صرحت وزيرة التعاون الدولي سحر نصر يوم أمس الاثنين أن الحكومة المصرية تهدف  إلى تزويد النساء والشباب بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فعلى الرغم من أن النساء يشكلن نحو 50 في المئة من سكان الدولة المصرية والبالغ عدد سكانها 91 مليون نسمة، فهن يشكلن أقل من ربع القوة العاملة في البلاد، وفقا لتقرير مارس من الدولة من هيئة الإحصاءات الرسمية الجهاز المركزي.
وأضافت نصر في تصريح أدلت به يوم الاثنين في مؤتمر يورومني بمصر 2016 أن المشروعتا الصغيرة والمتوسطة المملوكة للنساء هي المفتاح لتمكين المرأة سياسيا واجتماعيا، كما قالت نصر أيضا أن الوزارة تجري مسحا لإعطاء الأولوية للإصلاحات، مؤكده أنه على الرغم من أن مازال الأولوية لدعم المرأة فى صعيد مصر لتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، على رأس أولوياتهم .
الجهود المصرية من اجل دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة للشباب وللنساء :
المرأة المصرية هي أساس حوالى 17.8 في المائة من الأسر في البلاد، وفقا للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزي في عام 2014، وقد ساهمت المراة بنسبة تصل إلى 50 في المئة فى المشروعات الصغيرة  بحوالى 1.2 مليون جنية في جميع أنحاء مصر بدعم من الصندوق الاجتماعي للتنمية خلال العوام 2009-2015، وفقا أيضا لدراسة الجهاز المركزي بعنوان “واقع المشروعات الصغيرة والمتوسطة” الذي صدر في سبتمبر.
حيث كشف الجهاز المركزي أن هناك  2.4 مليون من المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر في مصر ب 6.3 مليون موظف.، كما أعلنت وزارة التعاون الدولي الاسبوع الماضي ان مصر ستوقع على اتفاق بقيمة 500 مليون يورو مع بنك الاستثمار الأوروبي (EIB) لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بين عدد من اتفاقيات تمويل في النصف الثاني من شهر أكتوبر.
وفي يناير أعلن البنك المركزي المصري عن إطلاق برنامج مدته أربع سنوات لزيادة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الصعيد الوطني، وهذه المشروعات هي من أهم المشروعات المساهمة فى تحسين قطاعات الاستثمار والإنتاج للدولة، كما ان مجلس الوزراء وافق في أغسطس على مشروع قانون يسمح للأفراد لإطلاق شركة من شخص واحد دون الحاجة إلى المزيد من الموظفين، وذلك كجزء من الجهود لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
فمع انخفاض نمو الاقتصاد وزيادة البطالة الى 12.5 في المئة في الربع الثاني من عام 2016، يعتقد محللون  اقتصاديون ان المشروعات الصغيرة والمتوسطة تشكل فرصة كبيرة لتعزيز الاقتصاد وخلق فرص العمل، ومن المعروف أن  الاقتصاد المصري يكافح منذ عام 2011 بسبب انخفاض حاد في الاستثمارات السياحية والأجنبية، وهما اثنين من المصادر الرئيسية للبلاد فى توفير العملة الصعبة لدولة تعتمد على  الاستيراد.