أكد أمين عام سلطة وادي الأردن سعد أبو حمور، استمرارية عقد المباحثات بين الجانبين الأردني والإسرائيلي حيال التزام الأخير بـ”عدم إسالة أي مياه خارج مواصفة مياه الري في حوض نهر الأردن”.
وقال أبو حمور، في تصريح لصحيفة “الغد” الاردنية الصادرة السبت: “إن المباحثات جارية حالياً بين الطرفين لتنفيذ عدة مشاريع تتعلق بإسالة مزيد من المياه خلال أشهر الصيف في النهر، للحفاظ على بيئته وإعادة إحيائه، وصولاً إلى ضخ ما كميته 30 مليون متر مكعب سنويا بحلول العام 2017”.
وأوضح أنه بموجب التفاهم بين الجانبين والمتضمن إعادة تأهيل نهر الأردن، تتم إسالة حوالي 10 ملايين متر مكعب سنويا من المياه النظيفة باتجاه النهر منذ العام 2013 خلال أشهر الصيف (اعتباراً من شهر أيار (مايو) وحتى شهر تشرين الثاني (نوفمبر))، حيث يعاني حوض النهر في هذا الوقت من العام من تدني منسوب المياه في النهر.
وبدأ التفكير بالنقاش جدياً بالتعاون مع الجانب الإسرائيلي منذ العام 2011 بهدف تزويد النهر بمياه جيدة تقع ضمن المواصفة، خاصة حين تردت الكميات الواردة إليه وتأثرت الحياة البيئية والأحياء في النهر، بحسب أبو حمور.
ونوه إلى أنه تم البدء بإنشاء الحزمة الأولى للمشاريع المتفق عليها بتكلفة 20 مليون دولار، إضافة إلى وقف إسالة أي مياه لا تصلح للري أو لا تخضع للمواصفة.
وأوضح أن العمل جار حالياً من خلال التباحث مع الجانب الإسرائيلي لرفع كمية المياه المتدفقة إلى نهر الأردن خلال أشهر الصيف لتصل إلى ما كميته 30 مليون متر مكعب مع حلول العام 2017، عبر تنفيذ مرحلة ثانية من المشاريع وعلى نفقتهم.
وكان تم الانتهاء من إنشاء محطات معالجة وتنقية مياه الصرف الصحي لدى الجانب الإسرائيلي للاستفادة منها وضخها في نهر الأردن في العام 2013، حيث أشارت تقديرات سلطة وادي الأردن إلى “تحسن منسوب مياه النهر في منطقة المغطس حالياً، مقارنة مع منسوبها العام 2011 نتيجة لإسالة المياه، والتي بدورها تصب أخيراً في البحر الميت”.
ويبدأ نهر الأردن، المشترك بين الأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة، من شمال الأردن وحتى البحر الميت بطول نحو 333 كيلومتراً، إلا أن هذا النهر تعرض للإهمال والتدهور البيئي منذ 40 عاماً.