أزمات ومشاكل متعددة ظهرت مع قدوم العام الدراسى الجديد بالمنيا، ومن أبرزها تظاهر المدرسين بصفة يومية أمام مبنى الديوان العام ومديرية التربية والتعليم احتجاجًا على قرارت النقل والانتداب التى أعلنت عنها المديرية لسد العجز فى مدرسى مواد الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية على مستوى الإدارات التسع، إضافة إلى تذمر واستياء طلاب الثانوية العامة من قرار وزير التعليم بإغلاق مراكز الدروس الخصوصية وعدم البدء فى مجموعات التقوية بالمدارس، بالإضافة إلى مشكلة عمل عشرات المدارس بالمراكز فترتين، الأمر الذى يحرم الطلاب من البدء فى مجموعات التقوية.

كما تظهر مشكلة ارتفاع مصروفات المدارس الخاصة، وكذلك أسعار المستلزمات المدرسية من الأدوات والكشاكيل والأقلام، وارتفاع أسعار الزى المدرسى، الأمر الذى أرهق ميزانيات الأسر بعد خروجها من مستلزمات عيد الأضحى.

وقال أولياء الأمور إنهم لا يستطيعون الاستغناء عن إعطاء أبنائهم دروسا خصوصية بغرض الحصول على مجموع مرتفع بالثانوية العامة فى ظل عدم وجود دراسة بالمدارس، مطالبين المسئولين بالتدخل وعدم دفن رؤوسهم فى الرمال أمام واقع الدروس الخصوصية والبحث عن طريقة مثلى لحل المشكله التعليمية من الأساس.

وأكد آخرون أنهم يريدون أن تعمل المراكز فى شكل مجموعات بالمدارس، فكيف يأتي ذلك فى مدارس المراكز والتى يعمل معظمها فترتين، فأين الوقت الذى يذهب فيه الطلاب للحصول على الدروس إلا بعد السابعة مساءً، وهذا لا يمكن لأن هناك طلابا وطالبات من القرى فكيف يسافرون ليلا من أجل الدرويس الخصوصية.

وأوضح ولى أمر أن الدرس الخصوصى للمادة بـ50 جنيها فى الشهر لدى المدرس، أى أنه عبء جديد على الأسر.

وقال أحد المدرسين صاحب سنتر للدروس إنه افتتح مركزا مجهزا يشبه عيادة الطبيب التى يذهب إليها المرضى، ويتساءل: "هل يمكن لأحد أن يمنع مريضا من الذهاب إلى العلاج بالعيادة ويجبره على العلاج بالمستشفى الحكومى؟"، وأضاف: "نحن مستعدون لسداد نسبة المدارس والالتزام بالمبالغ المحددة".

من جانبه، يؤكد رمضان عبد الحميد، وكيل وزارة التعليم، أن الحرب على المراكز مستمرة، وأن المدرسين المستفيدين هم وراء تحريض الطلاب وأولياء الأمور، وأنه تتم حاليا دراسة الوضع مع المحافظ لتنفيذ تعليماته بضرورة توفير بدائل مناسبة للطلاب وأولياء أمورهم.

وأعلن وكيل وزارة التربية والتعليم، عن الانتهاء من أعمال الصيانة البسيطة لـ2478 مدرسة، وأعمال الصيانة الرئيسية، وتم إدراج 20 مدرسة تعليم عام، و9 مدارس تعليم فني بتكلفة 6 ملايين و500 ألف جنيه.

كما أوضح المهندس أحمد النوبي، مدير عام هيئة الأبنية التعليمية بالمنيا، أن المدارس التي ستدخل الخدمة هذا العام منها 24 مدرسة إنشاء جديد، و5 مدارس توسعة، و4 مدارس إحلال كلي، و3 مدارس إحلال جزئي، ليصل الإجمالي إلى 36 مدرسة.

فى السياق نفسه، اعتمد عصام البديوي، محافظ المنيا، نتيجة لجان فحص التظلمات المقدمة من المعلمين والخاصة بقرارات النقل أو الندب الصادرة لهم على مستوى الإدارات التعليمية التسع.

وقال رمضان عبد الحميد، وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنيا، إن اللجنة المشكلة بقرار من المحافظ اتخذت بعض الإجراءات في عملية الفحص، حيث قررت لجنة فحص التظلمات استبدال الموجهين الأوائل الذين قاموا بإعداد نشرات النقل أو الندب الصادرة على مستوى إدارة المنيا بموجهين آخرين في ذات المواد بفحص التظلمات المقدمة، وذلك إعمالا لمبدأ الشفافية وضمانا للحيدة والنزاهة التامة وحتى لا يكون أي من الموجهين الأوائل واضعي نشرات النقل أو الندب هو نفسه الخصم والحكم في آن واحد.

وأضاف عبد الحميد أن اللجنة راعت الأسس والضوابط في فحص التظلمات، والتي منها تطبيق أحكام القرار الوزاري رقم 202 لسنة 2013 والكتاب الدوري رقم 17 لسنة 2016، وألا يكون النقل أو الندب إلا لسد العجز، وأن يكون الندب (كلى أو جزئي) لمدة عام دراسي واحد قابل للتجديد لعام واحد، ومراعاة تنفيذ طلبات المعلمين المقدمة برغبات بالنقل أو الندب، استثناء الحالات الإنسانية المؤيدة بالمستندات الرسمية، واختيار الأحدث - عند النقل أو الندب - وفقا للترتيب الآتي: أولا تاريخ التعيين أو التسكين على الوظيفة طبقًا للكادر، ثانيا الدرجة الوظيفية وتاريخ الحصول عليها، ثالثا الأحدث في الحصول على المؤهل الدراسي، رابعا الأقل في مرتبة الحصول على المؤهل الدراسي، خامسا الأصغر سنًا.

وأوضح أن لجنة فحص التظلمات أعلنت أن عدد التظلمات على مستوى الإدارات التعليمية التسع في توجيه التربية الإسلامية واللغة العربية بلغ 100 تظلم، حيث تم قبول 90 تظلما، ورفض 10 تظلمات، وفي توجيه مادة التربية الفنية، فقد بلغ عدد التظلمات 106 تظلمات، وقد تم قبول 6 تظلمات ورفض 100 تظلم، وفي توجيه مادة الرياضيات، فقد تقدم للتظلم 101 متظلم، تم قبول 10 تظلمات منها ورفض 91 تظلما، وفي توجيه مادة العلوم فقد تقدم للتظلم 154 متظلما تم قبول 65 تظلما، ورفض 89 تظلما، وفي توجيه مادة التربية الرياضية فقد تقدم للتظلم 5 تظلمات، وقد تم رفضها لعد الأحقية في التظلم، وفي توجيه اللغة الإنجليزية فقد تقدم للتظلم 56 معلما، تم رفض 47 تظلما، وقبول 9 تظلمات، وفي توجيه الدراسات الاجتماعية فقد تقدم للتظلم معلم واحد وتم قبول تظلمه.

وأشار إلى أنه نظرًا لإعادة بعض نشرات النقل أو الندب الصادرة على مستوى الإدارة التعليمية، فقد تمت الموافقة على فتح باب التظلمات لمدة 15 يوما من تاريخ إعلان تلك النشرات الجديدة، على أن يلتزم المتظلم بتنفيذ النشرة دون انتظار نتيجة التظلم وحال ثبوت أحقيته فى التظلم يتم اتخاذ اللازم نحو تصويب وضعه، على أن يتم التنسيق بين لجنتي فحص التظلمات الحالية للقيام بأعمال فحص التظلمات التي قد ترد بعد إعلان النشرات الجديدة في مواد العلوم والرياضيات واللغة العربية على مستوى الإدارة التعليمية بالمنيا إذا تطلب فحص التظلمات ذلك، واعتبارًا من غد سيتم إعلان النشرة بالأسماء بالمديرية والإدارات التعليمية على مستوى المحافظة.

كما أوضح أنه جارٍ دراسة عدد من المقترحات الخاصة بشأن إيجاد بدائل للدروس الخصوصية، خاصة عقب إغلاق المراكز الخاصة بها، وتحديدا لطلاب الثانوية العامة لوضع حلول ترسل طمأنة للطلاب والأهالي وتحفظ لوزارة التعليم حقها في ضبط المنظومة التعليمية.

كما التقى المحافظ بعدد من طلاب الثانوية العامة أمام مبنى ديوان عام المحافظة، حيث طمأن المحافظ الطلاب بأنه جارٍ دراسة أكثر من مقترح بهدف تحقيق مصلحة الطلاب أولا والأهالي الذين يتكبدون مبالغ طائلة في الدروس الخصوصية، مع ضرورة تحقيق الانضباط داخل المدارس.