ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم قمة مجلس السلم والأمن الافريقي التي عقدت على هامش فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وذلك في ضوء تولي مصر لرئاسة المجلس خلال شهر سبتمبر الجاري.

وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن القمة ناقشت تطورات الوضع في جنوب السودان، حيث أكد السيد الرئيس على أهمية التوصل إلى آلية فعالة لمساعدة كافة الأطراف الجنوب سودانية على التمسك بخيار السلام ومساندتها على تنفيذ بنود اتفاق السلام وإرساء أسس الأمن والاستقرار، وإيجاد حلول عاجلة للأزمة الإنسانية في جنوب السودان، والنهوض بالوضع الاقتصادي المتردي به لتحقيق ما يتطلع إليه أبناؤه من آمال في السلم والاستقرار والتقدم.

والقي الرئيس كلمة أكد فيها على أن مصر حرصت خلال السنوات الماضية على التواصل والتنسيق المباشر مع مختلف الأطراف في جنوب السودان سعيًا لتحقيق السلام والاستقرار في هذا البلد الشقيق، وكذلك دعم مصر لجهود الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيجاد للتوصل إلى حل سياسي مستدام، معربًا في هذا السياق عن ترحيب مصر بقبول حكومة الجنوب بنشر قوة الحماية الإقليمية.

وأعرب الرئيس عن أهمية متابعة التنسيق مع حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية بجنوب السودان من أجل الاتفاق على ولاية القوة المُقترح نشرها وتشكيلها ومناطق انتشارها، بما يأخذ شواغل الحكومة ي الاعتبار، مؤكدا أن مصر ستستمر في مساندتها لكافة الجهود الرامية لدعم تنفيذ اتفاق التسوية السلمية في جنوب السودان، مؤكدًا على استعداد مصر لاستضافة مؤتمر للأطراف المعنية بالأزمة دعمًا للجهود الإقليمية في هذا الشأن.

وأشار "السيسي"، إلى استعداد مصر أيضًا للمساهمة في بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، وذلك من منطلق مسؤوليات مصر الأفريقية والتزامها كإحدى أكبر الدول المساهمة بقوات في عمليات حفظ السلام، مشيرًا إلى أن مصر قد أخطرت إدارة عمليات حفظ السلام بسكرتارية الأمم المتحدة بموافقتها على الدفع بمستشفى ميداني ضمن قوات البعثة الأممية في جنوب السودان، كما أنها على استعداد للتنسيق مع الإيجاد للمشاركة في قوة الحماية الإقليمية.

وأضاف المتحدث الرسمي أن كلًا من الفا عمر كوناري رئيس مالي السابق وممثل الاتحاد الافريقي لجنوب السودان، بالإضافة إلى ممثل جنوب السودان، وممثل مفوضية الاتحاد الافريقي قد ألقوا بيانات خلال القمة تناولوا فيها مستجدات الأوضاع فى جنوب السودان والجهود الاقليمية والدولية التى تبذل من أجل استعادة الاستقرار هناك.

كما تحدث خلال القمة كل من رئيس جنوب أفريقيا ورئيس نيجيريا وممثلون عن سيراليون والجزائر، حيث أكدوا على أهمية مواصلة العمل على نشر قوة الحماية الاقليمية، فضلًا عن دعم الحكومة المؤقتة بجوبا بما يساهم في استعادة الاستقرار بجنوب السودان. وأشاروا أيضًا إلى أهمية مواصلة مجلس السلم والأمن الأفريقي لمتابعة الوضع في الجنوب بشكل مستمر.

وفي ختام الاجتماع، عرض الرئيس ملخص لما دار بالقمة من مناقشات، كما استعرض مشروع البيان الختامي الذي سيصدر عن القمة، حيث تم إقراره من جانب الحضور.