أكد السفير عمرو رمضان رئيس وفد مصر لدى الامم المتحدة بجنيف في كلمة أمام مجلس حقوق الانسان المنعقد حاليا وضمن الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا ، على متابعة مصر بقلق بالغ تطورات الاوضاع فى سوريا وتأثيرها المتفاقم على أمن وسيادة واستقرار هذا البلد العربي الشقيق وحالة حقوق الانسان فيه وفي الوقت الذي أعرب يه عن التقدير لأعضاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا على الجهد الذي يبذلونه في الاطلاع بولايتهم وفقًا لقرارات مجلس حقوق الإنسان ذات الصلة.

وشدد على هول ما تعكسه التقارير الإثنى عشر للجنة التحقيق من حجم الدمار الذي عاناه الشعب السوري وشهدته البنية التحتية بما فى ذلك المنشآت الطبية والتعليمية والممتلكات والمرافق، وبالأخص تقرير اللجنة الأخير الذي عكس ضخامة حجم القوة العسكرية وتأثيرها على المدنيين، وظروف الحياة الصعبة تحت الحصار، والهجمات على المرافق الطبية، وأعمال القتل غير المشروع والاختفاءات القسري، وأخذ الرهائن والتعذيب والعنف الجنسي وكذلك أثر النزاع على الأطفال. وأعرب السفير عمرو رمضان عن ادنة مصر في هذا الإطار استخدام العنف ضد المدنيين واستهدافهم من قبل الأطراف المختلفة للصراع بما فى ذلك التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم داعش .

وقال ، إن قلق مصر من تطورات الاوضاع فى سوريا يأتي خاصة مع استمرار موجات العنف ووقوع المزيد من الضحايا بين قتلى وجرحى، إضافة إلى مشكلة النازحين واللاجئين السوريين وحجم المعاناة نتيجة للإجراءات التي تتبناها الدول التي ترفض استقبالهم بموجب القانون الدولي مكررا المناشدة للدول الأوروبية أن تحذو حذو دول الجوار السوري في تحمل المسئولية واستقبال اللاجئين السوريين.

وأضاف السفير عمرو رمضان، أن ما جاء في تقرير لجنة التحقيق الدولية من تأكيد على أن الحل السياسي يظل هو الخيار الأوحد الذي يؤمن انهاء تلك الأزمة وتحقيق السلام والاستقرار في سوريا ووقف معاناة الشعب السوري، يمثل دافعًا على التوصل إلى خطوات عملية لوقف القتال في سوريا، وأن مصر تؤكد دعمها الكامل لمسار التسوية السلمية وعملية "جنيف" وجهود المبعوث الأممي ديمستورا في هذا الشأن، وذلك من منطلق ضرورة التوصل إلى حل فوري ومستدام للأزمة السورية، وهو ما يستلزم تضافر الجهود في سبيل إحياء مفهوم "الدولة الوطنية" بعيدًا عن أي تجاذبات ذات طابع مذهبي أو قومي أوجغرافي.

من ناحية أخرى قال سفير مصر ، إن تقرير اللجنة عكس الدور المدمر للتنظيمات الإرهابية في سوريا وفي مقدمتها تنظيم داعش، وهو التنظيم الذى ظلت أعتى جيوش العالم تحاربه على مدار السنوات الثلاثة الماضية دون إنجاز المهمة، ومن ثم نود أن نتعرف في هذا الصدد من السادة أعضاء لجنة التحقيق على تقييمهم لأسباب بقاء هذا التنظيم بقوته الحالية رغم جهود مكافحته والتصدى لإرهابه، وأثر تدفقات الأموال والسلاح من الخارج، على المستويين الكمي والنوعي، إلى التنظيمات الإرهابية على أوضاع حقوق الإنسان، وذلك من واقع ما تحصلت عليه اللجنة من معلومات في هذا الشأن.