أكد المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة أن خطة الإصلاح الاقتصادى التى تنتهجها الحكومة ستؤتى ثمارها وستنعكس آثارها الإيجابية على معدلات النمو والاستثمار خلال المرحلة المقبلة، مضيفا أن استراتيجية الوزارة تستهدف الارتقاء بمعدلات النمو فى قطاع الصناعة لتصل إلى 8% فى عام 2020 .
وقال إن هذه الخطة تضع المواطن المصرى البسيط على رأس أولوياتها حتى لا يتأثر بهذه الخطة الإصلاحية والتى تشمل رفع الدعم تدريجياً عن بعض القطاعات بهدف إصلاح العجز فى الموازنة العامة، مؤكداً أن المواطنين أصبح لديهم الوعى الكافى بأهمية هذه القرارات وانعكاسها مستقبلاً على زيادة معدلات الدخل والتشغيل .
وأشار الوزير فى تصريحات خاصة لليوم السابع بمناسبة انعقاد مؤتمر "اليورومنى" بالقاهرة أن الحكومة تسعى وبقوة لتحسين منظومة وبيئة الأعمال حيث يجرى حالياً إجراء تعديلات فى قانون الاستثمار إلى جانب إصدار مجموعة من التشريعات المتعلقة بالتراخيص حيث سيحدث هذا القانون والذى أعدته وزارة التجارة والصناعة ثورة هائلة فى عالم الاستثمار الصناعى إلى جانب تعديلات فى القوانين المنظمة للاستيراد هذا فضلاً عن التشريع الخاص بإنشاء جهاز جديد لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث تمثل هذه النوعية من المشروعات ما يقرب من 80% من هيكل الاقتصاد المصرى .
ولفت قابيل إلى أن إنشاء مجلس أعلى للاستثمار برئاسة رئيس الجمهورية شهادة ضمان ورسالة ثقة لكافة المستثمرين المحليين والأجانب بمدى الاهتمام الذى توليه الدولة بالاستثمار .
وأضاف وزير التجارة والصناعة أن مستقبل الصناعة المصرية بخير خاصة وأن مصر تمتلك بنية صناعية قوية جعلتها ثانى أكبر اقتصاد فى أفريقيا وأحد أهم مقاصد الاستثمار إقليمياً ودولياً، وهو ما نسعى للعمل عليه داخل أروقة وزارة التجارة والصناعة حيث تستهدف استراتيجية الوزارة الارتقاء بمعدلات النمو فى قطاع الصناعة لتصل إلى 8% فى عام 2020 .
وحول القرارات التى اتخذتها الوزارة فيما يتعلق بتنظيم الاستيراد، أشار قابيل إلى أن الوزارة حرصت فى استراتيجيتها وضع قواعد وأسس لتنظيم الاستيراد خاصة وان السنوات الماضية شهدت ما يعرف بالاستيراد العشوائى وهو ما فتح السوق المصرى أمام المنتجات متدنية الجودة وهو ما أثر سلباً على صحة وسلامة المستهلك إلى جانب دخول المنتجات الوطنية فى منافسة غير متكافئة مع مثل هذه النوعية من المنتجات رخيصة الثمن ومنخفضة الجودة، ولذا كان أحد أهم المحاور الأساسية التى عملت عليها الوزارة هو كيفية وضع نظام لتنظيم الاستيراد خاصة وأن هناك منتجات لها مثيل محلى وتمتاز بالجودة العالية، وقد كان لهذه القرارات أثر إيجابى كبير على تشغيل خطوط إنتاج معطلة وأيضا زيادة إنتاجية بعض القطاعات الأمر الذى ساهم فى تخفيض فاتورة الواردات خلال الـ6 أشهر الأولى من العام الجارى بحوالى 6 مليارات دولار وواكبها أيضاً زيادة فى معدلات التصدير بحوالى مليار دولار.. ولذلك فقد انخفض العجز فى الميزان التجارى بحوالى 7 مليارات دولار خلال النصف الأول من عام 2016 .
وأضاف وزير التجارة والصناعة أن الوزارة تسعى بالتنسيق مع وزارة المالية لزيادة موازنة صندوق تنمية الصادرات حيث نستهدف الوصول به من 5 إلى 6 مليارات جنيه بدلا من 2.6 مليار جنيه فى موازنة العام المالى السابق، خاصة وأن متوسط عائد كل جنيه يتم إنفاقه فى إطار برنامج رد الأعباء حوالى 2 دولار فى كل القطاعات التصديرية وهو ما يؤكد أهمية قطاع التصدير فى توفير العملات الأجنبية.