ألقى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو باللائمة على فشل اتفاقية وقف إطلاق النار في سوريا على النظام السوري ومن يدعمه، مشيرا إلى أن النظام يستهدف المعارضة المعتدلة وليس داعش أو جبهة النصرة.

وقال أوغلو - في حوار مع برنامج (آمانبور) أذاعته شبكة (سى إن إن) الأمريكية اليوم الثلاثاء - إن النظام السورى لا يقصف حلب فقط وإنما أيضا أجزاء مختلفة في سوريا، كما يعوق وصول المساعدات الإنسانية.

وحول إمكانية أن تتدخل تركيا عسكريا في هذا الصراع، قال أوغلو"لا أحد يمكنه إنكار جهود وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى في إقناع الجميع بما في ذلك روسيا، لكن في الوقت ذاته لابد من هزيمة المنظمات الإرهابية، وذلك لن يتم دون تدخل برى".

وقال أوغلو "إن بعض الدول لا ترغب فى إرسال قواتها إلى المنطقة وترغب في أن تقوم تركيا وحدها بذلك، وقلنا لهم لماذا تعولون على تركيا وحدها بينما هذا التنظيم عدو مشترك ويجب هزيمته معا".

وأعرب أوغلو عن اقتناعه بضرورة توجيه ضربة موجعة لداعش عبر هزيمته في مدينتي الرقة السورية وموصل العراقية، مشيرا إلى أن هاتين المدينتين تعتبران بمثابة عاصمة التنظيم في كلا الدولتين.

على صعيد آخر، دافع وزير الخارجية التركي عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها بلاده في يوليو الماضي.

وقال أوغلو إن كافة مؤسسات الدول كانت مخترقة بما في ذلك القضاء والشرطة والخارجية، وإن الإجراءات التي تم اتخاذها تهدف إلى عدم تكرار ما حدث، لذا كان يتعين اعتقال كل من تورط فى محاولة الانقلاب، وإيقاف كل من دعم أو انتمى للجماعة المسئولة عن الانقلاب وأبعادهم عن مؤسسات الدولة.

وأقر اوغلو بوقوع بعض الأخطاء، كاعتقال بعض الأشخاص عن طريق الخطأ، إلا أنه أكد أنه تم إطلاق سراحهم على الفور.

وأضاف الوزير التركي أن الولايات المتحدة حليف وشريك لبلاده، مشيرا إلى أنه بالرغم من أن هناك اختلافا في الرؤى بين البلدين في بعض القضايا، إلا أن ذلك يعد أمرا مقبولا.

وقال أوغلو "بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، وبالنظر إلى أن مدبر هذه المحاولة مازال يقيم في الولايات المتحدة، فإننا نتوقع من الإدارة الأمريكية أن تقوم بتسليم هذا الشخص إلى تركيا".

وأوضح أوغلو أن الإدارة الأمريكية أكدت لتركيا أنها تود ترحيل رجل الدين التركي عبدالله جولن، لكنها طلبت تقديم أدلة تثبت تورطه فى محاولة الانقلاب، فيما تقوم تركيا من جانبها بتقديم هذه الأدلة، كما تحضر حاليا ملفا آخر حول الانقلاب لتقديمه للولايات المتحدة.

وأقر أوغلو بوجود تعاون بين الجانبين الأمريكي والتركي بهذا الصدد، إلا أنه شدد على ضرورة الخروج بنتائج، وهو ما يتمثل، من وجهة نظره، فى تسليم جولن إلى أنقرة.

ومضى أوغلو يقول "علينا التعاون فى العديد من القضايا، هناك أهداف مشتركة بين البلدين وتحديات كثيرة يجب مواجهتها معا، كما لدينا اعداء مشتركين مثل تنظيم داعش والعديد من المنظمات الإرهابية الأخرى".