أثار قرار الدكتور عصام فايد، وزير الزراعة، بمنع استيراد القمح المصاب بفطر "الأرجوت" من روسيا، الجدل بين نواب لجنة الزراعة بالبرلمان خاصة بعدما ردت روسيا على القرار بحظر استيراد الفواكه والخضروات من مصر فالبعض يرفض –القرار- والبعض يؤيد وكلٌ له أسبابه.

وطرح القرار عدة تساؤلات منها: هل القرار صائب؟ أم غير صائب؟ وما هو البديل عن القمح الروسي؟ وما مصير وزير الزراعة؟ وغيرها من التساؤلات التي سيجيب عنها نواب الزراعة في سياق التقرير التالي..

في البداية شدد النائب مجدى ملك رئيس لجنة تقصى حقائق القمح بمجلس النواب على ضرورة مراجعة أرصدتنا من الأقماح وبعض السلع الأساسية سريعا حيث إن بعض قيادات وزارة التموين من الفاسدين قد يسبب بسوء إدارته أزمات للشارع المصرى، فما يتم تسجيله على الأوراق قد يكون غير موجود على الواقع، وهذا ما يجب أن يتم مراجعته سريعا .

وانتقد "ملك" قرار وزير الزراعة بعدم دخول الأقماح الروسية المصابة بفطر الإرجوت حيث إن هذا الفطر لا ينمو إلا فى البلاد منخفضة الحرارة أو عند إعادة زراعته.

وأشار النائب إلى أنه فى مصر لا يتم إعادة زراعة الأقماح المستوردة وبالتالى لا توجد خطورة، ولا يوجد أقماح خالية من النسبة المسموح بها التى تقدر بـ0.05% وأنه يجب مراجعة هذا القرار سريعا.

من جانبه أكد النائب عبد الحميد دمرداش وكيل لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، أن قرار وزيرالزراعة عصام فايد بعدم دخول الأقماح الروسية المصابة بفطر الإرجوت مخالف للمعايير الدولية التى ترسخها دول أوروبا وأمريكا، ويأتي ضمن حزمة من القرارات الفردية التى اتخذها الوزير.

وأضاف "دمراداش"، أن وزير الزراعة يتخذ العديد من القرارات الخاطئة التى تمس الشعب المصرى كافة، لافتا إلى أن عصام فايد يفتقد تحمل المسئولية السياسية، بالإضافة إلى عدم الأخذ بالفكر الآخر ودراسة النسب المعترف بها عاليما 0.05 للقمح المصاب بفطر الإرجوت،على حد قوله.

وأشار وكيل اللجنة، إلى أن فكرة سحب الثقة من وزير الزراعة لا تزال بعيدة عن الأنظار.

أما النائب محمد حلمي عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، فشدد على أن صحة المصريين خط أحمر ولا يجب التنازل عن أية معايير من شأنها تهديد الأمن الغذائي والقومي المصري.

وأكد "حلمي" -فى تصريحات له اليوم- أن استناد وزارة الزراعة للتقارير الفنية والعلمية الصادرة عن مركز البحوث الزراعية يؤكد أن قرار حظر دخول الارجوت جاء احتراما للعلم، كما أكد على ضرورة مساندة مجلس النواب ولجنة الزراعة للدكتور عصام فايد وزير الزراعة في قراره المنحاز لحماية الأرض الزراعية والقمح المصري من احتمالات الإصابة بهذه الآفة الخطيرة.

وأضاف النائب أن امتناع المستوردين الوطنيين عن الدخول في مناقصات الشراء يعد خيانة وعلى الدولة أن تتخذ إجراءات من شأنها شطب الممتنعين من سجل المستوردين.

وطالب عضو اللجنة القوات المسلحة والجهات الحكومية ممثلة في هيئة السلع التموينية أن تتولى الاستيراد خاصة وأن مصر أكبر مستورد للقمح في العالم.

وفي هذا الصدد ذكر النائب برديس سيف الدين، عضو لجنة الزراعة بالبرلمان، أن قرار الدكتور عصام فايد وزير الزراعة بوقف استيراد الأقماح الروسية المُصابة بفطر الإرجوت "صائب"، مؤكدًا أنه يؤيد القرار إلا أن يثبت العكس، كما أكد على ضرورة توفير بديل للقمح الروسي.

وأضاف "برديس"، أنه مع مصلحة المواطن المصري، والتي تتمثل في وقف استيراد القمح الروسي، مشيرًا إلى الأخطار التي يسببها "الإرجوت" والتي تضر بصحة الإنسان، كما أشار إلى أهمية رغيف الخبز بالنسبة إلى للمصريين مما يحتم على الحكومة البحث عن مصدر للقمح.

وتابع عضو لجنة الزراعة، أن بديل القمح الروسي المصاب بالإرجوت يتمثل في استيراد القمح من السوق العالمي بدلا من روسيا، لافتا إلى أن الحكومة بدأت في اتخاذ إجراءاتها بشأن هذا الصدد.