مدرسة "العجرة" الابتدائية بقرية "الحيبة" شرق النيل والتابعة لمركز الفشن جنوب محافظة بني سويف بدلا من أن ترفع شعار "مدرسة نظيفة وجميلة ومتطورة"، رفعت شعار «مدرسة آيلة للسقوط.. جدرانها متهدمة.. ومقاعد متهالكة.. وفصول ضيقة.. فناء يكاد يكون معدوما» عمرها تعدى 80 عاما على هذه الحال استقبلت مدرسة "العجرة" الابتدائية الطلاب في العام الدراسى الجديد.

"صدى البلد" انتقل إلى القرية والتقى بالأهالي.. في البداية يقول الشيخ حسين محمود أبو مسلم، رجل أعمال من أبناء القرية، إن المدرسة الموجودة بالقرية غير آدمية، ولا تكفل أبسط حقوق الطفل، مؤكدا أن حالتها وانتشار الرطوبة بها يهدد بانتشار الأوبئة والأمراض بين التلاميذ، كما جعل سوء حالة المبنى وجود التلاميذ بالمدرسة مغامرة تهدد بوفاتهم تحت أسقفها وجدرانها المتهالكة.

ومبنى المدرسة كان يتبع أحد الأهالي وتبرع به للتربية والتعليم ليصبح مدرسة وهو مبنى من الطوب اللبن والعروق الخشبية، وتآكلت الشبابيك والأبواب بفعل حرارة الشمس، ورغم ذلك يصل عدد تلاميذ كل فصل إلى أكثر من 60 تلميذا.

فيما اشتكى أحد المدرسين بالمدرسة من انتشار الحيات والعقارب، وقال إنه فى حالة تحريك أى قطعة من الأثاث أو دولاب يجدون أسفله عقارب وأنواعًا مختلفة من الزواحف، فضلًا عن أن المنازل المجاورة للمدرسة قديمة وأسقف المدرسة من الخشب ومعرضة للانهيار فى أى لحظة.

وانتقدت إحدى المدرسات المغتربات - رفضت ذكر اسمها - دورات المياه بالمدرسة والتي لا تتعدى الدورتين، كما أنهما غير آدميتين، بجانب ارتفاع كثافة عدد التلاميذ في الفصل، مشيرة إلى أن العدد يصل إلى 60 تلميذًا فى الفصل الواحد، وقالت إن المدرسين ليس لديهم حجرة، ومكتب المدير عبارة عن «منضدة» فى حجرة تضم المدرسين والإداريين والوكلاء، ومكتبة المدرسة ما هى إلا دولاب خشبي قديم.

أما العمدة بطل حمدي، فيقول إن فناء المدرسة لا يتسع حتى للتلاميذ وهم واقفون على أرجلهم جنبا إلى جنب، فما بالك بطابور الصباح؟ لا تتم فيه أي ألعاب أو تمارس فيه أي رياضة، ما يجعل المدرسة سجنًا للتلاميذ.

فيما قال خالد محمد موسى، ليسانس دراسات عربية وإسلامية من أبناء القرية، إن المدرسة في منزل بالطوب اللبن المتهالك ولا يسع لتلاميذ القرية التي تعدت 3 آلاف نسمة، وقال إن أهالي القرية على استعداد بالتبرع بأرض للمدرسة.

ويقول سعودي حمد، مدرس: "نطالب الأبنية التعليمية بإعادة بناء أو الأزهر ببناء معهد ديني داخل القرية ليكون بديلا عن المدرسة، خاصة أن معظم أولياء الأمور حولوا أبناءهم إلى الدراسة بالمعهد الديني بمدينة الفشن غرب النيل، ما يضطرهم إلى ركوب "قوارب" صيد صغيرة من الشرق إلى الغرب من الساعة 6 صباحا"، مشيرا إلى خطورة ذلك مع دخول فصل الشتاء وتغيرات الجو.