز المهام المكلفة بها وفقًا لقرار رئيس الجمهورية الصادر بتشكيلها، حيث انتهت من دراسة ومراجعة وبحث ما يقترب من 80 مشروع قانون عُرض عليها، صدر بعضها قبل عقد مجلس النواب، والبعض الآخر أرسل إلى مجلس النواب لاستصداره، مؤكدًا على دعم السيد رئيس الجمهورية لهذه اللجنة وحرصه على استمرارها والمتابعة الدورية لعملها.

وأشار رئيس الوزراء خلال الاجتماع الذى حضره وزراء التخطيط، والتعليم العالى، والشئون القانونية ومجلس النواب، والاتصالات، والعدل، والتموين، ومفتى الجمهورية، وأعضاء اللجنة، إلى أن اللجنة العليا للإصلاح التشريعى التى تضم فى عضويتها قامات وقمم القانون فى مصر لا زالت مضطلعةً بمسئوليتها فى وضع لبنة من لبنات بناء مصر المستقبل، وذلك باعتبارها تُعد حاليًا فى فترة ما بعد انعقاد مجلس النواب بيت خبرة للحكومة يُعد ويضبط مشروعات القوانين التى ترغب الحكومة فى استصدارها تمهيدًا لإرسالها إلى مجلس النواب، وذلك بما يواكب حركة المجتمع ويلبى احتياجاته.

وقال إن الأمل يحدونا جميعًا فى النجاح فى المهمة الموكولة لنا والمنوطة بنا فى ظل وجود هذه الكفاءات والقامات القانونية فى عضوية هذه اللجنة، وفى ظل إرادة سياسية حقيقية فى إصلاح تشريعى شامل ومتكامل كما أكد على أهمية تفعيل دور اللجنة فى المرحلة القادمة، وإزالة جميع المعوقات التى تعترض عملها .

من جانبه، أشار وزير الشئون القانونية ومجلس النواب إلى أن قرار رئيس الجمهورية الخاص باللجنة قد تضمن الغاية الاساسية لعملها وهو تطوير البنية التشريعية المصرية، وإعداد المشروعات وتوحيدها ومراجعة القائم منها، موضحًا أن تنوع تشكيل اللجنة من كبار رجال القضاء والقانون والمتخصصين، والأداء الجماعى لها هو ما يميزها عن غيرها وينعكس بالضرورة على منتج تشريعى تحاط به ظروف النجاح والتوفيق سواء من الناحية القانونية أوالواقعية.

وأوضح الوزير أن السيد رئيس الجمهورية قد وجه اللجنة بإعداد دراسة فنية متخصصة تهدف إلى تنقية جميع التشريعات السابق إصدارها خلال العامين الماضيين ووضع المقترحات والتوصيات اللازمة فى هذا الشأن، مشيراَ فى هذا الصدد إلى أن اللجنة قد فرغت من إعداد بعض تلك التقارير المكلفة بها، وجارى انجاز ما تبقى من هذه، مشيرًا إلى ان عمل لجنة الاصلاح التشريعى لا يتعارض مع دور مجلس النواب فى التشريع حيث انها بمثابة بيت خبرة للحكومة.

وخلال الاجتماع تم استعراض آلية عمل اللجنة العليا للاصلاح التشريعى عقب انتخاب البرلمان، باعتبارها بيت خبرة قانوني للحكومة، يعمل على رفع كفاءة مشروعات القوانين المقدمة للبرلمان من خلال مجلس الوزراء، ومراجعة التشريعات القديمة وتنفيحها لتحقيق التجانس التشريعي.

وتقوم منهجية عمل اللجنة على عدة محاور اساسية، تشمل وضع خطة التشريع السنوية، وذلك وفقًا لتوجيهات وخطة مجلس الوزراء السنوية أخذين في الاعتبار الاجندة التشريعية للبرلمان وخطة الاصلاح الاداري المعدة من اللجنة العليا للاصلاح الاداري.

كما تم خلال الاجتماع مناقشة واستعراض عدد من مشروعات القوانين، منها مشروع قانون حماية المستهلك، ومشروع قانون بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ومشروع قانون بشأن المجمع العلمى المصرى.

ففيما يتعلق بمشروع قانون حماية المستهلك فقد تمت الموافقة من حيث المبدأ على المشروع، مع تكليف اللجنة الفرعية باعادة دراسة بعض النصوص لتوفير اقصى حماية للمستهلك، وفى هذا الصدد طالب رئيس الوزراء بضرورة أن تشتمل الصيغة النهائية للقانون المقرر عرضها على مجلس الوزراء على عقوبات رادعة للحد من الممارسات الضارة وعمليات استغلال المواطنين والتلاعب فى الاسعار وحجب السلع.

كما وافقت اللجنة على مشروع قانون بشأن المجمع العلمى، والذى يهدف إلى تنمية روح البحث والتوثيق واذكاء السعى نحو الاهداف الانسانية العليا والتى تتلخص فى رفعه الانسان ومعانى الوطنية وسمو المعارف الانسانية وعلومها وادابها وفنونها، وذلك من خلال تنظيم المؤتمرات والندوات والمحاضرات والدورات التدريبية، وإصدار دوريات علمية متخصصة، فضلًا عن اجراء البحوث والدراسات العلمية والمعلوماتية، واقامة مواسم ثقافية وعلمية سنوية، وكان السيد رئيس الجمهورية قد وجه بالعمل على سرعة اصدار القانون، باعتبار ما يمثله المجمع العلمى من قيمة كبيرة فى الحفاظ على التراث.

ووافقت اللجنة ايضًا حيث المبدأ على مشروع قانون في شأن مكافحة الجرائم الإلكترونية، على أن يعرض على مجلس الوزراء، وأكد وزير الإتصالات أن القانون يقوم على حماية حقوق وواجبات مقدم الخدمة والمستخدمين، ومنع الاستخدامات غير المسئولة لتكنولوجيا المعلومات للحفاظ على الحريات وضبط آثار تطورها على الحياة اليومية، مع منع التجاوزات التي من شأنها المساس بحقوق الأفراد أوالمؤسسات والخصوصية، وتغليظ العقوبات الخاصة بالجرائم الإلكترونية وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال من خلال تبادل المعلومات لمنع إرتكاب الجرائم الإلكترونية، والمساعدة على التحقيق فيها وتتبع مرتكبيها.