التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم مع رئيس المجلس الأوروبي "دونالد توسك" على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أكد خلال اللقاء على الأهمية التي توليها مصر لعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، ليس فقط لكونه الشريك التجاري الأول لها، ولكن لدوره المهم على الساحة الدولية، مؤكدًا أهمية مواصلة التعاون بين الجانبين للحفاظ على الاستقرار بالمنطقة في ظل التحديات غير مسبوقة التى تواجهها.

واستعرض الرئيس التطورات على الساحة الداخلية، حيث أوضح أنه عقب استكمال مصر لاستحقاقات خارطة الطريق، فأنها تحرص الآن على ترسيخ قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وإعلاء سيادة القانون ودولة المؤسسات، وذلك بالتزامن مع جهود حفظ الاستقرار والأمن.

كما استعرض برنامج الإصلاح الاقتصادي الطموح الذي تنفذه الحكومة، فضلًا عن توصلها إلى اتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي لدعم هذا البرنامج.

وأشار "يوسف" إلى أن رئيس المجلس الأوروبي أكد على الأهمية التى يوليها الاتحاد الأوروبى للتعاون مع مصر بوصفها شريكًا هامًا له، مؤكدًا حرص دول الاتحاد الأوروبي على تفعيل علاقاتها بمصر والتشاور معها حول سبل التغلب على العديد من التحديات المشتركة التي تواجه منطقتي الشرق الأوسط والمتوسط. كما أشار رئيس المجلس الأوروبي إلى زيارته الناجحة لمصر العام الماضي، مؤكدًا دور مصر المحوري بالمنطقة.

واكد دعم الاتحاد الأوروبي للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي ينشدها الشعب المصري، مبديًا اتفاقه فى الرأى مع السيد الرئيس حول أهمية الاستقرار السياسي لدول المنطقة باعتبارها دول جوار للاتحاد الأوروبى.

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد تباحثًا حول سبل تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي فى عدد من المجالات، فضلًا عن التشاور حول عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الوضع في ليبيا، حيث اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور حول سبل التوصل إلى تسويات للأزمات المختلفة التى تشهدها المنطقة.

كما تم التطرق إلى مشكلة الهجرة غير الشرعية، حيث استعرض الرئيس الجهود التى تبذلها مصر للتوعية بمخاطر تلك المشكلة، فضلًا عن مواصلة تأمين الحدود البرية والبحرية وإحباط محاولات تهريب المهاجرين.

وأكد الرئيس أهمية معالجة الجذور الرئيسية للهجرة غير الشرعية من خلال التوصل لحلول سياسية للأزمات التي تشهدها دول المنطقة وفتح مزيد من قنوات الهجرة الشرعية وتطوير أنماط جديدة لها.

وأشار الرئيس إلى استضافة مصر أعداد ضخمة من اللاجئين والمهاجرين من مختلف الجنسيات، حيث يتم توفير سبل المعيشة الكريمة لهم دون عزلهم في معسكرات أو ملاجئ إيواء، ويتمتعون بمعاملة متساوية للمواطنين المصريين في مختلف الخدمات.