أكد الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد السعودى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن المملكة تنطلق في تعاملها مع قضية اللاجئين الناجمة عن الصراعات العرقية والحروب والكوارث والنزاعات من مباديء تعاليم الدين الإسلامي التي تدعو إلى السلام، وتحرص على مساعدة المحتاجين، مبينا أن المملكة دأبت منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبد العزيز على إرساء قواعد العمل الإنساني.

جاء ذلك في كلمة المملكة التي ألقاها، ولي العهد رئيس وفد المملكة في أعمال الدورة السنوية الـ71 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اليوم في اجتماع قمة الأمم المتحدة للاجئين والمهاجرين بمشاركة رؤساء الدول والحكومات وكبار المسئولين من الدول الأعضاء في الجمعية ، بثتها وكالة الأنباء السعودية.

وقال ولى العهد إنه حرصا من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على توحيد جهود المملكة الإغاثية والإنسانية لدعم الدول المحتاجة، جاء إنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ليعكس الدور الإنساني المشرق للمملكة على مستوى العالم، مشيرا إلى أن المملكة اليوم في المرتبة الثالثة من بين دول العالم من حيث حجم المعونات الإغاثية والإنسانية والتنموية، إذ بلغت المساعدات التي قدمتها المملكة خلال العقود الأربعة الماضية نحو 139 مليار دولار أمريكي.

ولفت إلى أنه منذ اندلاع الأزمة في سوريا، كانت المملكة في مقدمة الدول الداعمة للشعب السوري لتخفيف معاناته الإنسانية، حيث استقبلت ما يقارب المليونين ونصف المليون مواطن سوري، وحرصت على عدم التعامل معهم كلاجئين، أو وضعهم في معسكرات لجوء، حفاظا على كرامتهم وسلامتهم.

كما اعتبرت المملكة اليمنيين اللاجئين إليها زائرين، وقدمت لما يزيد عن نصف مليون يمني الكثير من التسهيلات، بما في ذلك حرية الحركة والعمل واستقدام عوائلهم.

وقال إن المملكة العربية السعودية تؤمن بأن الخطوة الأولى والأساسية للتعامل مع تلك الأزمات هي تكثيف الجهود لحل النزاعات القائمة في العالم بموجب ميثاق الأمم المتحدة وذلك بتوظيف الدبلوماسية الاستباقية لمنع تفاقم الأزمات وتحولها إلى صراعات عسكرية يتولد عنها أزمات وكوارث إنسانية.