" أنتو فى الشارع ومفيش حل تانى"، بهذه العبارة تلقى 50 معلماً بمحافظة أسوان، مصيرهم بقرار فصلهم عن العمل وفسخ تعاقدهم، لعدم استخراجهم شهادة الصلاحية "الدبلومة التربوية"، ما دفع 5 أشخاص منهم بالدخول فى إضراب مفتوح عن الطعام بمستشفى أسوان الجامعى عقب سماع هذه الكلمات، وتحرير محضر فى النيابة بذلك .
محمد عبد الفتاح حسن، أحد المتضررين من قرار الفصل، قال "أعمل معلم حاسب آلى فى إدارة إدفو التعليمية، وبدأنا التعاقد مع وزارة التربية والتعليم فى أعوام 2009 و2010 و2012، على القانون رقم 155، والذى ينص على العمل بالتعاقد خلال عامين لحين استخراج شهادة الصلاحية "الدبلومة التربوية"، ثم التثبيت على درجات مالية، وحال عدم استيفائنا الأوراق يصدر قرار من المحافظ بمد العقد لمدة سنة جديدة، لتسمح هذه السنة باستكمال باقى أوراق المعلمين .
وأضاف: "لازلنا على قوة التربية والتعليم حتى تاريخه، بالرغم من أن بعضنا لم يحصل على الدبلومة التربوية، وفى الأول من شهر سبتمبر الجارى، فوجئنا – على حد قوله - أثناء التوجه للعمل بمدارسهم بمنعهم من توقيع الحضور، وتوجهوا عقب ذلك إلى الإدارة التعليمية بإدفو للاستفسار عن السبب، وأبلغتهم الإدارة بأنه صدر قرار بفصلهم عن العمل نهائياً وفسخ تعاقدهم، نظراً لعدم استيفاء الشروط فى الحصول على الدبلومة التربوية" .
محمود أبو المجد البكرى، معلم حاسب آلى بإدارة كوم أمبو التعليمية، تابع الحديث عن الأزمة قائلاً: "بعضنا حاصل على شهادة الدبلومة التربوية، ولكن المشكلة فى موعد تقديم الشهادة للأكاديمية المهنية للمعلمين والتى لم تفتح أبوابها سوى أمس 18 سبتمبر"، مشيراً إلى أن بعض المعلمين يحتاجون إلى عودتهم للعمل مرة أخرى يوماً واحداً فقط، حتى يتسنى لهم تقديم هذه الشهادة للأكاديمية بناء على خطاب ينص بأنهم على قوة العمل ولم يتم فسخ تعاقدهم، وعلق قائلاً: "الدبلومة التربوية تعد شهادة اختيارية وليست إجبارية، كما أنها تمهيدى ماجستير، بينما المعلمون حاصلون على شهادة البكالوريوس".
عمرو على محمد، أحد المتضررين من القرار، أضاف أن بعض زملائه قدموا ما يفيد بأنهم مازالوا فى مرحلة الدراسة للحصول على الدبلومة، وعندما سألوا عن الموقف القانونى للعقود الخاصة بهم، أفادوهم فى الإدارة التعليمية بأنها لا يمكن أن تلغى ولكنها تجدد تلقائياً، وبناءً عليه اطمأن بعضهم حتى استخراج الدبلومة التربوية .
وأوضح وائل أحمد محمد، معلم صحافة، بإدارة إدفو التعليمية، أنه لما صدر قرار الفصل عن العمل، توجهوا إلى التنظيم والإدارة، وقدموا التماسا، ثم استلموا خطابات من التنظيم والإدارة موجه للإدارات المختلفة بالتربية والتعليم فى أسوان، وتفيد بعودتهم للعمل مع استمرار صرف رواتبهم، لحين حل المشكلة، لافتاً إلى أنهم فوجئوا برفض الإدارات استلام الخطابات، بحجة أن التنظيم والإدارة ليست لها سلطة على التعليم .
وتابع وائل أحمد محمد، أنهم توجهوا مرة أخرى إلى التنظيم والإدارة، لإبلاغهم برفض الإدارات عودتهم للعمل، فأبلغوهم فى التنظيم والإدارة أن عليهم الانتظار لأيام قليلة حتى يصدر قرار فى صالحهم، وهو ما صدر بالفعل من فتوى للمستشار القانونى لهيئة قضايا الدولة، بناء على ما تقدم به محافظ أسوان، بعودتهم للعمل مرة أخرى ومد عقودهم حتى 30 يونيو 2017، إلا أن مديرية التربية والتعليم لا زالت ترفض تنفيذ القرار .
عبد النور صبحى حكيم، معلم زراعة، وأحد المتضررين، أكد أنه يئس من رفض التعليم لكل الأوراق التى يتقدم بها وزملاؤه، وقرر الدخول فى إضراب مفتوح عن العمل برفقة 4 من زملائه داخل مستشفى أسوان الجامعى، وبالفعل تم احتجازهم بالغرفة رقم 404 بالطابق الرابع بالمستشفى، وحاول بعض القيادات الأمنية بمديرية أمن أسوان التفاوض معهم إلا أنهم أكدوا استمرارهم فى الإضراب عن الطعام لحين الاستجابة لمطالبهم بقبول التماس محافظ أسوان لدى هيئة قضايا الدولة ومد عقودهم لعام آخر .
وأشار عبد النور، إلى أنهم لا دخل لم سوى ما يتقاضونه من وزارة التربية والتعليم وهو مبلغ الـ1100 جنيه للإنفاق به على أسرهم وأبنائهم، ومعظم المعلمين المفصولين ليس لهم باباً للعمل فى الدروس الخصوصية، نظراً لأن تخصصاتهم لا تسمح بذلك .
وأكد شاذلى محمود وكيل مديرية التربية والتعليم بأسوان، أن هؤلاء المعلمين المفصولين والبالغ عددهم 57 معلما على مستوى المحافظة، طبق عليهم المادة 73 من القانون 155 لسنة 2007، وذلك لأنهم لم يتقدموا خلال عامين باستكمال أوراقهم الخاصة بالدبلومة التربوية، بالإضافة إلى عام إضافى خاص بمهلة المحافظ ومع ذلك لم يتقدموا باستكمال أوراقهم رغم أن بعضهم يعمل منذ عام 2009، مؤكدا أن غير ذلك من ادعاءات يعد حجج واهية "على حد قوله".

المضربون عن الطعام مع صحفى اليوم السابع

خطاب التنظيم والإدارة

صحفى اليوم السابع مع المعلمين المضربين عن الطعام

مذكرة لوزير التربية والتعليم

كشف بأسماء المتعاقدين

أحد المعلمين حاصل على الدبلومة