جاء الحشد الذي نظمه النظام والكنيسة لاستقبال عبدالفتاح السيسي بنيويورك خلال مشاركته في اجتماع الأمم المتحدة، ليثير سخرية النشطاء، وتعليقات السياسيين الذين أكدوا أن هذا النهج يكشف ضعف النظام وعدم ثقته في نفسه، وفشله في إدارة البلاد.
سخرية الكوميكسات

وقال الفنان الشهير، عمرو واكد، إن مشهد استقبال عبد الفتاح السيسي في الولايات المتحدة الأميركية، مدلوله سيء جداً ومعناه مرفوض.
وأضاف "واكد" عبر "تويتر": "مشهد نيو يورك النهاردة مدلوله سيء جداً ومعناه مرفوض.. لا للدين في السياسة".
وتابع في تغريدة أخرى "ده طبعا غير رجعية المشهد.. يعني تحس انهم بيزفوا عريس من قبيلة المولو".

وجاءت بعض التعليقات:
- السوهاجي "اوعي تفتكر إن رفع صورة السيسي بجوار صورة تواضروس هي محض صدفة، الأمر له دلالة، بل رسالة، والرسالة فقط إلى السيسي".

- بدرية: "الإخوان اللي كانوا بيحشدوا أنصارهم وبيدخلوا الدين في السياسة، بس تواضروس والكنيسة وحشدهم ده مش دين في السياسة ده مكرونة بشاميل".

- كريم: "الكنيسة الأرثوذكسية حزب سياسي موال للسلطة، تواضروس رئيس الحزب، القساوسة هم سياسيون في زي وملابس رجال الدين".

- أبو مازن: "هما فين دعاة عدم خلط الدين في السياسة من دعوة #تواضروس لأقباط أميركا من عمل زفة للسيسي في اجتماع الأمم المتحدة؟"

تسويق نفسة دوليا
ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور سيف الدين عبد الفتاح بأن "حج السيسي" إلى نيويورك يأتي لتسويق نفسه دوليا في الجمعية العامة للأمم المتحدة ولجبر خيبة أمله في قمة العشرين الاقتصادية بالصين والتي شهدت تجاهلا حقيقيا لوجوده.
وأضاف: حملات التسويق الداخلي والمساندة للسيسي بدأت تتآكل بسبب التجاوزات في مجال حقوق الإنسان وعمليات القتل خارج إطار القانون وغول الأسعار الذي يأكل المصريين.
وعزا عبد الفتاح استمرار الدول الغربية في استقبال واستضافة السيسي إلى فكرة المصالح التي تتجسد في علاقته بدول الغرب، واصفا تلك العلاقة بأنها "نموذج لعملية ابتزاز لنظام السيسي الفاشي الذي لم تر مصر مثله والذي يسعى إلى الشرعنة ويقايض من أجلها بكل شيء، وليس أدل على ذلك من انبطاحه للكيان الصهيوني كجواز مرور لشرعنته لدى الغرب".
جزء من تفكير العسكر
أكد مجدي حمدان، القيادي السابق بجهة الإنقاذ، أن حشد السيسي لمؤيديه أمام الأمم المتحدة وظهورهم بهذا المشهد، هو جزء من تفكير الحاكم ذي الخلفية العسكرية.
وقال حمدان في تصريح خاص لـ"رصد": إن السيسي ذاهب لحضور جمعية عمومية تقام بشكل روتيني، لذلك فالحشد لا يعني سوى دلالة قاطعة على فقدانه الثقة في ذاته، وفقدانة مهارات الرئاسة وأدواتها، ويرى أن الحشد الذي يصطحبة معه هو القوة التى يستند عليها.
وأضاف حمدان أن السيسي - بالطبع - لا يعلم أن المجتمع الغربي لايهتم بكل هذا ولا يشغل تفكير المواطن الأميركي مصر ولارئيسها، ولكن أيضًا هو لديه تخوف من تعدي جماعة الإخوان عليه وإهانته؛ لذا يصطحب دائما معه مستقبليه، حتى يكونوا درعًا أو جبهة مضادة ضد تظاهرات الإخوان ضده.
وتابع: السيسي يعتقد أن هذا الأمر مبعث قوة، لكن الأميركان بالطبع يرونها ضعفًا؛ فقوة الرئيس تكمن في إدارته لبلاده وليس في اصطحاب مشجعيه.