أكد المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة، أن الحكومة وافقت على مشروعات قوانين التراخيص الصناعية وتخصيص الأراضى، مضيفا أن الاتفاق المبدئى مع صندوق النقد الدولى للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار يستهدف فى المقام الأول تحسين وتعزيز ثقة العالم فى الاقتصاد المصرى، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق من شأنه جذب المزيد من الاستثمار الأجنبى المباشر إلى السوق المصرى، لافتاً إلى أنه يعتبر بمثابة شهادة ثقة تؤكد أن الإصلاحات والخطة الاقتصادية للحكومة تسير فى الاتجاه الصحيح .
وأضاف خلال كلمته فى مؤتمر اليورومنى والتى تناول خلالها خطط واستراتيجية الوزارة لتنمية وتطوير قطاعى التجارة والصناعة، أن القرض سيسهم فى تحسين الميزان التجارى وتوفير العملات الأجنبية ويدعم الصادرات والواردات على حد سواء، فضلاً عن المساهمة فى حل مشكلة عدم استقرار أسعار الصرف، مشيراً إلى أن الوزارة تبذل أقصى ما فى وسعها لتحسين الميزان التجارى .
وأوضح قابيل أن الوزارة تتبنى حالياً استراتيجية شاملة تتماشى مع خطط الحكومة الهادفة إلى زيادة الصادرات المصرية للأسواق الخارجية، وذلك من خلال إعادة هيكلة الهيئات المعنية بتعزيز الصادرات وتوحيدها فى كيان واحد، إلى جانب وضع خطة جديدة لتطوير جهاز التمثيل التجارى بأهداف وأسلوب تقييم دقيق لفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، فضلاً عن إعادة توزيع المكاتب التجارية بالخارج بما يتماشى مع الطلب العالمى على المنتجات المصرية، مشيراً إلى أن تدشين حملة "بكل فخر صنع فى مصر" من شأنها المساهمة فى رفع وعى المستهلك بالمنتج المصرى وهو ما يسهم فى تحسين المنتج الوطنى ويزيد من تنافسية الصناعة الوطنية .
وأضاف أن الوزارة أيضاً تقوم بتفعيل منظومة المشاركة فى المعارض الخارجية وتحسين عمليات النقل اللوجيستى، فضلاً عن مساندة المصدرين بهدف زيادة تنافسية المنتجات المصرية وتوافقها مع المعايير العالمية للأسواق الخارجية، مشيراً إلى أن زيادة معدلات الصادرات للأسواق الخارجية تنعكس إيجابياً على نمو معدلات الناتج الصناعى فى مصر .
وأوضح قابيل أن الحكومة تستهدف حالياً استعادة ثقة المستثمرين وعودة تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر لمسارها الصحيح، وذلك من خلال تعديل قانون الاستثمار، مشيراً إلى أن الربع الثالث من العام المالى 2015/2016 قد شهد تدفقات استثمارية بقيمة 3.5 مليار دولار .
وأشار الوزير إلى أن استراتيجية الوزارة تعتمد فى المقام الأول على تسهيل وزيادة مساهمة القطاع الخاص فى الاقتصاد القومى، وذلك من خلال عدد من المبادرات والإجراءات تتضمن مبادرة EGY Trade والتى تستهدف تسهيل وتبسيط إجراءات التصدير وتحسين البنية التحتية للتصدير، كما تتضمن مشروع قانون التراخيص الصناعية والتى انتهت الوزارة منه ووافق عليه مجلس الوزراء ومعروض حالياً على مجلس النواب لإقراره وتتضمن أيضاً إصدار قانون تخصيص الأراضى الصناعية والذى حصل على موافقة مجلس الوزراء وتمت مراجعته بمجلس الدولة ومعروض حالياً على البرلمان تمهيداً لإقراره، مشيراً إلى أن الاستراتيجية تتضمن أيضاً مشروع قانون شركة الشخص الواحد والذى تم مناقشته فى المجموعة الاقتصادية ومجلس الوزراء .
وأوضح قابيل أن الوزارة تولى اهتماماً كبيراً بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال دمج منتجات القطاع فى سلاسل الاستهلاك المحلية والعالمية، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى إلى توحيد الكيانات المعنية بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وإنشاء مناطق وتجمعات صناعية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وزيادة استثماراتها، فضلاً عن توفير الدعم الفنى والتدريب والخدمات الإلكترونية، لافتا إلى أن قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة تجرى مراجعته الآن ليتضمن تسهيل التمويل وضم المشروعات الصغيرة والمتوسطة للقطاع الرسمى .