دفع فشل الإخوان فى تنظيم فعاليات بنيويورك، تزامنا مع وصول الرئيس عبد الفتاح السيسى للولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة فى فعاليات اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى محاولة تشويه احتفالات المصريين بالرئيس، والاعتداء عليهم أمام مقر إقامة الرئيس بأحد الفنادق بنيويورك، ولم تعد هذه الواقعة هى التصرف الأول، حيث سبقه حالات اعتداء وسب لشخصيات سياسية وإعلامية بعضها كان يرافق الرئيس خلال زيارته لنيويورك.
البداية الفاشلة للإخوان
فى البداية فشلت جماعة الإخوان، فى تنظيم أى فعاليات أمام مطار نيويورك وأى فعاليات أمام مقر منظمة الأمم المتحدة بالتزامن مع وصول الرئيس عبد الفتاح السيسى للولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة فى فعاليات المنظمة.
ووفقا للصور التى نشرها قيادات لجماعة الإخوان، فإنه شارك عدد قليل من أعضاء الجماعة وأنصارها فى نيويورك، رغم قيام الجماعة بحجز ساحات فى ولاية نيوجيرس، ومانهاتن الأمريكية لمحاولة تشويه زيارة الرئيس، إلا ان التنظيم فوجئ بمشاركة قليلة جدا من أنصاره فى تلك الفعاليات.
ووفقا للصور، فإن مشاركة أنصار الإخوان فى فعاليات المنظمة فى نيويورك، شهدت رفع علامات رابعة العدوية، وصور الرئيس المعزول محمد مرسى، ورغم حجز التنظيم للأتوبيسات المكشوفة أمام مقر الأمم المتحدة ، فلم تتحقق المشاركة التى توقعها تزامنا مع وصول الرئيس للولايات المتحدة الأمريكية، هذا رغم الميزانية التى حددتها الجماعة ووصلت للملايين لتنظيم هذه الفعاليات.
وفقا لمصادر مقربة من الإخوان، فإن التنظيم اتفق مع بعض حلفاءه الإسلاميين على المشاركة فى الفاعليات التى ستنظمها الجماعة والتى بدأت من الأحد، وتنتهى غدا الثلاثاء، وكان من بينها الجماعة الإسلامية، وبعض الأحزاب الإسلامية التى بقت فى تحالفها حتى الآن، إلا أن التنظيم فوجئ بعدم مشاركة أحد فى هذه الفعاليات، واقتصارها على بعض الائتلافات التابعة للجماعة.
كما فوجئت الجماعة وفقا للمصادر أيضا، بتخوف بعض أنصارها من المشاركة فى تلك الفعاليات خوفا من تطور الأمر لاشتباكات مع الشرطة الأمريكية، ويتم عمل محاضر ضدهم، وهو ما سيؤثر على مصالحهم فى أمريكا مما دفعهم لتجاهل تلك الفعاليات.
وبعد أن تيقنت الجماعة من فشل فعالياتها، قامت بمحاولة عرقلة فعاليات المحتفلين بوصول الرئيس عبد الفتاح السيسى، حيث نشر ما يسمى "الائتلاف العالمى للمصريين فى الخارج" فيديوهات وصور تظهر محاولة أنصار الإخوان عرقلة مسيرة للمصريين المحتفلين بوصول الرئيس عبر الوقوف أمام اوتبيساتهم لمنعها من السير.
إعتداء إخوانى
كما اعتدى عدد من عناصر الإخوان، على بعض أنصار الرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال تواجدهم أمام الفندق الذى يقيم فى الرئيس بنيويورك لحضور فعاليات الجمعية العمومية للأمم المتحدة الـ71.
ووفقا للفيديو الذى نشره قيادات للجماعة، فإن عدد من عناصر الإخوان، اشتبكوا مع عدد من المواطنين المصريين الذين يحتفلون بوصول الرئيس للولايات المتحدة الأمريكية، واطلقوا السباب، وحاولوا الاشتباك بالأيدى مع انصار الرئيس، مرددين هتافات مناهضة للدولة المصرية فى نيويورك، فى الوقت الذى تدخلت فيه قوات الشرطة الأمريكية لفض هذا الاشتباك ومنع الإخوان من الاعتداء على أنصار الرئيس
اعتداء الاخوان على الباصات
كما حاول عناصر الإخوان الاعتداءات على الباصات التى يقودها أنصار الرئيس عبد الفتاح السيسى، وقاموا بلصق شعارات رابعة على تلك الاتوبيسات لمحاولة تشويه زيارة الرئيس.
وفى ذات السياق هدد قيادى إخوانى بارز متواجد بأمريكا ، المحتفلين بوصول الرئيس عبد الفتاح السيسى لنيويورك، من عدم تمكينهم من الوصول لمقر الأمم المتحدة غدا، وقال محمود الشرقاوى، القيادى الإخوانى البارز فى تصريح له عبر صفحته على "فيس بوك":" ثوار نيويورك ونيوچيرسي يعلنون فرض حظر التجوال على المحتفلين من الآن".
قيام الإخوان بالاعتداء على الشخصيات السياسية والإعلاميين ، فى الخارج له تاريخ كبير منذ عزل محمد مرسى، حيث اعتدت الجماعة فى وقت سابق على مفتى الجمهورية الدكتور شوقى علام خلال زيارته لهولندا، عندما قام عناصر من أنصار الجماعة بسبه ومحاولة الاشتباك مع الحراسة التى تؤمنه.
كما حاولت الجماعة أيضا الاعتداء على الإعلامى يوسف الحسينى، وبعض الإعلاميين، خلال مرافقتهم للرئيس عبد الفتاح السيسى فى نيويورك، خلال العام قبل الماضى، حيث قام عناصر الإخوان بسبه ومحاولة الاعتداء عليه.
محاولات للشوشرة
ومن جانبه قال هشام النجار، الباحث الإسلامى، إن الإخوان يسعون للشوشرة على الزيارة وعلى الحضور المصرى فى المحفل الدولى بأى شكل خاصة وأن الحضور الحالى يصاحبه إقبال غير مسبوق على التعاون مع الدولة المصرية التى باتت لاعباً لا غنى عنه وسط مشكلات وأزمات دولية واقليمية تبحث عن حلول انقاذية لكثير من القوى التى انخرطت فى صراعات المنطقة بصورة مباشرة وغير مباشرة سواء فى ليبيا أو سوريا أو ما يتعلق بشكل وجوهر التحالفات والعلاقات وتأثيرها على المسارات الاقليمية بعد الانتخابات الامريكية المقبلة .
وأضاف فى تصريح لـ"اليوم السابع" أن مصر هى واحدة من أهم القوى الاقليمية صاحبة الدور الرئيسى فى تلك الملفات ، فى مقابل جماعة تشعر بالاستغناء عنها وفتور وقلة الاعتماد عليها وبشعور دولى بأنها باتت عاجزة عن أن تلعب حتى دور ورقة الضغط على مصر ، وهذه الشوشرة قد تعطى رسالة تسعى لها الجماعة للغرب وأمريكا بأنها قادرة على القيام بشئ فى هذا السياق.