أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، أنه في ضوء ما تردد من أنباء تُفيد بزيادة أسعار الخدمات الصحية بالمستشفيات نتيجة تطبيق قانون القيمة المضافة، تواصل المركز مع وزارتى الصحة والسكان، والمالية، واللتين نفتا صحة تلك الأنباء جملة وتفصيلاً، وأكدتا أنها شائعات لا أساس لها من الصحة، حيث أوضحت وزارة الصحة أن الخدمات الصحية معفاة بالكامل من قانون القيمة المضافة فيما عدا عمليات التجميل والتخسيس لغير الأغراض الطبية.
وأضافت الوزارة أن كافة المستلزمات الطبية تندرج تحت قائمة السلع المعفاة من ضريبة القيمة المضافة، وذلك إيماناً من الحكومة بأن الخدمة الصحية هى حق أساسى يجب توفيره لجميع المواطنين على اختلاف مستويات دخولهم.
وجاء رد وزارة المالية متوافقاً مع وزارة الصحة فى نفى ارتفاع أسعار الخدمات الصحية، مؤكدة على إعفاء الخدمات الصحية عدا عمليات التجميل والتخسيس لغير الأغراض الطبية من تطبيق ضريبة القيمة المضافة، مشيرة إلى أنه ربما يكون سبب ظهور هذه الشائعة هو خضوع المهن الحرة لضريبة القيمة المضافة.
وأفادت وزارة المالية بوجود قوائم أخرى معفاة من تطبيق هذه الضريبة، تتضمن العديد من السلع الحيوية التى لا غنى للمواطنين عنها، مشيرة إلى أنه تم استثناء 56 مجموعة سلعية وخدمية من ضريبة القيمة المضافة، يستخدمها المواطنون البسطاء ومحدودى الدخل فى حياتهم اليومية، ومن بين السلع والخدمات المُعفاة (الخضار - الفاكهة - الأسماك - اللحوم - الدواجن - الشاى - البن - السكر- خدمات النقل العام - الخدمات التعليمية - الخدمات الصحية - البنزين - الكهرباء - المياه - البوتاجاز - الغاز الطبيعى - كل ما يحتاجه ذوى الاحتياجات الخاصة - ألبان الأطفال ومنتجات الألبان بالكامل).
وأشارت الوزارة إلى أن ذلك يأتى فى إطار حرص الحكومة على مراعاة محدودى الدخل وضمان عدم تأثرهم سلباً بتطبيق هذه الضريبة، وتماشياً مع سياسة الدولة لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية وعدم تحميل فاتورة الإصلاح الاقتصادى على المواطنين البسطاء.
وأكدت الوزارة أن معدل الضريبة على القيمة المضافة فى مصر أقل بكثير من الدول المثيلة لها فى مستوى النمو، وأن هذه الضرائب ستساعد فى الإنفاق على شبكات الحماية الاجتماعية بما ينعكس إيجاباً على أوضاع المواطنين البسطاء ويخفف من الأعباء الملقاة على عاتقهم.
وفيما تردد من زيادة مصروفات المدارس الدولية والخدمات التعليمية عقب تطبيق قانون القيمة المضافة، تواصل المركز مع وزارتى المالية والتربية والتعليم والتعليم الفنى، واللتين نفتا صحة تلك الأنباء جملة وتفصيلاً، وأكدتا أنها شائعات لا أساس لها من الصحة، حيث أوضحت وزارة المالية أنه لا توجد أى نية لديها لفرض ضرائب على المصروفات الدراسية فى المدارس الدولية أو المؤسسات التعليمية الدولية أو الجامعات الخاصة فى مصر، مؤكدةً أن الخدمات التعليمية والتدريب والبحث العلمى معفاة بالكامل من قانون القيمة المضافة، بما فيها المدارس الدولية والمعاهد والكليات والجامعات التى تقوم بتدريس مناهج دولية.
وألمحت وزارة التربية والتعليم، إلى أن مصروفات هذا العام ستكون مثل العام الماضى بدون أية زيادات، وأوضحت الوزارة أن قرار إعفاء جميع الخدمات التعليمية من ضريبة القيمة المضافة يأتى التزاماً بسياسة الدولة الرامية لتكثيف جهود الارتقاء بكفاءة الخدمات التعليمية فى جميع مراحلها وزيادة الانفاق عليها باعتبار التعليم عنصرًا أساسيًا فى التنمية البشرية التى تعد أهم ثروات مصر، وأن التعليم حق دستورى لكل مواطن بما يتناسب مع مواهبه وقدراته.