حملت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي في طياتها التفاؤل في تأكيده على دور الحكومة في إنهاء مشكلة النقد الأجنبي قبل نهاية العام، وذلك خلال اللقاءات والمقابلات التليفزيونية التي أجريت على هامش قمة مجلس الأمن واجتماعات اللجنة العمومية للأمم المتحدة، والتي تعقد اليوم، الثلاثاء، في مقر المنظمة الدولية بحضور عدد كبير من الزعماء والقادة.

فما هي الرؤى والخطط الاقتصادية التي تحملها التصريحات؟ وماذا سيحدث خلال الشهور القليلة المقبلة ينهي أزمة النقد الأجنبي؟ فى التحقيق التالي نحاول الإجابة عن هذا السؤال.

التوسع الاقتراضي

قال الدكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادي ورئيس منتدى الاقتصاد المصري، إن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي عن حرص الحكومة المصرية على زيادة النمو الاقتصادي وحل مشكلة النقد الأجنبي بحلول نهاية العام الحالي، جاءت على أساس تلقي الحكومة المصرية الحزم التمويلية من الدول الخارجية على هيئة منح وقروض والتي تساهم في سد الفجوة التمويلية، بالإضافة إلى فتح اعتماد الشهادات الدولارية بالأسواق العلمية ودور ضبط الرقابة على الأسواق الدولارية.

وأضاف "رشاد"، في تصريح خــاص لـ"صدى البلد"، أن الحكومة المصرية لم تكتف بالقروض التي أعلنتها من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية والأفريقي للتنمية، وأيضا القروض والمنح التي حصلت عليها من دول عربية، موضحًا أنها أعلنت أنها تتفاوض مع الصين لاقتراض نحو 2 ملياري دولار، إضافة إلى 3 من السعودية.

وعلق على صندوق النقد الدولي قائلا إنه يتعين على مصر الحصول على تمويل إضافي يتراوح بين 5 و6 مليارات دولار، عبر اتفاقيات ثنائية في السنة الأولى من برنامج الإصلاحات؛ لتتمكن من الحصول على القرض البالغ 12 مليار دولار.

رفع النقد الأجنبي

قال الدكتور علي لطفي، رئيس وزراء مصر الأسبق والخبير الاقتصادي، إن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي عن حرص الحكومة المصرية على زيادة النمو الاقتصادي وحل مشكلة النقد الأجنبي بحلول نهاية العام الحالي تعد إشارة لخطط أعدت للخروج من عنق الأزمة الاقتصادية ومؤشر جيد على رفع معدلات الاحتياطي من النقد الأجنبي.

وأوضح "لطفي"، في تصريح خــاص لـ"صدى البلد"، أن الحكومة تضع في خطتها الاقتصادية إجراءات تزيد من الإنتاج المحلي الذي يزيد من الصادرات ويقلل الواردات، إضافة إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي بشكل كبير بما يلزم الكثير من التطورات في النواحي الأخرى كالسياحة.

معالجة للخلل الاقتصادي

قال السفير جمال بيومي، الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب والمسئول عن اتفاقية الشراكة الأوروبية، إن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي عن حرص الحكومة المصرية على زيادة النمو الاقتصادي وحل مشكلة النقد الأجنبي بحلول نهاية العام الحالي تمثل بداية لمعالجة الخلل الهيكلي في الاقتصاد.

وأوضح "بيومي"، في تصريح خــاص لـ"صدى البلد"، أن هناك العديد من الإجراءات الاقتصادية التي ستدير عجلة الاقتصاد كالمساعدات التمويلية التي تتلقاها مصر على شكل منح وقروض.

ونوه إلى قروض البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية والأفريقي للتنمية، وأيضا القروض والمنح التي حصلت عليها مصر من دول عربية، موضحًا أن الحكومة أعلنت أنها تتفاوض مع الصين لاقتراض نحو 2 ملياري دولار، إضافة إلى 3 مليارات دولار من السعودية، وذلك على هامش مؤتمر "اليورومني" الذي بدأت فعالياته الاثنين الماضي.

وأضاف "بيومي" أن هناك عوامل أساسية تسهم في التقدم الاقتصادي، ومنها عودة النشاط السياحي، واستقرار سعر الصرف، ونمو الصناعة المصرية وزيادة الصادرات وتقليل الواردات.

وشدد على ثقة المواطن المصري في قيمة الجنيه المصري، مشيرا إلى أنه أهم محاور التنمية الاقتصادية.