• 15 مليار جنيه مستهدفة من قانون فض المنازعات
  • والقيمة المضافة تسبب تذمر في الشارع

عام مضي علي تولي حكومة المهندس شريف إسماعيل، للمهام التنفيذية لإدارة قضايا الوطن والمواطن معا، حتي وإن كان هناك بعض التذمر لدي البعض من عدم تحسن الخدمات المقدمة لهم من جانب تلك الحكومة، وخلال تلك الفترة استطاع "صدي البلد" ان يتابع عن كثب أبرز إخفاقات وانجازات فريق العمل الحكومي والذي كان من بينه وزارة المالية، التي تولي زمامها عمرو الجارحي وزيرها الحالي، بمعاونة 3 نواب آخرين هم الدكتور محمد معيط، نائب الوزير لشئون الخزانة العامة وعمرو المنير، نائبا لشئون المصالح الايرادية وأحمد كوجك، نائبا للسياسات المالية الكلية.

وتزامن مع تكليف فريق وزارة المالية، شعور قطاع كبير لدي متابعي الوزارة بالارتياح خصوصا وانه للمرة الأولي يتم تعيين نائبا لبعض الوزارات ممن لديهم دراية بالملف الاقتصادي.

واستطاعت وزارة المالية الجديدة والتي تزامن عملها مع انتهاء السنة المالية 2015/2016 الماضية، في حسم ملف الموازنة العامة للسنة المالية 2016/2017 الحالية والتي تأخر مناقشتها واقرارها من البرلمان المصري.

كما قامت الوزارة بإنهاء ملف قانون الضريبة علي القيمة المضافة والذي تم إقراره من البرلمان خلال الأسبوعين الماضيين، حتي وأن اثار ذلك التشريع الجديد بعد حالات الجدل والسخط من جانب المواطنين نظرا لارتفاع الأسعار قبل وبعد سريانه، كان آخرها أزمة كروت شحن الموبايل؛ حتي وان تعهدت " المالية" ومصلحة الضرائب التي تتبعها بان الاسعار لن ترتفع الا في حدود ضيقة ولن يتأثر بها محدودي الدخل

كما أعلنت الوزارة انها تستهدف حصيلة ضريبية جراء ذلك القانون تبلغ ما بين 28 إلي 30 مليار جنيه سنويا، مع حل مشكلات التشوه الضريبي الذي سببه قانون الضرائب علي المبيعات.

وحسمت وزارة المالية خلال اليومين الماضيين، قانون المنازعات الضريبة والذي يسمح بالتصالح مع ممولي الضرائب وفض المنازعات معهم، مؤكدة انها تستهدف جراء تطبيق ذللك التشريع نحو 15 مليار جنيه لخزانة الدولة.

واغلقت وزارة المالية بالتنسيق مع البنك المركزي المصري، نحو 157 حسابا خاصا ونقله لحساب الخزانة الموحد لاحكام السيطرة علي تلك الحسابات، بالاصافة لحسم ملف ترقيات الموظفين بالجهات التابعة لها خصوصا مصالح (الضرائب، الجمارك، الضرائب العقارية، هيئة الخدمات الحكومية)، بعد سنوات من اثارة ذلك الملف و خروج معظم قيادات الوزارة والجهات التابعة، علي سن المعاش و خلو بعض المناصب من الكوادر.

علي الجانب الآخر، مازالت وزارة المالية تعاني من أزمة ادارة الموارد العامة للبلاد، في ظل تفاقم عجز الموازنة العامة لنحو 11.5% من الناتج المحلي الإجمالي ومستهدف خفضه لـ10.3% بنهاية العام المالي الماضي.

وأخفقت وزارة المالية قبل انقضاء العام المالي الماضي في تحصيل 422 مليار جنيه كانت حصيلة مستهدفة من الضرائب ومدرجة بالربط المبدئي للموازنة العامة، لتخفض ذلك المبلغ إلي 342 مليار جنيه لكنها لم تستطيع تحقيق سوي ما يقرب من 295 مليار جنيه بختامي العام المالي 2015/2016 الماضي،لتبرر ذلك بأن تأخر اقرار بعض الاصلاحات الضريبية وقوانين الضرائب هو أحد الاسباب الرئيسية في تراجع الحصيلة.

كما أن " المالية" لم تحسم ملف الحدين الأدني والأقصي للأجور والذي تم ‘قراره بقانون في عهد حكومة الدكتور حازم الببلاوي وتحديدا في العام المالي 2014/2013، بالتزامن مع إقرار قانون الخدمة المدنية الجديد.

كما أنها لم تحدد وقتا زمنيا لتفعيل منظومة الكروت الذكية لتوزيع المواد البترولية رغم انتهاء تنفيذ المراحل الأولي لتشغيل تلك المنظومة والخاصة بتوزيع المواد البترولية من الشركات المنتجة إلي المحطات والمستودعات.