مسؤول أمريكي:

استهداف الجيش السوري "لم يخطط له بشكل مسبق"

صحيفة روسية:

كواليس لقاء عسكري رفيع المستوي بين مسؤولين أتراك وروس

سيطرت الأزمة السورية وتداعياتها مثل أزمة اللاجئين على تغطية الصحف في العالم بالتزامن مع انعقاد أول قمة للاجئين برعاية الأمم المتحدة.

ففي صحيفة "يو إس أيه توداي" الأمريكية نقلت عن مصدر عسكري أمريكي قوله إن الغارة التي نفذتها قوات التحالف، السبت الماضي، على موقع للجيش السوري في دير الزور "لم يخطط لها بشكل مسبق"، وذكرت الصحيفة الأمريكية أن القائمين على تلك الهجمات منحوا 67 دقيقة لتنفيذه، مشيرة إلى أن مثل هذه العمليات تحتاج إلى أمر من مسؤول برتبة رفيعة لا تقل عن عميد جنرال، ويمكن أن يستغرق التحضير لها بضع دقائق.

وأوضحت أن عملية استطلاع مسبقة تجرى للمنطقة المستهدفة بواسطة طائرات من دون طيار، لتجنب التسبب في أضرار جانبية ووقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن طائرات التحالف الدولي وجهت أربع ضربات ضد القوات السورية التي كانت محاطة بمسلحي "داعش" قرب دير الزور، ما تسبب في مقتل 62 جنديا، وإصابة نحو 100 آخرين.

وأكدت الولايات المتحدة لاحقا الهجوم الجوي، وعبرت عن "الأسف" لمقتل العسكريين السوريين، وقال البنتاجون إن الضربات أصابت مواقع الجيش السوري بالخطأ، والهدف كان يجب أن يكون الإرهابيون.

وفي سياق متصل، نشرت صحيفة "إيزفيستيا" الروسية مقالا هاجم وزير الدفاع الأمريكي كارتر أشتون ووصفه بـ"المسكين"، بسبب موقفه المتشدد تجاه روسيا حيث قال إن موسكو "تهدم أسس النظام العالمي"، وقال المقال إن "على كارتر أن بتكييف والتعود على أن العالم لم يعد أحادي القطب.

وعلى الرغم من أن ساسة واشنطن يستطيعون الاستمرار بتمييز بلادهم واعتبارها فريدة، فإن هيمنتها ستزول. أرادوا هذا في واشنطن أم لا، ولكن هذا هو الواقع".

وتناولت صحيفة "كوميرسانت" الروسية زيارة رئيس هيئة الأركان العامة الروسية إلى أنقرة، الخميس الماضي، مشيرة إلى أن هدفها بحث المسألة السورية، وكشفت أنه تم التخطيط لهذا اللقاء منذ فترة، وتم الاتفاق على هذه الزيارة بعد لقاء الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان في سان بطرسبورج، حين اتفق الرئيسان على استئناف العلاقات في المجال العسكري بين الجانبين، بعد أن كانت قد قطعت بعد إسقاط قاذفة القنابل الروسية "سوخوي – 24" فوق الأراضي السورية من قبل الطائرات التركية نوفمبر 2015، وكلف رئيسا هيئة الأركان في البلدين بالإشراف على هذه العملية.

وبحسب مصدر عسكري، كان من المفروض أن يتم اللقاء يوم 26 أغسطس، غير أن انطلاق العملية العسكرية التركية "درع الفرات" في شمال سوريا قبل يومين من اللقاء المقرر، بمشاركة وحدات من "جيش سوريا الحر" وتغطية جوية من قبل طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة واستيلائهم على مدينة جرابلس السورية خلال ساعات، تقرر تأجيل اللقاء.

من ناحية أخري، نشرت في صحيفة "تايمز" البريطانية مقالًا عن قصة مراهقة سورية تدعي نجوان مصطفى تحدت إعاقتها وهربت مع أختها من سوريا إلى أوروبا بالرغم من أنها على كرسي متحرك، وهي تنتمي لأسرة كرديةـ وكانت تعيش قبل الحرب مع عائلتها في حلب، وتدرس اليوم في ألمانيا، وهي تحيا حياة عادية بعيدة عن القصف وتنظيم "داعش"، وقالت الصحيفة إنها " قصة مؤثرة تكشف عن مدى الخوف الذي واجهته في رحلتها فضلًا عن التعب والإرهاق"، مشيرة إلى أن " نحو خمسة ملايين لاجئ سوري فروا من بلدهم منذ بدء الحرب فيها في عام 2011، من بينهم 1.1 استطاعوا الوصول إلى أوروبا، كما استقر 430 ألف منهم في ألمانيا، وأن ربع عدد اللاجئين السوريين هم في عمر السابعة عشر أو أقل"، وذكرت أن قصة نجوان عندما نشرت العام الماضي، عن عبورها على كرسي متحرك من صربيا إلى المجر مع أختها الصغرى، جذبت انتباه الكثيرين، وقالت نجوان حينها إن " على المرء أن يحارب ليحصل على مبتغاه"، مضيفة " كانت رحلة للبحث عن حياة جديدة".

وأشارت الصحيفة إلى أن ما جعل قصة نجوان فريدة من نوعها هي إصابتها بشلل دماغي منذ ولادتها، إلا أنها استطاعت القيام بهذه الرحلة بعد عبورها الرمال والجبال الوعرة والأمواج العاتية وهي على كرسي متحرك.

ومن المقرر نشر قصة نجوان في كاتب بعنوان " نجوان: رحلة فتاة على كرسي متحرك من سوريا المثقلة بالجراح إلى الغرب".

وفي سياق متصل، قالت افتتاحية صحيفة "ديلي تلجراف" التى حملت عنوان " فوضى الهجرة" إن " الدول لها الحق بالسيطرة على حدودها واختيار من يحق له الدخول إلى أراضيها"، وأضافت أنه " من يهرب من بلاده التي ترزح تحت أنين الحروب ويلجأ إلى بلد آمن يجب معاملته بشكل مختلف عن أولئك الذين يتركون بلادًا آمنة أملا في تحسين ظروف حياتهم الاقتصادية"، وأشارت إلى أن " اللاجئين الذين يصلون إلى بلد آمن يجب أن يقرر مصيرهم في ذلك البلد، ولا يسمح لهم بحرية التنقل في الدول الأخرى"، وأوضحت أن القانون الأوروبي يحتم على الدول التي تستقبل اللاجئين ضرورة النظر في حالاتهم وعدم السماح لهم بالتنقل بحرية في دول الاتحاد، إلا أن هناك تجاهل واضح لهذا القانون، وأكدت أن "الفوضى في التعامل مع قصية اللاجئين دفعت بسكان بريطانيا للتصويت للخروج من دول الاتحاد، الأمر الذي سيسمح لنا بالتعامل مع قضية اللاجئين بقدر أكبر من العقلانية، بحسب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي".

وذكر مقال في صحيفة "جارديان" البريطانية أن " على المجتمع اليوم العمل على عاملين أساسين ألا هما : الانفتاح والبعد عن العنصرية، وإن "هذه القيم لا يقيدها عدد اللاجئين بل نوعية التجربة التي يعيشها كل شخص في هذا البلد، مما يتيح الأمر لوضع قانون للهجرة في بريطانيا"، وأضاف أن هذا الأمر يجعلنا وجهًا لوجه مع حقيقة إنسانية مفادها أن " ما من أحد خلق عنصريًا"، مشيرًا إلى أن الهجرة تصل إلى مرحلة لا يقدر المجتمع على استيعابهما مما يؤدي في أغلب الحالات إلى الوصول إلى العنصرية"، واختتم المقال بقوله إن " البعض قد يصف تنظيم الهجرة بأنه أمر شاق، إلا أن تنظيم الهجرة سيساعد على بناء مجتمع منفتح وغير عنصري".