مرحلة انتقال الطفل من بيئة الأسرة الآمنة إلى بيئة الروضة الغامضة تحتاج إلى تخطى تلك المرحلة بهدوء وسلام، حتى يستطيع الطفل أن يجتازها دون الوقوع في أزمة أو صدمة نفسية لذلك يجب على الوالدين قدر الإمكان اتباع الإرشادات النفسية والتربوية التالية:

1- يجب أن يدرك الوالدان أن ذهاب طفلها إلى الروضة أمر مفرح ومبهج يشرح الصدر، ومعناه ببساطة أنه كبر وأصبح على أولى أعتاب سلم العلم الذي سيفتح له أفاق المستقبل والنجاح .

2- يجب على الأسرة ضرورة تهيئة الطفل وإعداده قبل دخول الروضة بوقت كاف بالقصص الجميلة عما يرتبط بالروضة، وبان ذهابه إليها هو مكافأة وجائزة على حسن أدبه وطاعته داخل الأسرة .

3- من المفيد إن يوضح الوالدين للطفل إن الروضة هي فرصة لتلبية بعض احتياجاته التي لا يستطيع تحقيقها داخل المنزل ، مثل أنها مكان واسع للألعاب الكثيرة التي لا توجد بالمنزل «كالمرجيحة أو الزحليقة » وأن هناك أطفال من أصدقائه سوف يشاركونه اللعب والمسابقات مع بعضهم البعض .

4- أعطا الطفل مساحة محدودة من التصرف بحرية واستقلال في بعض الأمور البسيطة داخل الأسرة ، حتى يستطيع الاعتماد على نفسه ، والتصرف السليم في بعض أموره الخاصة .

5- عدم المبالغة في تعويد الطفل على الالتصاق بوالديه بشكل دائم ومستمر، تمهيدا لانفصاله عنها وذهابه إلى الروضة .

6- ضرورة التحلي بالهدوء وتوعية الطفل بأسلوب بسيط دون تخويف أو تهويل وتقديم النصح بالمحافظة على إغراضه الخاصة وعدم المساس بإغراض زملائه إلا بعد استئذانهم .

7- ترغيب الطفل وحثه على ممارسة سلوك التعاون والمشاركة والمساعدة والتعاطف مع أصدقائه وتبادل الأدوار في الأخذ والعطاء لتنمى بداخله مشاعر الحب والانتماء .

8- تدريب الطفل وتشجيعه على حب الزى المدرسي والأدوات المدرسية مثل «الحقيبة – القلم –الممحاة – المسطرة – البراية» حتى يألفها ويحبها ويحافظ عليها .

9- حث الطفل وتشجيعه على المحافظة على الأشياء الموجودة بالفصل من مقاعد وألعاب وحوائط وغيرها وعدم إتلافها .

10- اكتشاف ميول الطفل وقدراته ومهاراته ومواهبه الخاصة والعمل على تنميتها وتطويرها، وتشجيعه وتحفيزه ومكافأته باستمرار .

11- يجب على الوالدين مراعاة الانسحاب التدريجي في الأسبوع الأول من التحاق الطفل بالروضة، وعدم تعويده على الوجود معه طوال اليوم .

12- عدم تراخى أو استسلام الوالدين لعدم تقبل الطفل للروضة، وإشعاره بقيمة الروضة وأهميتها ومزاياها ، وان كل الأطفال في مثل سنه يحبون الذهاب للروضة والتمتع بما فيها .

13- مراعاة أولياء الأمور لتواجدهم بالروضة عند ميعاد انصراف أطفالهم بوقت كاف، حتى لا يشعر الطفل بالخوف من عدم حضور احد الوالدين لاصطحابه إلى المنزل مرة أخرى.

14- ينبغي على الوالدين اتباع أسلوب الحوار الهادئ في التفاهم مع الطفل غير المتقبل للروضة واحترام إنسانيته وطفولته وشخصيته وتقبل مشكلته كما يراها هو ويبديها ويبررها، والإنصات إليه بحب واهتمام، والإجابة عن استفساراته بأسلوب منطقي بسيط يناسب قدراته المحدودة.

15- يجب أن يراعى الوالدان في حالة عدم تقبل الطفل للروضة عدم التسرع لنقله إلى فصل آخر أو روضة أخرى، لان ذلك من شأنه أن يزيد المشكلة تعقيدا وتأزما.

16- يجب آلا ينزعج الوالدان في حالة طفلهما غير المتقبل للروضة، وأن لا ينفعلان أو يصرخان في وجه الطفل ويتهمانه بالفشل أو بأنه اقل من الآخرين، حتى لا يفقد الثقة في نفسه وتنتابه مشاعر الدونية والنقص والعجز والانهزامية وكراهية الذات والخجل والانطوائية والانسحاب.

إعداد – شيماء اسماعيل

مدربة تنمية بشرية وخبيرة العلاقات الأسرية والمدير التنفيذي للأكاديمية الدولية