ضبطت الجهات الأمنية في مدينة جدة السعودية، مؤخراً، أكبر شبكة للابتزاز والاتجار بالبشر، حيث كانت تتصيد موظفات سعوديات يعملن بإحدى الشركات التجارية.
وتواجه الشبكة المكونة من 3 مقيمين عقوبة تطبيق حد الحرابة، وذلك لاتهامهم بالتحرش والتهديد وانتهاك أعراض الغير.
فيما وجهت لاثنين آخرين تهم مخالفة نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية والاتجار بالبشر، إلى جانب اتهام آخرين بالتنسيق لإقامة حفلات ماجنة مع مقيمين آخرين يأتون من خارج جدة وإحضار موظفات أخريات لهم من عدة جهات وإشراكهن في تلك السهرات، وإقامة علاقات محرمة مع الأخيرات من قبل رجال آخرين.
كما يتهم شخصان منهم بارتكاب جرائم معلوماتية عن طريق تهديد بعض الموظفات السعوديات بنشر صورهن على مواقع “التواصل الاجتماعي”، بعد أن خضعن لهم في جلسات خاصة بأحد المجمعات السكنية، وتم تصويرهن في أوضاع خادشة للحياء.
وطالب المدعي العام بتطبيق حد الحرابة على 3 من المتهمين، من بينهم مدير الشركة التجارية التي تعمل فيها الفتيات، ومشرف، ومساعد مشرف، وإيقاع العقوبة التعزيرية بحقهم، في الوقت الذي تلقت فيه هيئة التحقيق والادعاء العام توجيهًا من جهة رسمية بتشديد العقوبة على المتهمين، وذلك لشناعة الجرم المرتكب.
وبحسب لائحة الادعاء، فقد تلقت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في جدة شكوى من موظفات سعوديات، يعملن بإحدى الشركات التجارية، بتعرضهن بشكل يومي لابتزاز وتحرش من قبل مدير الشركة المقيم إلى جانب مشرفين متواطئين معه. واستنادا إلى الأدلة التي تقدمت بها الفتيات إلى الهيئة، فقد تم القبض على المتهمين، وإحالتهم لهيئة التحقيق والادعاء العام.
وبعد التحقيق مع كل منهم على حدة، وجهت الفتيات لمدير الشركة تهمة التحرش والابتزاز والتهديد لهن بالفصل، وزيادة ساعات العمل عليهن في حالة لم يردن ارتكاب أفعال خادشة للحياء معهن.
فيما أكدت إحدى الضحايا أثناء التحقيق معها أمام المدعي العام، أن مدير الشركة حاول عدة مرات إقناعها بالخروج معه إلى إحدى الشقق أو مجمع سكني، يجتمع فيه بشكل يومي مع أصدقائه المشرفين بالشركة ومع فتيات أخريات من خارج الشركة.
وقدمت المدعية عدة رسائل «واتساب» مرسلة من جوال المدير المقيم لها، تفيد بتهديدها إما بالخروج معه وممارسة الرذيلة أو نقلها وزيادة ساعات العمل لها.
ولم تكتف الفتيات بذلك وإنما قدمن عدة تسجيلات ورسائل من المشرفين العاملين في الشركة، وهم من يقومون بتنسيق تلك الاحتفالات الماجنة وجلب الفتيات والمسكرات لها.
وأضافت إحدى الضحايا في محضر التحقيق، أنها تتعرض منذ أن تم توظيفها بالشركة إلى ابتزاز من قبل المدير والمشرفين المعاونين له، ولوجود ظروف اقتصادية تضغط عليها خضعت لعرض المدير، الذي ارتكب الرذيلة معها وصورها في مقاطع فيديو على جهاز الجوال الخاص به.
وقالت “بعد مرور عدة أشهر حاول الانفراد بي مرة أخرى، لكنني رفضت ذلك مما دفعه إلى إيذائي ونقلي من فرع الشركة إلى فرع آخر، ومن ثم تهديدي بنشر صوري وصور زميلاتي الأخريات على مواقع الإنترنت والتواصل الاجتماعي”.
وانتهى التحقيق بمطالبة المدعي العام بإيقاع عقوبة حد الحرابة على المتورطين ومنهم المدير العام والمشرفون باعتبار ما قاموا به ينافي تعاليم الشريعة، ويعتبر انتهاكًا لأعراض الغير، ونشرًا للفساد في الأرض.
كما طالب المدعي العام بإيقاع العقوبة التعزيرية على شخصين لقيامهما بالتنسيق لتلك الحفلات، وتهديد الفتيات بنشر صورهن على مواقع التواصل الاجتماعي باعتبار ذلك يدخل تحت طائلة الجرائم المعلوماتية.
وتم رفع القضية إلى المحكمة الجزائية في جدة لنظر القضية والحكم فيها.