قال عمرو الجارحي، وزير المالية، إن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة تغيير، مشيرا إلى أن ثورات الربيع العربي أثرت بشكل كبير على اقتصاديات المنطقة، حيث وصل التباطؤ الاقتصادى حاليا بنسبة أقل من 0.5%.

وذكر وزير المالية خلال انعقاد مؤتمر اليورومنى اليوم، أن هناك تحديًا في تقليل عجز الموازنة من 11.5% إلى 10.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار إلى أن هناك توجهات لإعادة ضبط الموارد وترشيد النفقات لتقليل عجز الموازنة إلى معدلات آمنة تصل إلى ما بين 8 و 7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2019/2018.

وذكر وزير المالية أن الاستثمار أصبح أمرا ملحا وأكثر أهمية لتحقيق التنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أن توجهها لزيادة الإنفاق على مشروعات البنية التحتية والاعتماد على المشروعات القومية من بينها محور قناة السويس التي من شأنها أن تحقق التنمية المستدامة المطلوبة.

وأوضح أن أزمة الطاقة تشكل تحديا للاقتصاد، موضحا أن هناك توجها للحكومة في الانتقال للطاقة الجديدة والمتجددة وترشيد الدعم على الطاقة وتوصيله لمستحقيه.

ولفت إلى أن الحكومة لديها برنامج واضح للإصلاح الاقتصادي ويتلاءم مع خطة التنمية المستدامة مصر 2030، والتي تم التوافق عليه من المؤسسات الدولية في مقدمتها صندوق النقد الدولي.

وتابع وزير المالية، إن مصر تشهد تغيرا على الساحة الاقتصادية، مشيرا إلى أن ما يحدث الآن فى مصر نتيجة لما يحدث على مدار 4 أعوام، وتحديدا بعد ثورة 25 يناير.

وأضاف، أن مصر ظلت على مدار أربعة أعوام تعانى من تباطؤ اقتصادى، ووسعت فى نفس الوقت الإنفاق بشكل كبير، حتى أن عجز الميزانية وصل إلى 10% فى 2011 وزاد بعد ذلك فى الأعوام اللاحقة.

وأشار إلى أن هذا يؤثر على الوضع ككل، لافتا إلى أن دين الناتج المحلى الإجمالى، وصل إلى ما يقرب من 100%، وهذا عالٍ جدا، وبالنسبة للعجز الذى زاد على 10%، أدى إلى زيادة التضخم، معتبرا أن هذا يخلق دائرة لا تنتهى من التباطؤ.

وأوضح أن الدولة شهدت العديد من الاضطرابات على مدار الأربعة أعوام الماضية، مشيرا إلى أنه حتى قبل الثورة، كان هناك نشاط اقتصادى عالى المستوى، وكان العجز وصل إلى 7%، ودين الناتج المحلى 80%، وتراجع التضخم، وبالطبع هذا أثر إيجابيا على الميزانية، ولكن قطاع الطاقة كان متباطئا، وخلال العامين الماضيين، تحركت مصر فى تعزيز البنية التحتية، وشبكات الضمان الاجتماعى.

وقال الجارحي، إن دور الدول العربية في دعم الاقتصاد المصري مشرف، موضحا أن هناك آمالا معقودة لتعافي الاقتصاد القومي.

واضاف وزير المالية، ان عودة الاقتصاد القومي يتطلب الاعتماد علي انفسنا.

وعلي جانب آخر قال الجارحي ان السبب الرئيسي لطرح سندات دولارية بقيمة 1.5 مليار دولار، يتمثل في ضرورة العودة للأسواق الدولية بعد فترة انقطاع طويلة، بالاضافة الي الحصول علي ثقة المكتتبين في الاقتصاد القومي.