فجرت الدكتورة هالة عثمان، رئيس مركز “عدالة ومساندة” مفاجأة من العيار الثقيل حيث أكدت أن خطة المركز للقضاء علي ظاهرة أطفال الشوارع والتي طرحتها بالأمس هي التي نفذها محمد علي باشا في مصر منذ نحو 200 سنة.

وقالت عثمان إن: “أطفال الشوارع والمشردين في عصر محمد علي كانوا حوالي 300 ألف مشرد ومتشرد في شوارع مصر من الاسكندرية حتي أسوان ،وأدرك أنهم من الممكن أن يكونوا سبباً في سقوط الدولة المصرية العظمى التي كان يحلم بها آنذاك ،فقام بالقبض عليهم جميعاً، لم يترك أحداً، واعتقلهم في معسكر بالصحراء بالقرب من الكلية الحربية التي أنشأها في أسوان لمدة ثلاث سنوات ذكورا وإناث ،وأمر قائد الجيش وكان سليمان باشا الفرنساوي في ذلك الوقت أن يأتي إليهم بأعظم المدربين الفرنسيين في شتى المهن والحرف اليدوية ليعكفوا على تدريب هؤلاء المشردين”.

وأضافت: “احتفظ محمد علي باشا بالنوابغ واستعان بهم في إنشاء مصر الحديثة ،وأرسل الباقين كخبراء للدول التي تفتقر لتلك الحرف ، وأنشأ لهم المواني حتى يستطيعوا أن يتواصلوا بإنتاجهم مع الدول المُطلة على المتوسط لصالح مصر ،ويكفي أن نذكر أن والد المناضل عبد الله النديم كان واحداً من هؤلاء المشردين ,واستخدمه محمد علي رئيساً للنجارين في الاسطول البحري الذي صنعه محمد علي فكان من أهم الاساطيل التي تجوب البحار في ذلك الوقت”.