كشف الدكتور خالد سمير عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، وأستاذ جراحة القلب بكلية طب جامعة عين شمس، عدة حقائق هامة في قضية طفل المنظار وتشويه الأطباء، موضحًا أن سبب المشكلة هو إهمال الأم لطفل رضيع عمره سنة و ٣ أشهر، حيث قامت بإعطائه فول سوداني صحيح ليأكله، مما أدى إلى دخول السوداني إلى الشعب الهوائية ليحدث انسدادا ومشكلة حادة في التنفس.
وقال الدكتور خالد سيمر إنه تم نقل المريض إلى أحد المستشفيات الخاصة حيث تمت محاولات إنعاشه ووضع أنبوبة حنجرية، ومحاولة تشفيط، إلا أنه حدث قئ، ومزيد من دخول الأكل والعصارة المعدية إلى الرئة والشعب الهوائية، كما ورد فى تقرير الإسعاف إن القلب قد توقف وتم إنعاش المريض.
وأضاف أنه تم نقل المريض فى نفس الليلة إلى مستشفى أخري ولكنها رفضت استقباله لعدم وجود إمكانيات عمل منظار له، وتم نقل المريض إلى مستشفى عين شمس التخصصي وتم مناظرته ووجد انه يحتاج منظار دقيق مقاس ٣,٥ مم، نظرا لصغر حجم القصبة الهوائية فتم نقله علي الفور إلى مستشفى أمراض وجراحات القلب والصدر بجامعة عين شمس.
وأوضح أن المريض وصل إلى مستشفى أمراض وجراحات القلب حوالي الساعة الثالثة والنصف قبل فجر يوم الثلاثاء، ثاني أيام العيد، وتم حجز المريض، وكانت حالته حرجه جدا نظرا لانسداد شبه كامل للقنوات الهوائية، وتم عمل منظار لإنقاذ حياته و استخراج السوداني، وبقايا الأكل وتنظيف القنوات الهوائية، مضيفًا أنه تحسنت حالة المريض وتم إدخاله الرعاية المركزة للإفاقة، واستغرق هذا حوالي ٥٠ دقيقة منذ وصول المريض حتى دخوله الرعاية بعد المنظار، مشيرًا إلي أن الخطة كانت صرف المريض من الرعاية بعد ساعتين وتمام الإفاقة، ولم يتم عمل محضر الإهمال القانى المعتاد ضد أهل المريض.
وقال :”لم تستقر حالة المريض كما هو متوقع، وبدأ فى الدخول فى التهاب رئوي كيميائي، نتيجة دخول حامض المعدة للرئة، وتم وضعه على جهاز التنفس الصناعي واستبقاؤه بالرعاية المركزة، ولوحظ حدوث تغير فى لون القدم اليسري الموجود بها القسطرة الشريانية، وتم نزع القسطرة وبذء موانع التجلط، وتم استدعاء أطباء جراحة الأوعية، حيث تم استكشاف الشريان ووجد به جلطه تم إزالتها”.
وأضاف :”استمرت حالة الرئة فى التحسن تدريجيا، واستعاد المريض وعيه، إلا أن تغيرات اللون فى القدم لم تتحسن حتى الآن، و يتم متابعتها من قبل المتخصصين، ومنذ ثالث أيام العيد وأسرة الطفل تستغل نفوذها للضغط علي الفريق الطبي، حيث تم تقديم بلاغ للنيابة العامة ضد الأطباء الذين أنقذوا حياة الطفل الرضيع، و بدأت التحريات بكثافة وبصورة يومية واتصالات من شخصيات مهمة”.
وأوضح أن عميد الكلية طلب من الأطباء المعالجين عدم التحدث للإعلام وترك هذه المهمة له إلا انه لم يقم بالرد على المعلومات المغلوطة التي تسوقها أسرة المريض التي تم فتح كافة الصحف والقنوات الفضائية لهم دون رد رسمي من الكلية.
وأعرب سمير عن استيائه من موقف مستشفيات جامعة عين شمس السلبي في ذلك الموضوع، والصمت المريب أمام حملة التشهير في الإعلام بالمستشفيات والأطباء، موضحًا أنه لا يوجد أي رد رسمي، مضيفًا أن الرأي العام يتشكل على غير الحقيقة وسيدفع الأطباء ثمن ذلك، قائلًا :”موقف مخزى متكرر من إدارة المستشفيات التي لا تتحمل مسئولية، فالقضايا لا ترفع عليهم، وأيديهم في المياه الباردة، ولا يهمهم إلا مناصبهم”.
وأكد أن أعضاء هيئة التدريس لا يحصلون على أجر مقابل عملهم في المستشفيات الجامعية، أو بدل عدوى، وتتبرأ كلية الطب والمستشفيات منهم في حالة رفع أي دعوى تعويض ضدهم.