على الرغم من تأكيدات "اليورومني" من أنه تم حشد أكثر من 1000 خبير عالمي في مجالات التمويل والاستثمار وقطاعات الأعمال المختلفة من 28 دولة لحضور فعاليات المؤتمر، وذلك طبقا للبيانات الإعلامية الصادرة عنه بأنه تمت دعوة العديد من الشخصيات العالمية للمشاركة فى فعليات المؤتمر، فإنه من الملاحظ أن هذا القول لم يتحقق على أرض الواقع سوى عدد محدود أقل من 200 خبير.

وبدأت صباح أمس، الاثنين، فعاليات الدورة الجديدة لمؤتمر يورومني اليوم ولمدة يومين، ويطرح مؤتمر هذا العام مجموعة من التساؤلات التي تتناول الأوضاع الاقتصادية في البلاد ومنها: ما الذي يعنيه اتفاق صندوق النقد الدولي لمصر وما انعكاس ذلك على المواطنين المصريين؟ هل يمكن بالفعل إجراء الإصلاحات الاقتصادية؟ وكيف يمكن للحكومة المصرية تحقيق نمو اقتصادي مستدام والتعامل مع أهم التحديات الاجتماعية؟ ما الذي تقوم به الحكومة على أرض الواقع لضبط الميزان التجاري، وهل تنجح تلك الإجراءات فعليًا؟ هل يمكن أن تعود الاستثمارات دون وضع حلول دائمة لأزمة العملات الأجنبية؟

أعلن المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة، أن الوزارة تتابع وبصفة دورية المشكلات التى تواجه الشركات المصرية المصدرة إلى مختلف الأسواق الخارجية، وذلك من خلال المكاتب التجارية المنتشرة في مختلف أنحاء العالم، لافتًا فى هذا الصدد إلى ما أثير مؤخرًا حول وجود حظر على صادرات بعض الشركات الغذائية المصرية للسوق الأمريكية.

وقال الوزير إن أحدث تقرير للمكتب التجارى بواشنطن أفاد بأنه لا يوجد حظر تم فرضه من قبل السلطات الأمريكية على منتجات شركات مصرية، وذلك وفقًا لبيانات هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA، حيث إن هناك منظومة إجراءات تتخذها الهيئة قبل صدور قرار بحظر استيراد أى منتجات، ومنها إصدار إنذارات بوقف شحنات واحتجازها من شركات محددة (وليس من جميع الشركات الموردة من هذه الدولة)، بسبب عدم التزامها باشتراطات الهيئة، وذلك كإجراء احتزارى بهدف حماية المستهلك الأمريكي.

وأضاف أن الهيئة الأمريكية تقوم بوضع الشركات المصدرة المخالفة لاشتراطات FDA سواء فيما يخص نسب معينة أو مكونات في المنتج أو اشتراطات في الإنتاج فيما يعرف بالقائمة الحمراء Red List، ويترتب على ذلك وقف واحتجاز الشحنات المصدرة من تلك الشركة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولكي تقوم الشركة المصدرة بالخروج من القائمة الحمراء يتعين عليها أن تقوم بتصدير خمس شحنات متتالية خالية من السبب الذي تم وقف الشحنة من أجله، وذلك من خلال إجراء تحاليل في معامل فحص معترف بها من قبل FDA وعلى نفقة المستورد، على أن تكون النتيجة سلبية، وفي هذه الحالة تدخل الشركة في القائمة الخضراء Green List ويتم استبعادها من إيقاف شحناتها، وتقوم FDA بإجراء فحص عشوائي على شحنات الشركات المصدرة.

ونوه قابيل إلى أن هذه الإنذارات تخص آلاف الشركات من عشرات الدول ولا تقتصر على المنتجات المصرية بعينها، إلا أن الإنذار يجب أن يتضمن جميع الشركات الواقعة تحت هذا الإنذار منذ سنوات ولم تتم إزالتها من القائمة الحمراء بسبب عدم استيفاء شرط الـ5 شحنات متتالية الخالية من السبب الذى تم إيقاف الشحنة من أجله، كما أن جميع الإنذارات الموجهة لشركات مصرية صدرت فى أعوام سابقة خلال الفترة من 2009/2015، وإنذار واحد فقط خلال عام 2016 خاص بإحدى الشركات المنتجة لجيلى الفراولة والمانجو لاحتوائها على ألوان غير مصرح باستخدامها.

ويشير التقرير إلى أن هيئة الغذاء والدواء الأمريكية أصدرت خلال الفترة من 2011 وحتى 2016 من 250 إلى 300 إنذار، منها 10 إنذارات فقط تضمنت شركات مصرية.

وخلص التقرير الصادر عن المكتب التجارى بواشنطن إلى أن الإنذارات الصادرة عن الهيئة الأمريكية ليست لحظر المنتجات، وإنما فقط إيقاف دخولها لحين معالجة السبب المؤدي لإيقافها، وأن تلك الإنذارات تشمل مختلف الدول المصدرة للسوق الأمريكية وتتضمن آلاف الشركات، بينما عدد الشركات المصرية يعتبر محدودا بالنسبة للشركات من دول أخرى، وأنه يمكن للشركات المصرية الالتزام بالمواصفات والاشتراطات المطلوبة واستئناف التصدير إلى السوق الأمريكية لاحقًا، فضلًا عن أن هذا الإجراء متعارف عليه في التجارة الدولية وتتبعه جميع الدول تجاه وارداتها من الدول المختلفة، وأنه إذا ما رغبت أي شركة مصرية في إعادة تصدير منتجاتها للولايات المتحدة يجب عليها اتباع إرشادات الـFDA في هذا الشأن، وتجدر الإشارة إلى أن دولة واحدة مثل الصين أو الهند أو كندا أو المكسيك لديها عدد شركات في إنذار واحد يفوق عدد الشركات المصرية مجتمعة في العشرة إنذارات.

فيما قال عمرو الجارحي، وزير المالية، إن دور الدول العربية في دعم الاقتصاد المصري مشرف، موضحا أن هناك آمالا معقودة لتعافي الاقتصاد القومي.

وأضاف وزير المالية، خلال كلمته بفعاليات مؤتمر اليورومنى، أن عودة الاقتصاد القومي يتطلب الاعتماد على أنفسنا.

على جانب آخر، قال الجارحي إن السبب الرئيسي لطرح سندات دولارية بقيمة 1.5 مليار دولار، يتمثل في ضرورة العودة للأسواق الدولية بعد فترة انقطاع طويلة، بالإضافة إلى الحصول على ثقة المكتتبين في الاقتصاد القومي.