وجهه برىء كالملائكة وابتسامة مليئة بالأمل والإيمان هى ملامح "إيمان عبد العاطى" التى تبلغ من العمر 36 عاماً، ترقد على سريرها وتنظر إلى السماء من الشباك المجاور لها فى نظرة دعاء ورجاء من الله أن ينقذها مما تعانيه ويخفف آلامها.
لا تستطيع إيمان أن تتحمل وزنها الزائد الذى فاق 500 كيلو، عامين كاملين من الاستلقاء على السرير بسبب إصابتها بجلطة أصابتها بصعوبة فى النطق وبصدمة تسممية فى الجسم منعتها من الحركة وتحجر قدماها تماماً وحالتها تتأخر يوماً بعد يوم لا تجد من ينقذها من آلامها، خاصة أن جميع المستشفيات رفضوا استقبالها بحجة عدم وجود سرير يتحملها.
"يارب..عايزة أخف" كلمات قالتها إيمان تستغيث بها وتطالب الأطباء أصحاب القلوب الرحيمة أن ينقذوها من آلامها ومن المعاناة التى تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، وتصيبها بأمراض جديدة بسبب عدم حركتها.
وتقول شيماء عبد العاطى، شقيقة إيمان، إن شقيقتها منذ ولادتها وهى تعانى من خلل فى الهرمونات والغدد وزنها يزداد بشكل مفرط، لجأت للعديد من الأطباء وسافرت اليونان فى فترة الثمانينيات للعلاج، لكن حالتها ازدادت سوءاً اضطررت لترك دراستها بسبب الحالة السيئة التى وصلت إليها، وكانت تسبب لها الحرج أمام الجميع.
وأضافت أنها كان وزنها زائدا لكنها تتحرك وتسير على ركبتيها وتعتمد على نفسها فى جميع الأمور، لكن تدهورت حالتها بعد إصابتها بصدمة تسممية فى الجسم بسبب سيرها على ركبتيها ووجود جرح بهما صابتها.
واستكملت "إصابة شقيقتى بالجلطة أدى لتدهور حالتها وعانينا مع الأطباء بسبب رفضهم استقبالها وخوفهم على أجهزة الإشاعة من التكسير بسبب وزنها، معاملة غير إنسانية فى جميع المستشفيات، بالإضافة إلى رفض الأطباء الكشف عليها فى المنزل لصعوبة حركتها والكشف عن طريق تصويرها بالموبايل وتشخصيها عن طريق الصور".
وأوضحت شقيقتها أنها لا تحتاج لعمليات تكميم معدة لأنها لا تأكل نهائيا وتعتمد على السوائل والوجبات الخفيفة ووزنها فى زيادة بسبب عدم حركتها لمدة عامين كاملين، ما سبب لها مشاكل أخرى منها انسداد فى الأوعية اللمفاوية وتراكم مياه فى الجسم، والذى سبب فى تحجر الثدى تماماً وأدى إلى صعوبة تنفسها، بالإضافة إلى تحجر قدميها وأجزاء من جسمها.
وتقول "أكيد الطب والتطور الطبى فى الهرمونات والغدد وصل لحل لحالة شقيقتى المرضية، لكن نحتاج لأصحاب القلوب الرحيمة لتبنى حالتها وعلاجها بما يرضى الله لأننا عانينا منذ سنوات طويلة من وعود الأطباء والعلاج بدون فائدة ما أفقدنا الكثير من الأموال وحالتها تزداد سوءاً".
وأضافت أن بسبب عدم علاجها أصيبت بحالة نفسية سيئة مؤخراً وانفصلت عن العالم الحقيقى وأصبحت تشاهد عالما آخر وتحاكيه حسب تشخيص الطبيب النفسى الذى تم إحضاره لها لتشخيص حالتها بعد صراخ عنيف ليلاً وحالة نفسية سيئة منعت من خلالها الطعام نهائياً.
وتطالب شقيقتها بدخول إيمان لمستشفى لعلاجها وتبنى الأطباء حالتها المرضية وإنقاذها من آلامها المستمرة، خاصة أن سوء حالتها تسبب فى صعوبة حركتها من مكانها وخروجها من الغرفة التى لا تستوعب حجمها وزيادة وزنها، وتستغيث بالمستشفيات لاستقبالها وعلاجها ووجود كل التحاليل الطبية والإشاعات التى تستلزم دخول المستشفى.