تشهد حركة الإخوان بالأردن حالة ارتباك شديدة، بالتزامن مع إجراء الانتخابات البرلمانية الأردنية، وإعلان الإخوان المشاركة فى تلك الانتخابات، خاصة بعدما كشفت وسائل إعلام أردنية عن حالة من الفشل تشهدها القائمة التى شكلتها الإخوان فى الانتخابات، فى الوقت الذى نفت فيه الجماعة تلك الأنباء.
وكشفت صحيفة أردنية عن قيام قيادات الإخوان الأردن بدعوة أعضائها بعدم التصويت لكل أعضاء القائمة الانتخابية التى تشارك بها الإخوان، والتصويت فقط لأعضاء الجامعة فى القائمة.
وذكرت صحيفة الدستور الأردنية، أن أحد أعضاء ما يسمى مجلس علماء الشريعة فى جماعة الإخوان بالأردن، محمد سعيد أبو جعفر الأردنيين دعا ممن لا يعجبهم أفرادًا فى قوائم جبهة العمل الإسلامى الذراع السياسية للجماعة، عدم التصويت لهم، والتصويت لما سماهم الأقرب لطموحاتهم، والتمييز بين أعضاء القوائم.
وتابع: “قد تجدون فى قوائم جبهة العمل الإسلامى بعض من لا يعجبكم، فلا حرج يمكنكم إعطاء صوتكم للقائمة، وأما أفرادها فتنتخبون منهم أقربهم لطموحات الوطن ونبض الأمة، لا إلزام فى الأسماء كلها، وأما مسألة اختيار المرشحين للقوائم فهى اجتهادية محضة، نشكر الإخوة فى إدارة البرنامج الانتخابى على ما بذلوه من جهد، وغفر الله ما كان من خلل أو ذلل”.
كما وصفت صحيفة الدستور الأردنية، أن ما يمارسه الإخوان فى الانتخابات الأردنية مراهقة سياسية، بعدما لوحوا من قبل قيادات إخوانية بالانسحاب من الانتخابات النيابية التى يخوضونها بمشاركة وتحالف واسع.
وقالت إنه لم يقدم أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامى محمد الزيود فى المذكرة التى رفعها إلى رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب خالد الكلالدة أى دليل على صدقية ما ذهب إليه من تزوير للانتخابات، واكتفى بالإسهاب عن وجود ضغوطات ومال سياسى فى العملية الانتخابية.
وذكرت الصحيفة الأردنية، أن مرشحى الجماعة والحزب وزعوا خلال الانتخابات الهدايا فى مهرجاناتهم الانتخابية، رغم أنها تدخل فى شبهة المال السياسى، كاشفة عن بيان تم تعميمه بشكل سرى لقواعد الجماعة، قالت فيه: “مع التأكيد على أن يكون التصويت داخل القائمة لمرشحى الإخوان فقط، وحجب التصويت عن أى مرشح مستقل داخل القائمة لضمان فوز مرشحى الإخوان بالانتخابات، مع ضمان السرية الكاملة حول ذلك”.
وتابعت: “اليوم وقبل ساعات من الذهاب إلى صناديق الاقتراع يجد المطبخ الإخوانى الانتخابى الذى أصر منذ بداية الحملات الانتخابية على صياغة حملته الانتخابية على نهج الإقصاء، نسى عدة حقائق على رأسها انقلاب كوادر الحزب والجماعة على قوائم الإخوان غير المرخصة كونها جاءت نتاج استفراد فى القرار ويعزز من ديكتاتورية السمع والطاعة، ولذلك أظهرت عمليات الرصد الإخوانية أن ثمة انفراطًا فى عقد الشعب وكوادر الحزب وظهور الرغبة بعدم التصويت لتلك القوائم مستذكرين ما جرى مع المهندس عبد الهادى الفلاحات الذى رشحته القواعد والشعب لخوض الانتخابات فى الدائرة الثالثة فى عمان، فيما كان قرار المطبخ الانتخابى الترشح فى دائرة أخرى.
وأشارت الصحيفة، إلى أن تشكيك الإخوان فى تلك الانتخابات يأتى رغم أنها تخضع لمراقبة محلية محترمة تصل فى مجموعها إلى نحو 15 ألف عنصر مراقب إلى جانب مراقبة دولية، وفى مقدمتها الاتحاد الأوروبى الذى أرسل بعثة تعد الأضخم فى مجال مراقبة الانتخابات ولا تتوقف عملية المراقبة عند هذا القدر، فأيضًا للجماعة والحزب مندوبون سيكونون موجودين فى غرف الاقتراع والفرز وبإمكانهم تسجيل ملاحظاتهم بالشكل الذى يريدونه دون أى ضغوط أو أى معوقات.
فى المقابل ردت جماعة الإخوان على هذه الأنباء قائلة: “لقد أطلعنا على وثيقة مزعومة نشرتها بعض من وسائل الإعلام، مدعين أنها صادرة عن جماعة الإخوان الاْردن، وكما يبدو تستهدف هذه الأخبار المفبركة زرع الخلاف بين مكونات التحالف الوطنى للإصلاح”.
وأضافت الجماعة فى بيانها: “إننا ننفى بشكل مطلق صدور مثل هذا التعميم عن الجماعة، ونؤكد أنها وثيقة ليست صادرة عنا.
وتابعت الجماعة بالأردن فى بيانها: “إشارة لما تناقلته بعض الصحف المحلية والمواقع اﻹلكترونية، حول فتوى لمجلس علماء الشريعة فى جماعة اﻹخوان المسلمين، بخصوص طريقة اﻻنتخاب فى قوائم التحالف الوطنى للإصﻻح، والدعوة إلى التمييز بين المرشحين، فإننا ننفى صدور أى فتوى عن مجلسنا بهذا الخصوص”.