عقدت مؤخرا بجريدة الأخبار المسائي ندوة بعنوان “تركيا..  الانقلاب العسكري والانقلاب الأردوغاني ماذا بعد..؟! ) ،بحضور كلاً من السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق ،والسفير حسن هريدي مساعد وزير الخارجية السابق، و د. مختار غباشي نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية، والكاتب الصحفي جمال حسن رئيس تحرير الأخبار المسائي،والدكتور أشرف توفيق أستاذ السينما في معهد الفنون والأستاذ محمد القصبي منظم الندوة.
أدار اللقاء الكاتب محمد القصبي نائب رئيس تحرير الجريدة ، وأكد أن رجل الشارع في مصر معني تماماً بالشأن التركي وخاصةً حين يتعلق الأمر بمصير منظومة حكم أنقرة، وهو ما يعني تحقيق أطماع القوى الكبرى علي حساب العرب.
وهناك ثلاث قوميات محورية ورئيسية في المنطقة، (القومية العربية،القومية التركية،القومية الفارسية)، بالإضافة إلي دولة الاحتلال الإسرائيلي، وهذه القوى لديها طموحات وأطماع في المنطقة، ودائماً هذه الأطماع تأتي علي حساب العرب.
ولكي تحقق أي قوي منها طموحاتها يكون الباب هو القاهرة (مصر) وتسعي القوي للسيطرة علي صناعة القرار في مصر وهذا ما حدث من قبل الأتراك خلال فترة حكم الرئيس السابق محمد مرسي، وأيضاً طهران كان لها بعض المحاولات في هذا الصدد وحيث فشلت هذه المحاولات بعد عزل نظام الإخوان، بدأوا منذ ثورة 30يونيو محاولة إرباك القرار المصري،لأن إما السيطرة علي القرار في مصر أو إفقاد مصر توازنها وبالتالي لن تستطيع أن تلعب أي دور محوري لحماية الأمن القومي العربي.
الوجه الآخر لأتاتورك
يري البعض أن تمسك أردوغان بحكم تركيا ما هو إلا رغبة في إحياء الدولة العثمانية من جديد، وليس بالضرورة أن تأخذ وجه الخلافة الإسلامية ولكن التفكير والنهج واحد.

والحقيقة أن المشهد التركي مفتوح علي كل الإحتمالات وأن حلم أردوغان أن يبقي في الحكم حتي عام 2023.
إعلام متسرع
ودارت المناقشات حول تناول الإعلام المصري لأحداث الإنقلاب التركي والذي أجمع الحضور علي إخفاقه في النظر إلي الأمور، حيث أعلنت مؤسسات إعلامية كثيرة أن هناك إنقلابا علي الحكم في تركيا وأن الإنقلاب نجح والبعض وصف الأحداث بأنها ثورة،  ومنهم من تهلل وبادل التهاني للشعب علي إسقاط نظام أردوغان، ولم يضع أحد منهم أي إحتمالات أخري لفشل الإنقلاب .
وبعد ساعات قليلة فشل الإنقلاب بالفعل ونزل الشعب التركي الشارع وقام بتأييد رئيسه وأخذت الأمور مجري مختلف تماماً عن ما رسمه الإعلام المصري المتسرع.