يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث سيلتقي على هامشها الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورؤساء أفارقة.
ووفق ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية العامة “رسمية” على موقعها الإلكتروني، سيجتمع نتنياهو على هامش الاجتماعات الأممية التي ستنطلق الثلاثاء، مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأربعاء ليشكره شخصياً على اتفاق المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل الذي وقعته الدولتان مؤخراً.
والأسبوع الماضي، وقعت إسرائيل والايات المتحدة مذكرة تفاهم جديدة حول مساعدات عسكرية أمريكية لتل أبيب بلغت قيمتها 38 مليار دولار وتمتد على عشر سنوات.
ويعكس هذا الاتفاق، بحسب ما نقلته الإذاعة نفسها “عمق العلاقات الاستراتيجية وعلاقات التحالف التي تربط بين البلدين”.
ومن المقرر أن يُلقي نتنياهو الخميس، كلمة إسرائيل أمام الجمعية العامة.
وإلى جانب اجتماعه مع أوباما، لفتت الإذاعة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيلتقي في نيويورك، الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وعدداً من رؤساء الدول الإفريقية (لم تسمهم)، كما أنه سيشارك في أمسية خاصة تعرض التكنولوجيا الإسرائيلية المستخدمة في القارة السمراء.
وفي يوليو/ تموز الماضي، قام نتنياهو بجولة إفريقية شملت أوغندا وكينيا ورواندا وإثيوبيا، ويقول مسؤولون إسرائيليون إن توثيق العلاقات مع دول القارة السمراء سيخدم بلادهم في عمليات التصويت في الأمم المتحدة ومؤسساتها في ظل الانتقادات الدولية التي تواجهها إسرائيل بشأن الآفاق المعتمة لعملية السلام المتوقفة مع الفلسطينيين منذ أبريل/ نيسان 2014.
كذلك سيزور نتنياهو على هامش مشاركته في الجمعة العامة للأمم المتحدة، معرضاً أقيم في مقر المنظمة الدولية يضم صوراً رسمها الجندي الإسرائيلي المفقود في قطاع غزة “هدار غولدن”.
وكانت الحكومة الإسرائيلية، قد أعلنت عن فقدان جثتي جنديين في قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة (بدأت في 8 يوليو/ تموز 2014 وانتهت في 26 أغسطس/ آب من العام نفسه) هما “آرون شاؤول”، و”هدار غولدن”، لكن وزارة الدفاع عادت وصنفتهما، مؤخرا، على أنهما “مفقودان وأسيران”.
ويُذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة تعقد اجتماعاتها في الفترة الممتدة من سبتمبر/ أيلول إلى ديسمبر/ كانون أول سنوياً، ودائماً ما يبدأ النقاش العام للدورة الجديدة في ثالث يوم ثلاثاء من سبتمبر/ أيلول من كل عام.
وسيدور الموضوع الرئيسي للنقاش في هذه الدورة التي تستمر حتى الإثنين المقبل، حول “الأهداف الإنمائية المستدامة.. دفعة عالمية لتغيير العالم”، وقد وتم اقتراح هذا العنوان على أعضاء الجمعية العامة في اجتماعهم والتصديق عليه بنيويورك يوم 26 يوليو/ تموز الماضي.
لكن لا يوجد ما يلزم رؤساء الدول والحكومات المشاركين في النقاش العام بالتحدث في كلماتهم (بما لا يزيد عن 10 دقائق) حول هذا الموضوع تحديداً حيث جرى العرف أن يتناول رؤساء الدول الأعضاء المشاركين في النقاش العام الحديث عن أهم القضايا الملحة التي تواجهها بلدانهم وعلى رأسها الأزمات في سوريا واليمن وليبيا وجنوب السودان وكوريا الجنوبية ومكافحة الإرهاب، والتداعيات الناجمة عن نزوح اللاجئين، والتغير المناخي.
وتتميز الدورة الـ71 للجمعية العامة هذا العام بعدد غير مسبوق من اللقاءات والاجتماعات الثنائية بين القادة والزعماء المشاركين.
وتشير بيانات الأمم المتحدة بخصوص أسبوع النقاش العام الذي سيبدأ اليوم الثلاثاء، إلى مشاركة غير مسبوقة من قبل زعماء دول العالم حيث أكد 86 رئيس دولة و5 نواب رؤساء دول آخرى و49 رئيس حكومة و51 وزيراً وولي عهد دولة عضو مشاركتهم رسمياً في النقاش العام.