أشارت مصر إلى إخفاق مجلس حقوق الإنسان فى تناول قضايا عديدة رغم أهميتها وحيويتها وتأثيرها على حقوق الإنسان لقطاع عريض من البشر ومنها قضية اللاجئين والمهاجرين والنازحين فى ظل وجود اكثر من 5ر21 مليون لاجئ فى العالم و3ر65 مليون نازح يتعرضون لانتهاكات فى أبسط حقوقهم كل يوم، وهى القضية التي استرعت انتباه الجميع بما فى ذلك القمة المنعقدة اليوم فى نيويورك بينما لم تلق انتباه مجلس الإنسان.
وفند السفير عمرو رمضان - فى بيان مصر أمام البند الرابع المعنى بالحالات التي تسترعى انتباه مجلس حقوق الإنسان - ما جاء فى كلمات ستة وفود هي: (الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وبريطانيا، وألمانيا، والدانمارك، وفرنسا) من واقع 57 دولة من انتقادات لحقوق الإنسان فى مصر.
وأشار رمضان، إلى أن نمط التعامل من جانب تلك الدول مع أزمة اللاجئين كشف حجم الرياء الدولي الذي ما زلنا نعايشه فى مجلس حقوق الإنسان من دول تتهم مصر بأنها تقيد المجتمع المدني فى الوقت الذي تخطى فيه عدد المنظمات غير الحكومية العاملة فى مصر أكثر من 46 ألف منظمة، تعمل بحرية وتحترم القانون الوطني الذي تعمل فى إطاره، وبشفافية كاملة بشأن ما تتلقاه من أموال من الخارج.
وأضاف أنه لا يوجد فى العالم أفراد أو منظمات فوق القانون، وأن إبراز الاهتمام ببعض جوانب حقوق الإنسان لن يكون ذريعة للتهرب من الالتزام باللوائح واحترام القوانين السارية، أو مدعاة للفوضى.

وأوضح السفير رمضان، أنه فى الوقت الذي تحتضن فيه دول الجوار السوري ومصر ملايين اللاجئين رغم كل التحديات، فإن بريطانيا ترفض استقبال سوى عدد محدود من اللاجئين وعلى فترة زمنية طويلة، وانصب تركيز الحكومة على تأمين عدم دخول اللاجئين وتغيير القوانين القائمة وسن قوانين جديدة تمكن الحكومة من ذلك، ومنها قانون الرق لعام 2015 وقانون الهجرة الذي يعفى الحكومة من شق مهم من واجباتها فى تقديم الدعم للأطفال، فضلاً عن استمرار عمليات احتجاز المهاجرين بشكل مفرط رغم إلغاء “المسار السريع للمحتجزين” بعد قرار من المحكمة بعدم شرعيته.
وأكد أن السلطات بالولايات المتحدة تستخدم القوة بشكل مفرط ليس فقط ضد المهاجرين ولكن أيضاً ضد المواطنين ذوى الأصول الأفريقية، بما فى ذلك عمليات القتل خارج القانون، مطالبا بالتحقيق فى التقارير التي تشير إلى مقتل 43 شخصاً خلال العام 2015/2016 فى 25 ولاية جراء استخدام الشرطة لأسلحة الصعق، ليصل العدد الإجمالي للقتلى خارج القانون فى السنوات الأخيرة إلى 670 قتيلاً، فضلاً عن اعتقال 35 ألف طفل غير مصحوب وآلاف العائلات من اللاجئين عبر الحدود الجنوبية فى ظل الحالة المعيشية السيئة للاجئين بمراكز الاحتجاز.
كما أشار السفير رمضان، إلى معسكر “كاليه” فى فرنسا الذي كان بمثابة أحد بواعث القلق بشأن حوادث العنف وسوء المعاملة والاحتجاز وعدم توفير أسس الحياة للاجئين.
وأضاف أن العالم شهد كيف تعامل الاتحاد الأوروبي مع هذا التحدي عبر تبنى الإجراء تلو الآخر لمنع دخول اللاجئين بمنأى عن احترام القانون، والتقاعس عن اتخاذ إجراءات جادة لوقف الانتهاكات التي ارتكبتها دوله بما فى ذلك بناء الأسوار ووضع سقف لأعداد اللاجئين وسوء معاملتهم، واكتفى فى النهاية بالتوصل إلى اتفاق مع أطراف أخرى لمنع تدفق اللاجئين، وكان حرى بالاتحاد الأوروبي أن يعالج تلك المشكلة وفقاً لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان التي يتغنى بها فى مجلسنا هذا.