تستضيف قلعة بعلبك الأثرية في شرق لبنان للمرة الأولى وعلى مدى شهر كامل معرضا متعدد الوسائط يهدف إلى تسليط الضوء على العلاقة المتبادلة بين الفن المعاصر والآثار.
ويضم معرض (الصدى الصامت) أعمالا فنية متنوعة لتسعة من الفنانين من لبنان وخارجها تشمل منحوتات وتجهيزات صوتية وصورا فوتوغرافية وأشرطة فيديو ورسومات تنبثق من الفن المعاصر.
تنظم المعرض في متحف قلعة بعلبك جمعية ستوديو كور آرت في الفترة من 17 سبتمبر أيلول إلى 17 أكتوبر تشرين الأول تحت رعاية وزارتي الثقافة والسياحة اللبنانية وبلدية بعلبك والمكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).
وقال جو كريدي مدير برنامج الثقافة في مكتب اليونسكو في بيروت “اليوم وبسبب التوتر السائد في المنطقة يتحدى (الصدى الصامت) الوضع الصعب ويعيد إحياء بعلبك من خلال أعمال فنية تتمعن بمعظمها في بقايا القلعة ودورها في حياتنا اليومية.”
وتقع مدينة بعلبك في شمال سهل البقاع وتبعد عن العاصمة بيروت حوالي 83 كيلومترا وهي توجد في الوقت ذاته على بعد بضعة كيلومترات من الحرب المستمرة في سوريا منذ أكثر من خمس سنوات.
وقالت القيمة على المعرض اللبنانية كارينا الحلو لرويترز “كل أعمال الفنانين المعاصرين هي في الواقع صدى لعلم الآثار. الآثار تحف لا تتكلم. هي صامتة ونحن نحاول أن نفهمها من خلال علم الآثار. الآثار إنما هي كنوز لا نفهمها تماما.”
ويضم المعرض أعمالا لفنانين من فرنسا والولايات المتحدة والصين والبوسنة إلى جانب أعمال أربعة فنانين لبنانيين.
وتؤكد الحلو أن من أهداف المعرض أيضا “عقد حوارات ثقافية مع الجمهور في مكان عريق والتحدث عن أهمية الآثار وكيفية الحفاظ عليها.”
وبالتزامن مع عرض الأعمال الفنية تعقد على هامش المعرض حلقات نقاش ومحاضرات تعنى بالآثار وحوارها الصامت مع الفن الحديث كما تقام ندوة في العاصمة بيروت بالتعاون مع متحف سرسق.
وسيتم دعوة المدارس المجاورة للمنطقة ليتعرف التلامذة إلى متحف بعلبك والأعمال الفنية المعروضة داخله وكذلك تعريفهم بكيفية الحفاظ الآثار.